التوتر النفسي .. أنواعه وطرق التخلص منه

التوتر النفسي

التوتر النفسي هو عصاب القلق النّفْسِي، والقَلق لا يختلف كثيراً عن التوتّر. لذلك، القلق والتوتر دائماً مرتبطان ببعضها. جسم الإنسان متصل بجميع الخلايا العصبية، لذلك عند حدوث التوتر تظهر أعراض نفسية وجسدية، وقد يؤدي إلى مشاكِل أخري، ولكن في البداية تكون مشاكل نفسية وعصبية.

التوتر النفسي

تقول “د. مروة هشام هاشم” الاستشارية النفسية والسلوكية: التوتر هو حالة من القلق والحزن والتوقعات السلبية، والتفكير بتشاؤم، ولكن التوتر النفسي قد يكون إيجابي في بعض الأوقات، لأن التوتر إذا أصبح سلبي، يدفع الإنسان للاكتئاب ومشاكل نفسية، وجميع الأشخاص معرضين للإصابة بالتوتر، ولكن يمكن أن يكون هذا التوتر له تأثير ايجابي، إذا استخدمه الإنسان لتحفيز نفسه، وتطوير نفسه، ويدفعه للعمل والنجاح وتحقيق الأهداف، أما إذا استسلم الإنسان للتوتر، يؤدي إلى الاكتئاب، وأمراض نفسية وجسدية.

يحتوي جسم الإنسان على جميع الهرمونات، وإذا زاد أي هرمون عن حده يؤدي إلى مشاكل، وإذا قل عن حده يؤدي إلى مشاكل، فهناك نسبة محددة لكل هرمون، وكلما زادت النسبة تؤدي إلى مشاكل، فمثلاً الكورتيزون والأدرينالين، موجودين في جسم الإنسان، ولكن عند زيادة التوتر عن الحد، تحدث مشاكل في هذه الهرمونات، والناقلات العصبية التي تنقل جميع المؤثرات من المخ، وإذا لم يحصل المخ على نسبته الكافية، سوف يحدث خلل.

أهم الأسباب التي تؤدي إلى التوتر هي اضطرابات النوم، والغذاء، وفقد المياه، لأنه عند نقص كمية الماء في الجسم، يحدث خلل في نسبة الكورتيزون في الجسم، وردة الفعل هذه تؤثر على جسم الإنسان وصحته بشكل تام، والتوتر قد يكون وراثي، ويصيب عادة النساء أكثر من الرجال.

أعراض التوتر النفسي

  • اضطرابات في النوم.
  • اضطرابات في الطعام.
  • مشاكل في الجهاز الهضمي.
  • خلل في نسبة السكر في الدم.
  • مشاكل في ضربات القلب.
  • جفاف في الحلق.
  • مشاكل في الحنجرة.
  • تغير لون الجلد.
  • مشاكل في البشرة والشعر.

كيف يتخلص الإنسان من التوتر؟

أوضحت “د. مروة” أن رياضة المشي من أفضل الطرق لتقليل التوتر، والمشي من ٢٠:٣٠ دقيقة في اليوم يقلل من التوتر، وممارسة تمارين اليوجا، والتأمل، وتدريبات التنفس، وسماع الموسيقى الهادئة، والمساج للجسم، والصلة بالله عز وجل والذكر وسماع القرآن الكريم، يقلل من التوتر أيضاً، والرياضيات الصعبة والمجهدة تزيد من نسبة التوتر.

هناك بعض الأشخاص لا يعرفون إذا كان لديهم توتر نفسي ولا يعرف مشاكله أو أضراره التي تؤثر عليه ويتعامل معه على أنه شيء بسيط، والواجب على الطرف الآخر استيعاب هذا التوتر من الشخص الذي أمامه، واستخدام الجمل الطويلة عند إجراء حديث معه لجذب انتباهه، و إعطائه مجال للحديث أكثر.

ودائماً الشخص المتوتر يريد التعبير عن مشاعره، لأن كثرة الكلام يخفف الضغط، والاكتئاب الذي يؤدي اليه التوتر يكون بسبب نقص الكلام والانعزال الاجتماعي.

ويجب أن يكون هناك تقدير للشخص المتوتر والشعور به، ووضع أنفسنا مكان هذا الشخص وتقدير ظروفه، فغالباً يكون التوتر نتيجة ضغوط عملية وضغوط أسرية، وضغوط مادية، فيجب معرفة أسباب التوتر لمعرفة طرق علاجها، وأسباب التوتر كثيرة ومتواجد في مختلف نواحي الحياة، فهناك توتر في الناحية العملية، وتوتر في الناحية الأسرية، وتوتر في الناحية المادية، وبعض التوتر يكون صحي، وقد يحدث لأبسط الأمور، وكلما كان الشيء ذو أهمية لدى الشخص كلما ازداد توتره تجاهه.

فبعض الأشخاص مثلاً ليس لديه مشكلة في العمل، ولكن مشاكله الأكبر تكون تجاه منزله وأسرته، وتختلف هذه العملية من شخص لآخر، ويجب التدريب على دعم الذات ووضع الأهداف، وعدم الاستسلام، لأن الاستسلام أكثر شيء يؤثر على حياة الانسان، ولا بد للإنسان أن يكون دائماً قوي.

التوتر النفسي الايجابي

التوتر الايجابي ينشأ نتيجة الالتزام ببعض الأشياء والمواظبة عليها، مثل اليوجا أو المشي مثلا، فبذلك نحصل على طاقة إيجابية، والتخلص من الطاقة السلبية، والتأمل، والخروج، والتفاعل الاجتماعي، والعمل على تحقيق الأهداف، وهناك أشخاص تعمل تحت الضغط، وتعطينا نتائج أفضل، والتوتر له جانب وراثي سواء كان إيجابي أو سلبي وتتحكم البيئة فيه.

ولتحويل التوتر إلى توتر إيجابي، يجب الانتباه للبيئة المحيطة، والجانب الترفيهي، والمحافظة عليه، والمحافظة على الحس الفكاهي، والضحك عموماً يقوي من عضلة القلب، ومن أهم التدريبات التي يجب العمل عليها للتخلص من التوتر، هي تقوية عضلة القلب، فيجب الوصول إلى ١٦٠ نبضة في الدقيقة، وهو نمط حياة صحي بعيداً عن ظاهرة التوتر.

يجب على الإنسان المحافظة على مواعيد النوم، فمعدل النوم الطبيعي لدى الإنسان من ٧:٨ ساعات يومياً، والنوم ليلاً ضروري أكثر من النوم نهاراً، ويجب الابتعاد عن اضطرابات الأكل، فيجب الاتجاه للأطعمة الغنية بفيتامين e والأطعمة التي تحتوي على أوميجا ٣، لأن فقد التركيز يؤدي إلى التوتر السلبي، والتركيز يؤدي إلى التوتر الإيجابي.

يمكن تحويل التوتر إلى توتر إيجابي من خلال التغذية السليمة، واتباع نمط حياة صحي، يتمثل في ممارسة التمارين الرياضية، كتمارين الاسترخاء، ولكن هناك بعض الأشخاص تزيد لديهم نسبة التوتر، ويتحول إلى توتر سلبي.

واخترنا لكم هنا لتقرأونه

علاج التوتر بالأدوية

وتابعت “د. هاشم” العلاج بالأدوية هي آخر طريقة يتم اللجوء إليها لعلاج التوتر، فممارسة الرياضة، مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات هي من أفضل الطرق التي تعالج التوتر ، وشرب العصائر الطبيعية، والبعد عن الكافيين، والمنبهات، والمشروبات الغازية.

وختاماً، جميع البشر معرضون للإصابة بالتوتر، فيجب أن نحاول جعل هذا التوتر إيجابي، فيجب تقوية علاقة الإنسان بالله عز وجل، حيث يقول الله تعالى “ألا بذكر الله تطمئن القلوب”، ويقول أيضاً “ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً.

ويجب التوكل على الله في كل وقت، والحفاظ على النمط الغذائي السليم، وشرب كميات كبيرة من الماء والسؤال الطبيعية، والالتزام بساعات نوم كافية، والأنشطة اليومية والحياة الاجتماعية، والحديث مع الغرباء، والتعرف على أشخاص جدد.

رابط مختصر:

أضف تعليق