الحالة النفسية وإضطرابات الأكل

صورة , إضطرابات الأكل , الحالة النفسية
تناول الطعام

كيف تؤثر حالتنا النفسية على عاداتنا الغذائية؟

صنف الأطباء إضطرابات الأكل أنها من الحالات المعقدة التي تنتج عن سلوكيات عديدة من السلوك العاطفي النفسي وعوامل إجتماعية أخرى وذات وفرة إستهلاكية حديثة غير أن هذه الوفرة والتي كان يفترض فيها أن تحقق الصحة والسعادة للناس، حملت مخاطر كثيرة فمنهم من يعاني من الإدمان المعذب جدا للطعام في حين يشكل تجويع النفس لدى شخص آخر ضرورة لابد منها ويصعب السيطرة عليها.

ويتحدث علماء النفس عن إضطرابات سلوك الطعام وغالبا ما ينكر المعنيون العواقب النفسية والجسدية لمثل هذا الشكل من الإضطرابات النفسية.

هل عامل الاضطراب النفسي يلعب دورا أساسيا بالأمراض المتعلقة بفقدان الشهية أو الإقدام على الأكل بشراهة؟
أشارت إحصائيات عالمية كثيرة إلى إرتفاع كبير لحالات إضطرابات الطعام وتصنيف منظمة الصحة العالمية والجمعية الأمريكية لعلم النفس تعتبرها أمراضا تتطلب المعالجة.

وغالبا ما تعاني الفتيات بصورة خاصة في سن النضج من إضطرابات سلوك الطعام أكثر من الذكور وغالبية المراجع العلمية تتحدث عن المضطربين الإناث أكثر من الذكور إلا أنه وفق آخر الإحصائيات فإن أعداد الذكور آخذة في الازدياد.

ويعتبر فرط الشهية العصبي أو الميل لإقياء الطعام من الإضطرابات ذات الانتشار الواسع إذ تنمو خلال سنوات عدة نوبات من الجوع الشديد الذي لا يستطيع المعنيون السيطرة عليها مما يقود لإلتهام كميات كبيرة من الطعام في وقت قصير وبعد إنتهاء هذه النوبة يتم إقياء الطعام بشكل مقصود.

وفي الشكل الآخر من إضطرابات الطعام والذي يسمى فقدان الشهية العصبي يكون الأمر بصورة مشابهة تقريبا إذ تمتنع النساء عن الطعام لفترة طويلة أو لا يتناولن منه إلا القليل جدا بهدف تخفيض وزنهن إلى الوزن الذي يبدو بالنسبة لهن وزنا مثاليا.

إضافة إلى حالات البدانة والأكل المفرط وقت الشعور بالفرح وحالات أخرى عند الحزن.

هل يمكن التحكم وتحقيق المعالجة النفسية لإضطرابات الأكل؟

يؤكد الأخصائيون على ضرورة التركيز على الأسباب النفسية لإضطرابات الطعام إضافة للبحث عن العوامل التي تسهم في إستمرارية الإضطراب، إضافة إلى تمكن المرضى من تفسير الإشارات الجسدية بصورة صحيحة.

وتبقي الوقاية خير من ألف علاج.

يتعرض الكثير لهذه الحالة من إضطرابات الطعام أحيانا نتناول الطعام بشراهة كبيرة وأحيان أخري نمتنع عن تناول الطعام أو نتناول وجبات قليلة

ما علاقة الحالة النفسية بإضطرابات الأكل لدينا؟

قال “د. ماريو عون” معالج ومحلل نفسي. تؤثر الحالة النفسية على الإنسان وعلاقته بالأكل ومن أحد عوارض الإكتئاب هي إما الإفراط بالأكل أو الامتناع عنه وبالحالتين تكون الأسباب نفسية.

وعادة ما يستعيض الفرد بالغذاء عن بعض الفراغ العاطفي أو حتى عن لذة معينة. وهذه الطريقة نلاحظها عند الكثير من الناس.

وهناك بعد نفسي وهو الغذاء العاطفي أيضا وهذا يعني أن الحالة النفسية تؤثرعلى النظام الغذائي سواء سلبا أو إيجابا بنوعية الطعام وكيفية تناوله.

وبالحالات القصوى يصل البعض لحالات التوقف عن الطعام أو ما تعرف بanorexia وعادة ما تلاحظ لدي الفتيات ويقل وزنهن بشدة وإذا لم يعالجن قد يؤدي ذلك إلى الوفاة.

وعلى العكس هناك حالة تسمي Bolemia تكون لدى الفرد شراهة شديدة وببعض الحالات قد يستفرغ الفرد بشكل مقصود لشعوره بالذنب بعد الإفراط بتناول الطعام وهي متكررة بين الفتيات بشكل كبير.

وأشار “د. ماريو” إلى أن الأبعاد دائما عاطفية فتصبح علاقة الفرد بالأكل كعلاقة الفرد بشريك حياته وحبه للأكل يكون متصلا بالقلب وكأن الفم هو باب القلب مثل ما هو باب الجسم والعكس بالعكس قد يرفض بعض الأشخاص الطعام تعبيرا عن خوفهم من إدخال بعض الأشخاص إلى قلوبهم وحياتهم.

وفي بعض الحالات يكون الإستفراغ بسبب الصراع الداخلي. ومعظم مشاكل الطعام لها علاقة بهذا البعد العاطفي. مثل بعض عمليات التجميل التي يلجأ إليها البعض لعدم الرضا عن منظرهم العام وشكل أجسامهم.

كيف يؤثر الأكل بالمزاج العام والحالة النفسية؟

هناك بعض الأطعمة التي تحسن من الحالة النفسية للإنسان مثل الشوكولاتة والأفوكادو وتوجد أيضا بعض الأطعمة التي تصيب الإنسان بالخمول، فالمعروف أن الشوكولاته تحتوي على بعض مضادات الاكتئاب ولكن فعليا يوجد بعد نفسي عاطفي للموضوع ويعتبر الموضوع تعبيري وكأن الشوكولاته باللاوعي يربطها الإنسان بالعاطفة بشيء يعطيني لذة ويشعرني بالسعادة. والعديد من الدراسات تقوم حاليا على إضطرابات الطعام.

كيف يمكننا عمل توازن للابتعاد عن الآثار الجانبية لإضطرابات الطعام؟

بما أن الآثار الجانبية تكون إما بزيادة الوزن أو فقدانه ويكون العامل فيها عامل نفسي عاطفي، فلابد أن يكون العلاج نفسي عاطفي، ولذا يجب تحقيق التوازن العاطفي للشخص حتي لا يعبر الشخص عن ضيقه أو فرحه بالأكل.

ويجب على الفرد ألا يضع كل همه بالأكل ولكن يجب حل المشكلات ومساعدة الإنسان للتعبير عن علاقاته النفسية والاجتماعية والعاطفية حتي لا يستخدم الطعام كوسيلة للتعبير عن حالته العاطفية.

ما هي النصيحة التي نقدمها للأشخاص المصابة بهذا الإضطراب؟

يجب علاج الحالات القصوي خصوصا إذا كانت كل حياته تتمحور حول الطعام فيعبرعن ضيقه وفرحه من خلال الطعام.

ويجب التعامل مع هؤلاء الأشخاص بجدية ومحاولة حل المشكلات التي تتسبب في ذلك الإضطراب. ولا يجب المبالغة في إهتمام الشخص بجسمه وطعامه والعمل على الحالة النفسية لتحسين هذه المشكلات.

أضف تعليق