الحزام الناري: علاجه وطرق الوقاية منه

الحزام الناري

مرض الحزام الناري (الهربس النطاقي – Shingles) من أكثر الأمراض التي قد يتعرض لها الإنسان ألماً، حيث ألمه يتعدى ألم الولادة بدون مخدر، ولكن مع تطور التكنولوجيا ووسائل العلاج في عصرنا الحالي، أصبح علاج هذا المرض أسهل، حيث يتم علاجه بالألم التداخلي بدون الحاجة إلى الجراحة.

فيستطيع المريض التخلص من الألم نهائياً بعد العلاج مباشرة، وهذا المرض يهاجم الجسم نتيجة ضعف المناعة، لذلك يجب البعد عن التوتر أو الأشياء التي تتسبب في نقص المناعة.

والخوف لا يكون من الفيروس نفسه فهو يختفي من نفسه بعد فترة، ولكن المشكلة تكمن في علاج المضاعفات والآلام التي يتسبب الفيروس في حدوثها.

أن الألم التداخلي هو نوع جديد من التخصص، وفي الماضي كثيراً ما كنا نعتقد أن الألم هو مؤشر لشيء خاطئ في الجسم، ولكن الآن تغير هذا المفهوم، حيث أصبح هناك أشياء متطورة وأشعة لمعرفة طرق الجسم بدون الشكوى أو الألم، ولا يتم الاعتماد على المريض بنسبة ١٠٠٪ في سماع أعراض الألم.

ولكن يتم التعاون بين المريض والاشعة، وعند الخوف من الألم أو الكشف عليه، يصبح الألم نفسه مرض يخيف المريض.

كما أن مفهوم الألم التداخلي يعني الحقن، أو تبريد الأعصاب، وكثير من الأشياء بدون الحاجة لجراحة الجلد.

الحزام الناري

يقول الدكتور “احسان فهمي الشنطي” استشاري علاج الألم التداخلي: أن الحزام الناري من أكثر الحالات ألمًا في كتب علاج الألم، ويشعر المريض بالألم بشكل كبير، ويسمى ألم الانتحار، والحزام يكون على شكل عصب، والناري مأخوذة من النار، ويكون عادة نتيجة حدوث التهاب فيروسي في الطفولة من عائلة الهربس أو الجدري المائي.

ويخمد في الجسم، ويظهر عند ضعف مناعة الجسم، ويؤثر على الجلد وعلى الأعصاب الموجودة تحت الجلد، فيتسبب في ظهور حبوب أو حويصلات، ويشكو المريض من الألم الحاد، والحزام الناري عبارة عن مضاعفات لفيروس الهربس الذي يصيب الإنسان في الطفولة.

وهناك بعض الأدوية التي تنقص من مناعة الإنسان، فيؤدي ذلك إلى زيادة نسبة التعرض للمرض، وأيضاً التوتر والضغط النفسي يقلل المناعة فيتسبب في ظهور الحزام الناري.

علاج الحزام الناري

يؤكد الدكتور احسان فهمي أن الفيروس الذي يصيب الجسم لا يتم علاجه، حيث يأخذ فترة ثم يختفي بعدها، ولكن يتم علاج المضاعفات التي يتسبب الفيروس في ظهورها، وأطباء الجلدية عادة يقوم بقطع الجلد، فيقوم أطباء الأعصاب بالعلاج وإعطاء الأدوية، لأن هذا القطع يتسبب في حدوث صرع في العصب.

ولكن في الوقت الحالي هناك علاج متطور لعلاج الحزام الناري وهو العلاج التداخلي، ويتم أولاً تحديد نوع العصب في المنطقة، ويتم معرفة مصدره.

فيتم حقن جذع العصب تحت الأشعة بمواد قوية مضادة للالتهاب، فيتم إزالة الالتهاب، فيستطيع المريض الخروج بعدها من العيادة بدون أي وجع ودون الحاجة للأدوية.

ويؤكد الدكتور احسان على أن علاج الحزام الناري بعد سنين من الإصابة يكون أصعب بكثير من علاجه في البداية، ولا يمكن استخدام الحقن المضادة للالتهاب.

ولكن يقوم الطبيب باستخدام الترددات الحرارية، والتي تكون عبارة عن نبضات كهربائية تعيد برمجة العصب، فيصبح مسالم ولا يعطي أي ألم.

كيف يمكن منع الفيروس من إعادة الظهور مرة أخرى؟

يوجد الآن علاج الفاكسين أو (المصل)، ولكنه غير متوافر في أغلب الأحيان، والذي يمنع المرض من الظهور، كما أن ألم الحزام الناري يكون صعب جداً ومؤذي، ويكون أشد من ألم الولادة بدون تخدير، ولكن لا داعي للخوف فقد أصبح هناك الآن العلاجات، والتي تمنع هذا الألم.

وعن لفئات العمرية الأكثر عرضة للإصابة بالحزام الناري أوضح “د. احسان” أن أكثر فئة معرضة للإصابة بهذا المرض هم الأشخاص فوق سن الخمسين عام، أو السيدة التي تعاني من أمراض مزمنة مثل الضغط، أو السكري، أو الأورام.

طرق الوقاية من الحزام الناري

المصل يوفر الكثير من المعاناة، حيث يمنع المرض من الظهور، ويجب أيضاً التعامل مع التوتر بشكل جيد ومحاولة التخلص منه، حتى لا يسيطر عليه، ويفضل ممارسة الرياضة بشكل منتظم، وتناول الأطعمة الصحية، أو الأشياء التي تمنع القلق أو التفكير الزائد، ويجب مراجعة الطبيب فوراً عند الشعور بأي أعراض للمرض.

وهناك بعض أطباء الجلدية يقومون بإعطاء بعض الأدوية المضادة للالتهاب، أو الكريمات، ولكن هذه الأدوية ليس لها أي علاقة بإزالة الألم، فالمشكلة لا تكمن في الفيروس نفسه، حيث أنه يختفي من نفسه بعد فترة، ولكن المشكلة في الألم الذي يتسبب فيه الفيروس.

وختم الدكتور احسان فهمي حديثه، قائلاً، أن أفضل النصائح للوقاية من هذا المرض هي الاهتمام بالصحة الجيدة، والبعد عن الأشياء التي تتسبب في ضعف المناعة، وعلاج مرض الحزام الناري بالألم التداخلي.

رابط مختصر:

أضف تعليق