حياة

الحفاظ على مشاعر الحب بعد الزواج


الحب بعد الزواج , الحفاظ على المشاعر

هل يقل الحب بعد الزواج، لماذا يموت، هل ينتهي، كيف نعمل على استمرار الحب والمشاعر العاطفية بعد الزواج.. العلاقة الزوجيّة عبارة عن شركة ضخمة يؤسّسها رجل وامرأة ولن تنجح وتستمرّ إلا من خلال توفّر عدة شروط، أولها القبول؛ ألا وهو الارتياح المبدئي للطرف الآخر، وتصديقه والرضا عنه، وتقبّله، وتقبّل شكله، وإيجابيّاته، وسلبياته، وأحلامه، وطموحاته، وكلّ ما يتعلق به بصورة أوليّة، ومن ثم لابد وأن يكون هناك تفاهم بين الزوجين، والتفاهم يعني الاتفاق على حياة زوجية تقلّ فيها الاختلافات، ويمكن السيطرة عليها في حالة حدوثها من كلا الطرفين، كما ويجب أن يشعر كلا الطرفين بمشاعر جميلة تجاه بعضهما البعض، وغالباً تتولد هذه المشاعر عن القبول والتفاهم بين الطرفين.

وتتساءل بعض الفتيات المقبلات على الزواج، “هل يبقى الحب بعد الزواج؟”، وذلك لخوفهنَّ من فشل هذه التجربة، والجواب هو نعم يبقى الحب بعد الزواج، لأنَّ الإنسان هو من يصنع لنفسه عوامل النجاح، أو الفشل، ويمكنه أن يتحدّى هذا الزمن بعواقبه، وأن يحافظ على الحبّ، مهما مضى عليه من سنوات وحتى يضمن الإنسان بقاء الحبّ بعد الزواج، عليه معرفة عوامل النجاح في هذا، وتجنّب أسباب الفشل، وفي هذه المقالة سوف أقدم بعض عوامل بقاء الحب بعد الزواج؛ فهناك العديد من العوامل التي تحافظ على مشاعر الحب بعد الزواج، بل وتُزيدها أيضاً.

كيف يمكن الحفاظ على مشاعر الحب بعد الزواج؟

يقول الاستشاري النفسي والاجتماعي “أحمد يوسف”: أن المشاعر بعد الزواج ودرجة قوتها تعتمد على الشريكين بشكل أساسي، فإذا كان الشريكين يحافظون على مشاعر الحب، ويسعون دوماً لتقويتها، فلن يخفت الحب أبداً، والعكس كذلك صحيح؛ فالحب بالرغم من كونه مشاعر، إلا أنه يحتاج إلى خطة عمل من قبل الطرفين ليظل كما هو بعد الزواج، بل ويزيد.

اقرأ كذلك:   ما هو التحرش

وفي حقيقة الأمر أنه من الطبيعي أن تكون مشاعر الحب ملتهبة في بداية علاقة الزواج عامة، لكن مع زيادة تفاصيل الحياة التي تربط بين الطرفين، وزيادة المسؤوليات التي تقع على عاتق كلاً منهما، تزداد المشاكل بين الزوجين، سواء كانت هذه المشاكل صغيرة أو كبيرة، والمهم هنا هو كيفية إدارة هذه المشكلات، فالطريقة التي يتم بها إدارة المشكلات في بداية العلاقة الزوجية هي التي إما تُغذى الحب بين الزوجين، أو التي تجعله يخفت شيئاً فشيئاً.

ومن الجدير بالذكر أنه بالرغم من أهمية خلق مساحة شخصية لكل طرف في العلاقة يجدد من خلالها طاقته؛ بحيث يكون هنالك فرصة للبعد والاشتياق بين الطرفين، إلا أن البعد إذا كان زائداً عن الحد، سيولد الجفاء، ويكون بنفس المشكلة في حالة وجود قرب زائد عن الحد، لذلك فلابد من خلق درجة من البعد والقرب بشكل عقلاني بحيث يكون الحب موجوداً، ويكون الشوق في تجدد باستمرار.

ومن الجدير بالذكر أن قوة الحب واستمراره، وتجديده تكمن في اتحاد الشريكين معاً لمواجهة التحديات التي تواجههم باستمرار، وبشكل يومي في الحياة الزوجية الروتينية بطبيعة الحال، ويتوقف ذلك على مدى قدرة الاثنان معاً على الابداع، وخلق طرق سوياً لحل المشكلات بشكل عام، سواء التي تنشأ بينهم، أو تلك التي تكون بينهما وبين الأقارب والأصدقاء.

وبشكل عام فإن الزواج الذي يُبنى على علاقة حب رومانسية فإن شكل هذا الحب يختلف بعد الزواج بدرجة كبيرة جداً؛ ويتحول إلى ما يسمى بالعشرة، والصداقة خاصةً مع التقدم في العمر، كما أكدت دراسة حديثة تابعة لجامعة في ميامي بالولايات المتحدة الأمريكية، وتعتبر العشرة وجهاً من وجوه الحب.

وإلى جانب ذلك تعتبر السعادة الزوجية ونجاح العلاقة الزوجية من الأساس مسؤولية الطرفين، ويمكن أن يتم الحفاظ على مشاعر الحب بعد الزواج من خلال عدة نقاط كما أكد “يوسف” أهمها:

  • تحمّل المسؤولية، ومشاركة الواجبات: حيث أن تحمّل المسؤولية، والقيام بالواجبات بعد الزواج، من أهم الطرق، لإثبات الوفاء، والحب بينهما، إذ من الضروري تقسيم المسؤوليات بين الطرفين، ليعرف كلٌ منهم ما له، وما عليه، بعد ذلك يأتي التفاهم، والذي يقوم عليه الزواج الناجح، وفي ظلّ المودّة، والرحمة بين الزوجين تتقلّص المشاكل، ويبقى الحبّ.
  • تبادل الحديث بين الطرفين: فمن الضروري فتح باب الحوار بين الطرفين في مختلف مواضيع الحياة، وطرح أفكار جديدة، فنحن نرى زوجين تحت سقف واحد، ويجلس كل منهما في عزلة، وذلك لأنّهما لم يحاولا من الأصل التحدّث مع بعضهما البعض، وتدعيم الرابط الذي يجمعهما، فقلّة النشاطات المشتركة بين الطرفين من شأنها خلق حالة من الملل، والفتور الذي يسبّب جفاف المشاعر بعد ذلك.
  • ضرورة التكيّف مع الطرف الآخر الذى قد اخترته: حيث أن لكل منا طباع معيّنة ومن السهل تغيير بعضها إلا أنّ أغلبها لن يستطيع أحد تغييرها ومن هنا تبدأ المشاكل حيث يتخيل الشريك انه يستطيع تغيير الطرف الاخر تغييرًا جذريًا وهذا مستحيل، ومن هنا، يجب على الشريك تقبل طباع الطرف الثاني وضرورة التكيف معها.
  • التجديد دائمًا: فيجب الحرص على التجديد كل فترة في المنزل وليكن بتحديد يوم كل شهر لعمل احتفال بسيط يجمع الزوجين، والاولاد وتصوير لقطات لأجمل لحظات العمر، أو وضع مفرش جديد على الاريكة، أو بتغيير صحبة الزهور الصناعية بأخرى طازجة وطبيعية لتضفي سحراً على المكان وعلى العلاقة بينكما.
  • يجب عدم التوقف عن تجهيز المواقف الرومانسية: فمهما مضى على الزوجين من السنوات، لا بدَّ من تجديدها، فيمكن للزوجة أن تفاجئ زوجها بين الحين والآخر بهدية بسيطة، أو إقامة حفل عشاء رومانسي في البيت، واقتراح الذهاب للتنزّه معاً، وفتح العديد من المواضيع، التي من شأنها إشعال فتيل الحبّ من جديد.
اقرأ كذلك:   ما هو التنمر الجندري
السابق
كيفية التعامل مع طفل فقد والده
التالي
تأثير المظهر الخارجي على حياتنا العملية

اترك تعليقاً