الحقن المجهري وتطور عمليات أطفال الأنابيب

الحقن المجهري

تطورت الطرق العلاجية المتبعة في تأخر الحمل، وخاصة مع مرور الزمن وتطور الأسباب التي تؤدي إلى تأخر الحمل، كوجود دوالي في الخصية لدى الزوج أو تقدم عمر الأم أو معاناة الأم من اجهاضات متكررة أو وجود تكيس على المبيض أو عدم انتظام في الدورة الشهرية أو وجود كسل في الغدة الدرقية..الخ.

وغيرها من الأسباب التي تؤدي إلى تأخر الإنجاب، ولكن تطور الطب جعل كل تلك المشاكل تحت سيطرته بأمر من الله.

الحقن المجهري وتطورات عمليات أطفال الأنابيب

يقول “الدكتور مازن الرواشدة” استشاري أمراض العقم وأطفال الأنابيب: أن أطفال الأنابيب هو علم جديد بدأ في عام ١٩٧٨، وبدأت النتائج ترتفع نسبتها تدريجياً حتى عام ١٩٩٢ حينما اكتشفوا الحقن المجهري، ووصولاً لعام ١٩٩٨ عندما بدئوا في أخذ عينات من الخصية وقاموا بحقنها.

وفي عام ٢٠٠٣ و ٢٠٠٤ قاموا بعمل فحص جينات للأجنة قبل زراعتها للتأكد من أن التركيب الجيني للجنين طبيعي وخالٍ من أي مشاكل، بالإضافة إلى الإبر التنشيطية سابقاً كانت نوعيتها غير جيدة أما الآن أصبحت كفاءة الإبر التنشيطية بنسبة ١٠٠٪.

والمختبرات أصبحت تحمل خبرة كبيرة جداً، وهناك عدة طرق مُختلفة في عمليات أطفال الأنابيب تزيد من فرص نجاح العملية، خاصة في حالة وجود مشكلات، وكل تلك المشكلات والحالات أصبحت معروفة لدى المختبرات ويعرفون كيفية التعامل معها بشكل صحيح لضمان نجاح عملية أطفال الأنابيب.

وقبل بداية العملية يتم عمل فحص في المختبر للمادة الوراثية للحيوانات المنوية للرجل، لحل أي مشكلة قد تظهر في الفحص وإعطائه علاج لمدة شهرين أو ثلاثة على حسب الحالة، أو في حالة وجود مشاكل لدى المرأة من حيث المخزون قليل أو وجود تكيس على المبيض أو عدم انتظام في الدورة الشهرية أو عدم وجود كسل في الغدة الدرقية. وهذا الأمر شائع الانتشار في المجتمع، و ١٥ إلى ٢٠٪ من النساء الذين يعانون من التكيس يكون هرمون الحليب لديهم عالِ وهذا الأمر يؤثر على جدار الرحم.

ولكن هذا الأمر أيضاً له برامج علاجية لتنظيم الهرمون والسيطرة على تنشيط المبايض، وكل ذلك للتحضير قبل العملية، ولكن حديثاً مع ظهور تقنية جديدة أصبح هناك طرق جديدة تتم داخل المختبر بخلاف الحقن المجري حيث عن يتم عن طريق تلك التقنيات تكبير الحيوان المنوي ٦٥٠٠ مره بعدسه خاصة حيث يتم تحديد أفضل وأجود الحيوانات المنوية ويتم حقن الحيوانات المنوية الطبيعة.

ويتم فحص الجينات قبل زرع الجنين في المختبر للتأكد من سلامته ١٠٠٪، يمكن أن يقوم الأطباء بعمل تخفيف في جدار الرحم في حالة إذا كان سميك وذلك لضمان التأكد من ثبات عملية الزرع.

ومن الجديد أيضاً أن يتم عمل زراعه ُمطوله في اليوم السادس والسابع، وهذه التقنية لها محاذير ولكن الجنين الذي يُكمل لليوم الخامس والسادس يتم تعشيشه في الرحم بنجاح، وهنا ترفع نسبة النجاح في هذه العملية وتصل إلى ٦٠٪ في دراسات، وهناك طريقة أخرى تفيد بوضع لاصق في الأجنه، ذلك اللاصق يزيد من فرص التعشيش أيضاً.

تقييم الحالات قبل الدخول في برنامج الاجنة واطفال الأنابيب:

دائما ما يأخذ الأطباء في عين الإعتبار السيرة المرضية والتاريخ المرضي والفحص السريري ثم التحاليل الطبية، فالسيرة المرضية، أي فحص السائل المنوي إذا كان الشخص قد يعاني من أي مشكلة، أو كان يعاني من دوالي في الخصية، أو تعرض لعلاج كيميائي أو أشعة، أو يعاني من صغر حجم الخصيتين، ووضع الهرمون.

ويكون العلاج هنا عن طريق إبر مُنشطة لمدة ثلاث أو أربع شهور ثم برمجته بعد ذلك، والمشكلة تحدث عند خروج الحيوانات المنوية في المصنع من ٧٠ إلى ٩٠ يوم أي دواء يتم أخذه ثم الانتظار لمدة ٣ أشهر للتأكد من وجود استجابة وتحسن على هذا الدواء المُعطى له.

قبل الخضوع لعملية الحقن المجهري

أردف “الرواشدة” هذا الأمر مزعج للطبيب والزوجين والأهل؛ فيمكن حدوث ذلك عن طريق اتباع الإجرائات سالفة الذكر، يمكن أيضاً تبطين بطانة الرحم بطريقة صحيحة عن طريق عمل منظار رحمي للتأكد من وجود زوائد رحمية أو حاجز ويمكن عمل تحفيز لبطانة الرحم بعد المنظار، وهناك طرق أخرى عن طريق عمل تحاليل دم وفحص جهاز المناعة للزوجة.

فجهاز المناعة عند المرأة يمكن أن يتعرف على بروتين الجنين على أنه جسم غريب فيقوم بمهاجمته، لذلك يجب التأكد أن جهاز المناعه لا يحتوي على مضادات لذلك ويتم عمل فحوصات تخثر الدم، فهنك عوامل تخثر كثيرة، ولكن عندما يحدث دم قد يحدث ضغط على الجسم وقد يسبب في حدوث تخثر في الدم، ولكن هذا الأمر يسهل علاجه.

وفي حالات تقدم العمر يمكن أن يحدث فحص لجينات وكوموسومات الأم بشكل كامل، حيث يوجد تقنية مدتها ٢٤ ساعة يتم من خلالها التأكد أن الأجنة التي تم زرعها سليمة، لأن كثير من حالات الاجهاض المتكرر خلال شهرين أو ثلاثة تكون حالات مزعجة ومؤلمه للزوجين.

وفي كل الحالات يقوم الطبيب بأخذ السيرة المرضية للحالة سواء من الناحية الجراحية أو الطبية، كمدى انتظام الدورة الشهرية، وهل هناك تكيس على المبيض.

ويتم عمل فحص لهرمون الاباضه والغدة الدرقية وهرمون الحليب، فكل تلك الهرمونات تؤثر على مدى استجابة الجسم للمنشطات، ثم يتم اختيار البرنامج المناسب للمرأة على حسب: (الوزن – العمر – وضع المبايض – عدد البويضات الموجودة على المبيض).

وهناك عدة برامج تختلف على حسب الحالة تساعد الأطباء في التأكد من استجابة الرحم للأجنة، ويتم سحب البويضات عن طريق إبرة بسيطة وبنج موضعي لمدة خمس دقائق.

ويتم التأكد من أن البويضات وضعها جيد ونوعيتها جيدة وكفاءتها عالية، فيتم تحضير الحيوانات المنوية بطريقة مناسبة وبعد التنشيط يتم اختيار الحيوانات المنوية المناسبة ويتم وضعهم في البويضة.

وبعد أول ١٨ ساعة تظهر أول علامة من علامات التلقيح، وعادة يتم تلقيم ٧ من أصل ١٠ أي ما يعادل ٧٠٪، ثم ننتظر عليهم ٧٢ ساعة حتى تحدث أربع انقسامات، فالجنين صاحب الكفاءة الجيدة يتم انقسامه أربع مرات وبعدها يتم اختيار من ٢ إلى ٣ أجنة حسب رغبة الأهل بعد مناقشتهم مع الطبيب، حتى نعطي أكبر فرصة لحدوث حمل ناجح، و ٧٠٪ من الحالات يحدث لها حمل واحد و ٢٥٪ يحدث حمل واحد.

وفي حالات قليلة ٥٪ قد يحدث حمل بثلاث أجنة، لأن الله سبحانه وتعالى قد خلق الرحم ويستطيع تحمل جنين واحد وإذا تم الحمل بجنينين يمكن أن يتحمل الرحم ولكن بشكل صعب وأكثر من ذلك يكون في صعوبة على الرحم والأم.

نجاح وفشل عملية أطفال الأنابيب

تابع “د.مازن” عادة ما يكون احتياج الوالدين لأطفال الأنابيب تكون لدواعي طبية واضحة، سواء كان بسبب قلة الحيوانات المنوية أو أي مشاكل لدى الرجل، أو أي مشاكل لدى المرأة كانسداد في قنوات فالوب وهنا يجب سلك طريق اطفال الأنابيب.

وفي آخر عامين حدثت بعض الدراسات في أوروبا حول إذا حدث فشل متكرر في بعض العمليات يكون أفضل شيء هو عمل تنشيط للمبايض وتأخذ الأجنة ويتم تجميدها ويتم تخزينهم وبعد مرور شهرين من تخزينهم، حتى يرجع الرحم والمبايض لوضعها الطبيعي.

لأنه إذا تم تنشيط المبيض بشكل زائد عن الواجب فعله يحدث زيادة في نسبة الاستروجين مما ينتج عنها تأثير على بطانة الرحم في التطور المرغوب فيه، فالأنسجة تكون من يوم ٢١ إلى يوم ٢٤ جاهزة.

ووجد العلماء أن أفضل الحالات تكون عن طريق تجميد الأجنه ويتم ترك مدة لها للراحة شهر أو اثنين بدون أي منشطات لترك الجسم على طبيعته.

فيتم تجميد الأجنه وتركها شهرين ثم نقوم بتركها ترتاح ويتم ارجاعاها على وضعها الطبيعي بدون منشطات بعد مرور شهرين، لأن أفضل وضع للجسم عندما يكون على طبيعته، من هنا بطانة الرحم تكون جاهزة لاستقبال الجنين بعد ٦ أو ٧ أيام.

رابط مختصر:

أضف تعليق