أنواع الحميات الغذائية وأهميتها في حياتنا

الحميات الغذائية

من الهم والضروري أن يهتم كل إنسان بصحته ووزنه، وأن يقوم بممارسة الرياضة واتباع الحمية الغذائية المناسبة له، ولكن بشرط أن تكون هذه الحمية تحتوي على جميع العناصر الغذائية بشكل أساسي، لأن عدم التوازن بين هذه العناصر يؤدي إلى إصابة الإنسان بمشاكل صحية.

وإضافة إلى ذلك أن الحميات الغذائية لا تكون مناسبة لجميع الأشخاص؛ فهناك أشخاص لا يحتاجون للحمية، كما أن الاحتياج يختلف أيضًا من شخص لآخر؛ حيث يتم تحديده على حسن العمر والجنس والوزن.

نبذة عامة عن الحميات الغذائية

تقول الدكتورة “فاطمة الخروصي” أخصائية التغذية أن: الحمية الغذائية هي عبارة عن اتباع خطة غذائية معينة، وهذه الخطة تكون عبارة عن مجموعة متوازنة ومتنوعة من الأطعمة الصحية، وهذه الأطعمة يجب أن تكون محددة في توقيت معين خلال اليوم.

وهذه الحمية يكون هدفها إما لإنقاص الوزن، أو لزيادة الوزن، أو لعلاج أمراض مزمنة من ضغط وسكر وكوليسترول وغيرها..

أهمية الحميات الغذائية في حياتنا

من الجدير بالذكر أن الحمية الغذائية ليست مناسبة لجميع الأشخاص؛ فليس من الضروري مثلًا اتباع حمية غذائية للأطفال، أو المراهقين، كما أن الشباب ليس من الضروري أن يلجأون للحميات إلا للضرورة.

بينما يلجأ كبار السن لحمية غذائية مناسبة لاحتياجهم من السوائل، واحتياجاتهم لمضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن، أما الرياضيين فإنهم يحتاجون كذلك لنظام معين من الحميات الغذائية المناسب لهم بحيث لا يتعرضون لنقص المعادن والفيتامينات في أجسامهم.

مما لا شك فيه أن الحميات الغذائية يتم تحديدها على حسب جنس الإنسان، وعلى حسب عمره، وعلى حسب سبب اتباعه لهذه الحمية الغذائية إذا كانت علاجية أو بغرض الحفاظ على الوزن.

أنواع الحميات، وكيف يمكن اختيار الحمية المناسبة؟

تابعت د. “فاطمة”: هناك الكثير جدًا من أنواع الحميات، ومن الشائع حاليًا أن جميع الأشخاص يقومون باختيار الحمية التي يريدونها، ثم يقوم بتطويرها وتعديلها على حسب رغبته.

فمثلًا تعتمد حمية “الكيتو” على الابتعاد تمامًا عن جميع أنواع النشويات، والاعتماد على البروتينات والدهون، وفي هذه الحالة يكون الإنسان دائمًا مُعَرض لهبوط السكر حتى إذا لم يكن مصاب بالسكر، وكذلك يكون عرضة لأمراض القولون، وأمراض القلب والكوليسترول.

أما حمية الدوكان فإنها تعتمد على النشويات المأخوذة فقط من الشوفان، وتحتوي على نسبة عالية من البروتين ونسبة قليلة من الدهون، وتكون هذه الحمية فقيرة بالخضروات ومنتجات الألبان، وبالتالي يصاب الشخص بنقص حاد في الكالسيوم والفيتامينات.

لقد أصبح من الشائع حاليًا في مجتمعنا التركيز على حمية البيليو، وهذه الحمية هي حمية الإنسان قديمًا قبل ظهور الزراعة، والتي كانت تعتمد على أخذ الحبوب والمكسرات فقط، ولحوم الحيوانات.

ولكن هذه الحمية بها نسبة خطورة؛ فهناك أشخاص ممن يتبعونها قد اصيبوا بالسكتات القلبية، وأمراض انسداد الشرايين والكوليسترول، بالإضافة إلى سرطانات القولون، وذلك بسبب زيادة التركيز على اللحوم والبروتينات.

أما بالنسبة للحمية النباتية فإنها تقوم برفع نسب مضادات الأكسدة، ولكنها تكون خالية من البروتين والنشويات، وبالتالي لا يحصل الجسم على الكمية الكافية من الطاقة.

ومما سبق نستنتج أنه عند وجود أي خلل في العناصر الغذائية الأساسية للجسم من بروتين، والنشويات، والدهون، وخضروات وفاكهة، ومنتجات الألبان في النظام الغذائي؛ يعني ذلك أن النظام الغذائي المتبع هو نظام غير صحي.

تنصح د. “الخروصي بعدم اتباع حمية الكيتو؛ وذلك لأن هذه الحمية تسبب نزول الوزن بشكل كبير ولكنها تسبب مشاكل صحية، كما أضافت الدكتورة أن أي نظام غذائي يتم اتباعه يجب أن يحتوي على جميع العناصر الغذائية الأساسية، وممارسة الرياضة وشرب الماء بجانب النظام الغذائي.

ولكن حمية الكيتو قد تكون مفيدة إلى حدٍ ما لمرضى السكر لأنها قليلة النشويات، ومفيدة أيضًا لمرضى السرطان؛ حيث قد أثبتت بعض الدراسات الحديثة أنه كلما قمنا بتقليل كمية السكر في الغذاء، كلما تم السيطرة على الخلية السرطانية بشكل أفضل.

من المعروف أن معدلات الأيض تختلف من إنسان لآخر باختلاف العمر؛ لذلك يختلف النظام الغذائي المتبع باختلاف الأعمار، بالرغم من تشابه الوزن، كما أن الشاب الصغير يكون قادر على إنقاص وزنه بسرعة أكبر من الأكبر سنًا، وتختلف نوعية وكمية الأطعمة فيما بينهما.

كيف تختلف السعرات الحرارية بالنسبة للرجال والنساء؟

أردفت د. “الخروصي”: السعرات الحرارية تكون عبارة عن ثلاث مستويات: المستوى الأول يكون ١٥٠٠ سعر حراري، ويكون خاص بكبار السن، والنساء قليلي الحركة، بينما المستوى الثاني يكون ٢٢٠٠ سعر حراري، ويكون للرجال الذين لا يبذلون أي مجهود وللمراهقين والمرضعات والحوامل، أما ٢٨٠٠ سعر حراري يكون للأشخاص الذين يبذلون مجهود بدني شاق سواء رجال أو نساء.

وبالتالي فإن السعرات الحرارية تختلف على حسب الجهد المبذول والفئة العمرية.

علاقة الرياضة بالحمية الغذائية

مما لا شك فيه أن الرياضة ترتبط بالحمية الغذائية ارتباطًا وثيقًا، وأضافت الدكتورة أن الشخص الذي لا يملك الوقت الكافي لممارسة الرياضة عليه أن يمارس أي نوع من الحركة في مجال عمله.

وإذا كان الشخص حركته قليلة يجي عليه أن يقلل من كمية السعرات الحرارية التي يتناولها، كما يجب أن يقلل من السكريات والنشويات.

بالإضافة إلى أن ممارسة الرياضة مع النظام الغذائي يؤدي إلى خفض هرمون الكورتيزول، وبالتالي ترتفع معدلات الأيض والحرق في الجسم.

يجب أن تكون الرياضة دائمًا أسلوب حياة لجميع الأشخاص، فممارسة الرياضة في سن الشباب يحمي الإنسان من حدوث مشاكل صحية وأخذ الأدوية لتقليل الوزن عند الكِبر.

يفضل علاج نقص فيتامين د في الجسم أولًا قبل اتباع أي حمية غذائية أو ممارسة رياضة لإنقاص الوزن؛ وذلك لأن نقص فيتامين د يؤدي إلى بطء عملية نزول الوزن، وكذلك مشاكل الغدة الدرقية.

الحمية الغذائية المتعلقة بالرجال

من المعروف أن الحميات الغذائية تختلف من الرجال للنساء؛ فالرجل بطبيعة أجسامهم يحتاجون إلى غذاء أكثر من النساء.

إذا كان الرجل يعاني من زيادة بسيطة في الوزن فمن الممكن أن يحصل على ١٦٠٠ سعر حراري مع ممارسة الرياضة، بينما إذا كان يعاني من السمنة المفرطة فيمكن تحديد كمية السعرات الحرارية المناسبة على حسب الرياضة التي يمارسها، كما يقوم بتحديد نوعية الأطعمة التي يريدها.

ولكن يقوم أخصائي التغذية بتحديد الكمية المناسبة له من هذه الأطعمة. ولكن بشكل عام يحتاج جسم الرجل عادة من ١٨٠٠ إلى ٢٢٠٠ سعر حراري، وبالطبع يجب استشارة الطبيب المختص لعمل فحوصات أولًا.

أشارت د. “فاطمة” أنه عند تناول الطعام يجب تقسيم صحن الطعام إلى أربع أقسام:

  • القسم الأول يكون كمية بسيطة من النشويات تغطي ربع الصحن.
  • القسم الثاني يكون عبارة عن كمية بروتين.
  • كما يفضل أن تحتوي الوجبات الغذائية اليومية على كمية من سلطة الخضروات تمثل ربع الصحن.
  • الربع الرابع يكون عبارة عن نوع من الفاكهة أو عصير فاكهة، كما يمكن أخذ نوع من منتجات الألبان قليلة الدسم.

من الضروري جدًا تحديد أوقات الوجبات اليومية وتناولها يوميًا في نفس الموعد، ويجب أن يكون هناك تباعد بين الوجبات، كما يمكن تناول وجبات خفيفة بين الوجبات تتكون من المكسرات أو الخضروات.

نظام الكيتو يساعد في إنقاص الوزن بسرعة خلال أسبوع أو أسبوعين، ولكنه يسبب مشاكل في الكوليسترول، وشعور الشخص بالإجهاد ونقص الطاقة، وهبوط في السكر، لذلك تنصح الدكتورة بعدم اتباع هذا النظام لأنه خالي من النشويات المفيدة للجسم.

ختامًا، الأشخاص الذين يتعرضون لنظام غذائي قليل بالنشويات والبروتينات معرضون أكثر لنقص المناعة، ولكن إذا قاموا بزيادة كمية الخضروات والفواكه يساعد ذلك في رفع المناعة.

رابط الفيديو:

أضف تعليق