الذكاء الاصطناعي في طب الأسنان

الذكاء الاصطناعي وطب الأسنان

تشهد تقنيات الذكاء الاصطناعي المزيد من الانتشار والنمو في القطاعات المختلفة ومنها القطاع الطبي، حيث باتت تدخل في التشخيص ومراحل العلاج المختلفة وفق أعلى المعايير الطبية والتقنية، وذلك في خدمة البشرية.

توظيف تقنية الذكاء الاصطناعي في طب الأسنان

بدأت الدكتورة موزة أحمد راشد الشميري “مساعد وبروفيسور ومنسق برامج الحاسوب لتقنية الحاسبات والمعلومات في راس الخيمة” حديثها أن طب الأسنان من المجالات الطبية التي استقطبت التكنولوجيا بشكل كبير، فنلاحظ وجود الطباعة الثلاثية الأبعاد كذلك الذكاء الاصطناعي.

لذلك قمنا باستهدافه في دراستنا وقمنا بعمل دراسة على طب الأسنان وكيفية استخدام الذكاء الصناعي بها، فاستخدمنا صور الأشعة السينية وتحليلها واستخدام الذكاء الصناعي من أجل اكتشاف وتشخيص الحالة والتنبؤ بطريقة العلاج.

لهذا البرنامج الذي قمنا بتصميمه ثلاثة تنبؤات أساسية وهي التنبؤ بعلاج الفلورايد بنسبة نجاح ٩٨٪ وعلاج الجذور بنسبة ٨٨٪ وكذلك علاج الحشو بنسبة ٧٧٪، ومازلنا نعمل على تحسين درجة التنبؤ في هذه التنبؤات.

استخدامات الذكاء الاصطناعي

للذكاء الصناعي مجالات كثيرة جدًا، لكن نحن قمنا باستخدامه في طب الأسنان كبداية فقط، لأننا لاحظنا وجود قصور كبير من الناحية الطبية في استخدام التكنولوجيا، لذلك قمنا باختيار طب الاسنان لأن الاسنان عضو حساس جدًا في جسم الإنسان، لكن في المستقبل القريب سيدخل الذكاء الصناعي في العديد من مجالات حياتنا بشكل كبير لتسهيلها وتحسينها إلى الأفضل.

كيف يساهم هذا البرنامج في طب الاسنان؟

البرنامج الذي قمنا بتصميمه يمكن اعتباره استشاري مساعد لطبيب الأسنان، حيث يمكن لطبيب الأسنان أن يلجأ للبرنامج لتأكيد طريقة العلاج الأصح ووصفها، فالذكاء الصناعي لا يساعد في ناحية التشخيص والتحليل، بل هو أيضًا يساعد من ناحية تجميع كل المعلومات عن المريض ووضع خطة علاجية لكل مريض حسب السجل الطبي له.

وكل هذه الأشياء تساعد الطبيب حيث يعتمد على البرنامج وتجعل المريض اكثر ثقة في عدم حدوث اخطاء اثناء العلاج، وكذلك يمكن استخدام هذه التقنية لتدريب الطلاب ليعزز مهارته ويزيد من ثقته بنفسه حسبما ورد على لسان “د. موزة الشميري”

دورات للاستفادة من هذه التقنية

نحن نستهدف استخدام هذا التطبيق في مجالات عدة غير طب الاسنان، وخاصة المجالات التي ليس لها أبحاث كثيرة، فمن الأهداف المستقبلية في استخدام الذكاء الصناعي هو عمل برنامج لعلاج مرض ITB وهو نقص في صفائح الدم وعلاجه عبارة عن try & error أي نقوم بتجربة الأدوية، فإذا استخدمنا هذه التقنية في علاج ال ITB سوف تساعد في تسريع علاج هذا المرض.

وقالت “د. موزة” أن بعض الجامعات بدأت بالفعل بتدريس الذكاء الصناعي بالفعل، وذلك لأننا بحاجة إلى تخريج شباب لهم القدرة على استخدام التكنولوجيا، لأن هذه التكنولوجيا ستخدم طب الاسنان وغيرها من المجالات في تسريع وتسهيل العلاج للكثير من الرضى، حيث يساهم الذكاء الصناعي في تقليص فترة تشخيص المرض وكذلك علاجه.

وأشارت كذلك أن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد مختلفة تمامًا عن تقنية الذكاء الصناعي.

كيف يمكن للطبيب مواكبة هذه التقنيات

يجب على الطبيب أن يواكب التكنولوجيا المتطورة عن طريق حضور المؤتمرات ومتابعتها باستمرار، وكذلك لا ضرر من اخذ الدورات التي تساعد الطبيب على اخذ الدورات التي تساعده في مجاله، فعلى الأطباء أن يُسخّرون التكنولوجيا في مجالاتهم حسبما قالت ” د. موزة” عن ذلك.

كيف سيكون إقبال العالم مستقبلًا في مجال طب الأسنان؟

حسب التاريخ فالمجتمع يتقبل أي تقنية تساعده وتسهم في انجاز أموره بشكل أسرع، فمن هذا المنطلق نتوقع أن يتقبل المجتمع الذكاء الصناعي بشكل كبير لأنه سوف يُحدث تغيير جذري في طب الأسنان بشكل عام، وكذلك فهو سيعزز العلاقة بين الطبيب والمريض ويجعل رحلة العلاج أقصر وأسرع.

الخطة التشغيلية لهذه التقنية

مازلنا الأن في مرحلة البحث والتدريب، ومازلنا نعمل على الاحساس بهذه النتائج، وهذا ليس البرنامج الوحيد الذي نعمل عليه فنحن بصدد استخدام هذه التقنية في الكثير من المجالات الطبية ويكون ذلك على عدة مراحل وهي:

  • البحث.
  • التعلم العميق وتدريب البيانات لإنتاج أفضل قاعدة بيانات ليقوم البرنامج بقراءة المرض ومعرفة طريقة العلاج، وبالتالي نحن ننقل خبرة الطبيب إلى البرنامج.

هل هنالك أي أهداف معينة لهذه التقنية؟

إننا في النهاية نحاول أن نسخر هذه التقنيات لخدمة الإنسان، لذلك فنحن نحاول تقليل وقت التشخيص ونزيد ثقة المريض بالطبيب باستخدام هذه التقنيات.

اختتمت “الشميري” حديثها بتقديم نصيحة عن الذكاء الصناعي وقالت أن الذكاء الصناعي سيكون متاح في جميع مجالات حياتنا، وهذه التقنية جديدة وفي العادة نحن نجد صعوبة بعض الشيء في تعلم التقنيات الجديدة.

لكن يجب علينا مواجهة هذه الحقيقة وأن هذه التكنولوجيا موجودة لمساعدتنا وتحسين حياتنا، فهي لن تحل محل الإنسان لكن يجب علينا جميعًا تقبل هذه التكنولوجيا ومحاولة استخدامها وتسخيرها في احسن حال.

اخترنا لك أيضًا مقالات ذو صِلةً

رابط مختصر:

أضف تعليق