أعراض الرهاب الاجتماعي وكيف يمكن التعامل معه

الرهاب الاجتماعي

دائماً ما نسمع عن حالات لأشخاص يشعرُون بالغَضب أو عدم الارتياح عند التعرّض لمَوقف أو عِند مُقابلة أشخاص غُربَاء أو حتّى في الأماكن العامّة، وهذا يُسمى أو يُعرف بالاضطراب الاجتماعي أو الرّهاب الاجتماعي الذي يعاني منه الكثير من الناس.

مفهوم الرهاب الاجتماعي

تقول الدكتورة فوزية الوقيت “مدربة واستشارية” أن الرهاب الاجتماعي بشكل مختصر هو عبارة عن قلق من مقابلة الجمهور.

هناك نوعان من الرهاب الاجتماعي هما:

  • الرهاب الاجتماعي الحقيقي أو الفعلي أو مقابلة الجمهور بشكل مباشر.
  • الفوبيا الاجتماعية وفيها يتعرض الشخص الطبيعي للرهاب الاجتماعي في موقف ما بعينه.

تتمثل أعراض الرهاب الاجتماعي المباشر في:

  • القلق.
  • الخجل.
  • احمرار الخدين.
  • تعرق اليدين.
  • تأتأة في الكلام.

الفرق بين الخجل الطبيعي والرهاب الاجتماعي

إن الخجل هو سِمَة على احترام أو تقدير الشخص الآخر، ولا يصل الخجل إلى مرحلة الرهاب إلى إذا صاحِبه أعراض تأتأة، ولا يستطيع الشخص التكلم بشكل طبيعي أمام الغير، ولا يستطيع رفع عينه أمام الغير.

أما عن أسباب الرهاب الاجتماعي فمن أهمها:

  • العامل الوراثي.
  • التربية.

هناك بعض الصفات الموروثة جينياً يرثها الشخص من عائلته والتي تتسبب في تعرض الشخص للرهاب الاجتماعي الذي يُعد بمثابة مرض بيولوجي لابد من علاجه على الفور.

أما عن الرهاب المكتسب فإنه يكون نتيجة التربية، لذلك فإننا نلاحظ أن أغلب أطفالنا يعانون من الرهاب الاجتماعي نتيجة القمع الشديد الذي يتعرضون له في الصغر، كما أن الطفل يعاني حينئذ من:

  • عدم الثقة في النفس.
  • عدم تقدير الذات مقارنةً بالناس، ومن ثم فإن الشخص يخشى دائماً الاحتكاك بالآخرين لأنه يخاف من ردة الفعل التي تعرض لها وهو صغير، لذلك تبدأ أعراض الرهاب الاجتماعي في مرحلة الابتدائية من “١٠ إلى ١٥ سنة” لأنها هي فترة إفراز الهرمونات، ومن ثم لا يجب علينا تعريض الطفل للخوف الشديد والقمع الكامل وتكسير مجاديفه إن صح التعبير، لأن ذلك يساعد على عدم إفراز الغدة النخامية لهرمونات النمو.

واقرأ هنا أيضًا: أسباب وعلاج الرهاب الإجتماعي تفصيلاً

نصائح للأهل لتجنب تعرض أطفالهم للرهاب الاجتماعي

بالنسبة لمرحلة البلوغ أو مرحلة المراهقة، فمن الضّروري أن يتعامل الأهل معها بطريقة صحيحة، لذلك من الضروري ألا يتمسك الأهل بمنع أطفالهم من القيام بكافة الأمور من حولهم حتى لا يتعرض هؤلاء الأطفال إلى النتيجة العكسية والتي تتمثل في الانحراف أو تناول المخدرات.

علاوةً على ذلك، يجب علينا الوصول إلى عقول أطفالنا حتى نرسل إليهم إشارات تربوية ولو بطريقة غير مباشرة غير التي يوجهها إليهم الأبوين بصورة مباشرة ويمنعون بها زيادة إفراز هرمون النمو، لذلك فإن الأطفال الذين يعانون من الرهاب الاجتماعي يعانون كذلك من كتلة جسدية صغيرة نتيجة عدم اكتمال هرمون النمو الذي يٌفرز من الغدة النخامية حتى سن العشرين.

عند منع الطفل من القِيام بأمر ما فإننا لابد أن نوضح له السبب من وراء ذلك، كما يجب على الأهل احتواء الطفل وإقامة حوار بناء بينهم وبينه طوال الوقت حتى لا يتعرض مستقبلاً إلى الرهاب الاجتماعي.

متى يظهر مرض الرهاب الاجتماعي؟

يمكن أن يظهر الرّهاب الاجتماعي في الطفولة المبكرة، حيث أن الطفل حين يولد تكون لديه حاسة السمع قوية جداً، خاصة في الشهر الرابع للحمل، وإذا كان الأب والأب قاموا بإجراء اختبارات سمع لهذا الطفل ورأوا أن الطفل يستجيب لهم، فإن ذلك مؤشر على إمكانية تجاوز الطفل لمرحلة الرهاب الاجتماعي.

أما إذا لاحظ الأهل عدم استجابة الطفل لاختبارات السمع، فإن ذلك يشير إلى أن الطفل يعاني من مشكلة سمعية أو مشكلة الرهاب الاجتماعي، لذلك يمكن أن يظهر مرض الرهاب الاجتماعي بعد شهرين من ولادة الطفل.

في هذه الحالة، لابد أن يُعرض الطفل على الأطباء لمعالجته، لأن الأمر حينئذ يتمثل في وجود مشكلة في انقسام خلايا الطفل، ومن ثم يستوجب ذلك اللجوء إلى الأدوية العلاجية.

فيما يخص فوبيا الرهاب الاجتماعي من موقف ما بعينه، فغالباَ ما يسهل علاجهم لأن الشخص يتعامل معنا بطريقة طبيعية ولا يوجد عنده أي أعراض تدل على أنه يعاني من أي خلل، ومن ثم يسهل علاج هذا الرهاب من خلال وضعه كقائد لموقف معين ونكسر بذلك خوفه من الآخرين من حوله.

على سبيل المثال، نرى الكثير من الناس ممن يعانون من مشكلة الرهاب الاجتماعي خاصةً على مواقع التواصل الاجتماعي لا يستمرون في مناقشة ما يطرحونه على هذه المواقع مع الغير خوفاً من الهجوم عليهم، ومن ثم يمكن حل هذه المشكلة عن طريق مواجهة الموقف ذاته بردود منطقية وصحيحة في نفس الوقت، كما يجب علينا مساعدة كل من يعاني من هذه المشكلة بصورة أو بأخرى.

أما من يعاني من مشكلة الرهاب الاجتماعي، فيمكننا علاجه عن طريق أخذ بعض الأدوية العلاجية، كما يمكن علاج مشكلة الرهاب عن طريق بعض العلاجات النّفسيّة السلوكية لأن العلاج حينئذ هو عبارة عن تصحيح السلوك.

الجدير بالذكر أن المشكلة في الرهاب الاجتماعي تكمن في أن هرمون الأدرينالين يُفرز من الغدة الكظرية، وأثناء خفض هذا الهرمون، فإن الغدة الكظرية لا تستجيب لأي موقف يما بعد، ومن ثم تتعرض إلى القلق والرهاب الاجتماعي.

ما هي الأعراض الجسدية للرهاب الاجتماعي؟

هناك بعض الأعراض الجسدية التي تظهر على مرضى  الرهاب الاجتماعي والتي من بينها:

  • المشية الغير متوازنة.
  • الالتفات الدائم إلى الوراء أثناء المشية.
  • الرجفة الدائمة.
  • تعرق الأطراف بصورة مستمرة.
  • الصداع المستمر لأن الهرمون يقوم بإرسال رسائل عصبية إلى الدماغ، ومن ثم فإن كثرة إرسال هذه الرسائل العصبية للدماغ تسبب تشنج الأعصاب.
  • وجود شحنات سلبية في جسم مريض الرهاب الاجتماعي بشكل مستمر.
  • القلق الدائم.

وفي حالة عدم علاج هذه الأعراض سالفة الذكر، فإنها قد تزيد مع كبر العمر وتتسبب في مشاكل أخرى أكثر حدة.

ولك أيضًا هنا: الرهاب الإجتماعى وعلاجه بالتفصيل

رابط مختصر:

أضف تعليق