السمنة والعلاقة الحميمية … معلومات هامة لكل زوجين

السمنة والعلاقة الزوجية

لقد أصبحت السمنة الآن من الأمراض الخطيرة والأكثر شيوعًا، والتي تؤثر على وظائف ومهام الحياة بشكل عام، بالإضافة إلى أنها تؤثر على الحياة الزوجية والقدرة الجنسية لدى الطرفين.

ولذلك من الضروري علاج مشاكل السمنة في أقرب وقت والحفاظ على الوزن المثالي للجسم لتحسين الحياة الزوجية والحياة بشكل عام.

العلاقة بين السمنة والعلاقة الجنسية؟

يقول الدكتور “يمان التل” استشاري جراحة أورام الكلى والمسالك البولية: أن السمنة أصبحت داء منتشر جدًا على مستوى جميع الفئات العمرية، وتعتبر سبب رئيسي للوفيات في العالم، بالإضافة إلى أن هناك العديد من الدراسات التي تربط بين أمراض السمنة والصحة الجنسية للرجل وتأثيرها يكون واضح جدًا على العلاقة الحميمية.

من الجدير بالذكر أن السمنة التي تحدث لدى الرجل في منطقة الكرش تحديدًا تلعب دور مهم في زيادة خطورة متلازمة x، وتسبب ارتفاع في ضغط الدم والسكري والكوليسترول، وهذه الأمراض تنعكس سلبيًا على صحة القلب والأوعية الدموية والصحة الجنسية لدى الرجل.

كما أن الخلايا الدهنية تقوم بامتصاص هرمون الذكورة “التستوستيرون” من الجسم وتكسيره وتحويله إلى الهرمون الأنثوي “الاستروجين”.

“السمنة في جميع أجزاء الجسم تؤدي إلى مشاكل، ولكن دهون البطن تحديدًا تسبب معظم المشاكل في الجسم”

تأثير السمنة على الصحة الجنسية لدى السيدات

تابع د. “يمان”، أن هناك العديد من الدراسات تقول أنه كلما كانت السمنة مفرطة لدى السيدات، كلما ظهرت مشاكل جنسية مثل: هبوط الرغبة الجنسية، وذلك لأن الرغبة الجنسية لدى السيدات مسؤول عنها هرمون الذكورة.

وعندما يقل هرمون الذكورة بسبب السمنة تقل الرغبة الجنسية لدى المرأة، كما أن السمنة لها تأثير أيضًا على صورة الجسد، وبالتالي تؤثر على الصحة النفسية للمرأة.

من المعروف أن العلاقة الجنسية هي وظيفة حيوية في الجسم مثل باقي الوظائف، والخلل فيها يدل على وجود مشكلة صحية، ويجب مراجعة الطبيب لتحديد سبب المشكلة الرئيسي وإيجاد الحلول المناسبة.

تابع د. “يمان” ، أنه إذا كان المريض يعاني من السمنة المفرطة، يقوم الطبيب بتشجيعه لعلاج هذه السمنة; وذلك لأن هناك العديد من الدراسات تثبت أن المرضى الذين يقومون بعمليات إنقاص الوزن، يقومون باستعادة حياتهم الجنسية، وتتحسن حياتهم بشكل كبير، وفي حالة السمنة المفرطة لا يتم اللجوء إلى الحل الجراحي إلا عند تخفيف الوزن.

من الضروري جدًا عمل إعادة تأهيل لاستعادة الصحة الجنسية بشكل طبيعي بعد علاج مشاكل السمنة، والمتابعة مع طبيب مختص، أو معالج نفسي، أو معالج أسري وذلك على حسب الحالة.

هل تتحسن المشاكل الجنسية بعد علاج السمنة؟

هناك دراسات أثبتت أن ٣٠٪ من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل جنسية قبل إجراء عمليات السمنة المفرطة تتحسن قدرتهم الجنسية بعد علاج مشكلة السمنة.

يؤكد الدكتور أنه هناك تزايد في الوعي لدى المجتمع، حيث أن الأزواج يراجعون مع زوجاتهم في العيادات، وأصبح يعتبر كل منهما أن الأمر مشترك، والتوجه بشكل كبير لعلاج هذه المشكلة للحفاظ على علاقة زوجية ناجحة.

متى تكون السمنة نتيجة لعلاقة زوجية غير ناجحة؟

مما لا شك فيه أن فشل العلاقة الحميمية أحيانًا يؤدي لكثرة تناول الطعام وبالتالي الوصول للسمنة، وفي هذه الحالة تحتاج المشكلة لوقت حتى يمكن علاجها وتفكيكها، والبحث عن السبب الرئيسي للمشكلة، وغالبًا ما تكون النتائج ناجحة في التعامل مع هذه المشكلة.

هناك العديد من الدراسات التي أجريت، وأثبتت أن التأثير السلبي للسمنة يكون بشكل أكبر لدى السيدات، كما أن التأثير السلبي على العلاقة الحميمية يكون بشكل أكبر عندما تكون مشكلة السمنة لدى السيدة.

واقرأ أيضًا هنا عن أسباب ألم الجماع أثناء ممارسة العلاقة الحميمية

هل تؤثر أمراض الضغط والسكري على نجاح العلاقة الحميمية؟

من المؤكد أن مرض الضغط والسكري هما أحد الأسباب التي تدمر القدرة الجنسية لدى الرجل، كما أن تأثيرها وخطورتها تكون أكبر من مشاكل السمنة، ومرض السكري بالتحديد يؤثر بشكل كبير على القدرة الجنسية لأنه يؤثر على الهرمونات  والأعصاب وعلي الأوعية الدموية، بالإضافة إلى أن علاج هذه المشكلات يحتاج إلى وقت.

من المعروف أن الالتهابات لدى السيدات تؤدي إلى التهابات في المنطقة التناسلية، وصعوبة في إقامة العلاقة الحميمية، لذلك علاجها ضروري لتحسين العلاقة الحميمية خصوصًا إذا كانت هذه الالتهابات متكررة.

ختامًا، لتحسين العلاقة الحميمية لا بد من ممارسة الرياضة والتخفيف من الوزن، بالإضافة إلى أن المشي لمسافات طويلة يعتبر من أحسن الرياضات، كما أن علاج مشكلة السمنة والحفاظ على الوزن المثالي يساعد في تحسين معايير الحياة بشكل عام.

رابط مختصر:

أضف تعليق