Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

العلاج بالأكسجين تحت الضغط

طبيب , Doctor, دكتور, صورة , العلاج بالأوكسجين , الضغط

التطور العلمي والطبي لا حدود له، ويومًا بعد يوم تظهر العديد من التقنيات والإختراعات الجديدة التي تجعل الحياة أفضل بالنسبة للكثيرين ممن يعانون من الأمراض المزمنة التي لا علاج نهائي لها، ومن هذه التقنيات العلاج بالأكسجين تحت الضغط.

ما المقصود بالعلاج تحت الضغط؟ وما هي آليته التنفيذية؟

يقول الدكتور “مهاب أحمد شافعي” أخصائي الجراحة العامة والعلاج بالأكسجين تحت الضغط، من المعلوم أن الإنسان يتنفس الأكسجين من الهواء بشكل طبيعي وفق نسبة تقدر بـ 21%، وفي العلاج بالأكسجين تحت الضغط نقوم بإعطاء المريض أكسجين بنسبة 100% داخل غرفة زجاجية تُعرف باسم غرفة الضغط، حيث يتم زيادة الضغط على جسم المريض بصورة تدريجية، وبعد إتمام الجلسة العلاجية يُزال الضغط من على الجسم بصورة تدريجية أيضًا.

وأردف “د. شافعي” قائلاً: وتهدف تلك الطريقة العلاجية إلى جعل نسبة الأكسجين في الدم ترتفع إلى ما يعادل خمسة عشر ضعف نسبتها الطبيعية في جسم الإنسان العادي، وتعد تلك النسبة مرتفعة جدًا وسيلة تسمح للأكسجين بالعبور من الرئتين إلى الدورة الدموية، ومنها إلى كل خلايا الجسم، وهو ما يساهم في تنشيط كل هذه الخلايا بما فيها خلايا المخ وخلايا العضلات وخلايا الكبد… إلخ، وهو ما يجعل كل خلايا الجسم البشري تستفيد إيجاباً بالنشاط في مقاومة الأمراض، ولذلك أصبحت هذه التقنية حالياً قادرة على علاج نهائي لأكثر من سبعة عشر مرضاً مختلفاً طبقاً لما اعتمدته منظمة الصحة العالمية وأنظمة التأمين الصحي في دول العالم المتقدم، إلى جانب فوائدها الأخرى المتمثلة في الاستفادة منها في الحد من المشكلات الصحية لأكثر من خمسة وعشرين نوع من أمراض أخرى.

ما ميزات العلاج بالأكسجين مقارنةً مع الوسائل العلاجية الأخرى؟

يعد رفع معدل الأكسجين في الدم لمعدلات 100% واحدًا من الوسائل المباشرة في علاج العديد من الأمراض دفعة واحدة، وهو ما لم تحققه الوسائل العلاجية الأخرى التي تتطلب إجراء علاجي أو صنف دوائي لكل مرض على حدة.

وتابع “د. مهاب” قائلاً: ومن أبرز الأمراض التي تُعالَج بشكل نهائي بالأكسجين تحت الضغط جروح القدم السكري، فمن المعلوم أن الجرح في القدم السكري قد يحتاج إلى ما يزيد عن الثلاثة شهور للإلتئام، فضلًا عن إمكانية تسببه في بتر الساق كاملة إذا ما تزامن وجود الإلتهابات مع الجرح، بينما استعمال تقنية العلاج بالأكسجين تحت الضغط تسهم في جعل المدة الزمنية لإلتئام الجرح لن تتعدى الأربعة أو الخمسة أسابيع على أقصى تقدير، ولذلك تعتبر الطريقة الناجعة الوحيدة التي يمكن معها تفادي الوصول إلى مرحلة البتر وغيرها من المضاعفات الصحية الأصعب والأشد.

هل يعد العلاج بالأكسجين تحت ضغط علاجًا أساسيًا أم أنه مكمل للأدوية وطرق العلاج الأخرى؟

أكد “د. مهاب” على أن العلاج بالأكسجين تحت الضغط يعتبر علاجاً أساسياً مع ثلاثة أمراض أساسية، حيث إن تلك الأمراض ليس لها طرق علاجية بديلة، وهذه الأمراض الثلاثة هي:
• مرض الفقاقيع الهوائية الذي يُصيب الغطاسين بصورة أساسية.
• تكون الفقاقيع الهوائية التي قد تنتج عن إجراء العمليات الجراحية الكبرى.
• مرض التسمم بأول أكسيد الكربون، وهو التسمم الذي قد يُصاب به الفرد عند التعرض لحريق ضخم أو عند شيّ المأكولات على الفحم في مكان مغلق، حيث إن إنبعاثات الإحتراق عادةً ما تحتوي على نسب مرتفعة جدًا من أول أكسيد الكربون، ولذلك عند تعرض الإنسان له فإنه يُصاب بالتسمم به بمعدلات قد تصل درجة شدتها إلى متوسطة أو شديدة، وهي الدرجات التي لا يمكن علاجها إلا من خلال الأكسجين تحت الضغط.

أما مع بقية الأمراض فهو يُستخدم كعلاج إضافي بجانب العلاجات الأخرى، وأشهر الأمراض التي يعتبر فيها الأكسجين تحت الضغط علاجاً مكملاً – كأمثلة – هي:
• الجروح والقُرح المزمنة.
• حالات الغرغرينا، حيث يقوم بدور فعال في إيقافها وعدم تمددها لمساحات أكبر.
• الصمم الفجائي الذي يظهر تلقائياً في الأذنين أو في أذن واحدة.
• الحروق.
• إلتهابات العظام.
• الشلل النصفي.
الزهايمر.
• إصابات الملاعب، وخصوصاً إصابات الركبة.
• بعد العلاج الإشعاعي لتنشيط وتحفيز الخلايا التي تعرضت للإشعاع حتى تعود إلى وضعها الطبيعي بسرعة لتعزيز قيامها بوظائفها الحيوية على نحو أفضل.

وتجدر الإشارة إلى أن كل مرض من الأمراض المذكورة – وغيرها – له ما يناسبه من درجة الضغط والفترة الزمنية للبقاء داخل الغرفة، حيث قد تستغرق الجلسة الواحدة ما يتراوح بين ساعة إلى ساعة ونصف، أو بمعنى آخر يمكن القول أن الجلسات العلاجية بالأكسجين تحت الضغط تختلف من مريض إلى آخر بحسب طبيعته الجسمانية وبحسب نوع المرض.

والجدير بالذكر أيضًا أن العلاج بجلسات الأكسجين تحت الضغط لابد وأن يتم بشكل يومي متواصل ومنتظم بمعدل خمسة أيام في الأسبوع ويومان على سبيل الراحة، أما من حيث العدد الإجمالي للجلسات فهو مختلف بحسب الحالة المرضية.

ما سبل الوقاية من الآثار الجانبية للعلاج بالأكسجين تحت الضغط؟

ألمح “د. مهاب” إلى أن الحديث عن الآثار الجانبية يأخذنا إلى التأكيد على أن البشر لا يتساوون من حيث إمكانية دخولهم لغرفة الضغط الزجاجية، وهي القاعدة التي على أساسها يتم تفادي أنماط عدة من الآثار الجانبية للعلاج، حيث إنه يُمنع دخول الغرفة لكل من يعاني من مشكلات صحية في القلب أو في الكُلى أو في الرئة، وعليه قبل الإقرار باستخدام هذه التقنية يتوجب عمل العديد من الفحوصات والأبحاث الطبية على جسم المريض، وبناءً على نتائجها يتحدد ما إذا كان المريض لائقاً لدخول الغرفة من عدمه.

وعلى الجانب الآخر توجد العديد من الإحتياطات التي يتم اتباعها دخل الغرفة الزجاجية لمنع التعرض لأي آثار جانبية، ومن أهم تلك الإحتياطات:
• يُمنع دخول المعادن بأنواعها.
• يُمنع دخول الأجهزة المحمولة والأجهزة الذكية.
• إرتداء اللباس المخصص للغرفة الزجاجية، والذي عادةً ما يكون مصنوع من القطن الخالص بنسبة 100%.

كم تبلغ تكلفة العلاج بتقنية الأكسجين تحت الضغط؟

التكلفة المالية للغرف الزجاجية وتجهيزاتها مرتفعة جداً، وهو ما ينعكس على التكلفة المالية التي يتحملها المريض للعلاج بها، لكن الجيد في الأمر هو أن السبعة عشر مرضاً الذي تعالجهم التقنية بصورة أساسية عادةً ما تُدرج في قوائم التأمين الصحي لأغلب دول العالم، وهو ما يرفع العبء المادي عن كاهل المريض نوعًا ما.

هل يمكن استخدام تقنية الأكسجين تحت الضغط كعلاج وقائي من أمراض متوقعة الحدوث؟

إلى الآن لم تتوصل الأبحاث الطبية المعتبرة لأي أمراض يمكن أن تساهم هذه التقنية في الحماية منها، ولكن هذا لا ينفي أن بعض الدراسات أكدت على أن العلاج بالأكسجين تحت الضغط بمعدلات معينة ولفترات زمنية محددة يعمل كمضاد للشيخوخة.

ما هي التعليمات التي يُلزم بها المريض بعد العلاج؟

يمكننا القول أن هذه التقنية العلاجية لا تتطلب أي إجراءات قبلية أو بعدية، كما أنها لا تتطلب أي تغيير في نمط الحياة الحركي أو الغذائي، والمحظور الوحيد على المريض هو منعه من ركوب الطائرات نهائياً منذ لحظة بدء الجلسات وحتى مرور 24 ساعة بعد آخر جلسة.

هل يرتبط العلاج بالأكسجين تحت الضغط بفئات عمرية معينة؟

اختتم “د. مهاب” حديثه بالتأكيد على أن العلاج بالأكسجين تحت الضغط صالح مع كل الفئات العمرية بدءًا من الثلاث سنوات وإلى ما لا نهاية من العمر، فالطبيعة الصحية لجسم المريض هي المتحكمة في استخدام التقنية وليس عمره.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *