العلاقة بين الغذاء ومرض السرطان

مرض السرطان

يُعرّف مرض السرطان (Cancer) بشكل عام على أنّه مجموعة من الأمراض المختلفة التي تحدث نتيجة عدد من العوامل البيئيّة، والجينيّة، والحياتية، ويمكن الوقاية من ما نسبته ٣٠-٥٠٪ من أمراض السرطان من خلال التحكّم بهذه العوامل والسيطرة عليها، وتجدر الإشارة إلى أنّ الوقاية من مرض السرطان تُعدّ أفضل طريقة للتخلّص من هذا المرض ومن الأعباء النفسيّة والماديّة المترتّبة عليه، ممّا يعود بالفائدة على الشخص وعائلته ومجتمعه.

إذ يقوم العلماء بدراسة سُبل الوقاية المختلفة التي قد تساعد على منع الإصابة بمرض السرطان بالإضافة إلى إنشاء حملات لزيادة الوعي عند الأفراد حول مخاطر مرض السرطان وطرق الوقاية منه، مثل الكشف المبكّر عن الحالات الصحيّة التي قد تتطوّر إلى الإصابة بالسرطان، والخضوع للعلاج الكيميائي أو الجراحي الوقائي في حال وجود خطر للإصابة بمرض السرطان.

علاقة الغذاء بالسرطان

يقول أخصائي التغذية العلاجية الدكتور “أنس الوردي”: أنه كثيراً ما نجد أخبار منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي تشير إلى أن الغذاء قد يسبب الإصابة بأمراض السرطان، ولكن يجب أن نحصل على معلوماتنا من مواقع موثوق منها، مثل موقع وزارة الصحة، ومنظمة الغذاء والدواء، وما إلى ذلك.

وبشكل عام تشير دراسات وبحوث عدة، إضافة الى الآراء الطبية، الى ان نوعية النظام الغذائي يؤدي دوراً مؤثراً في زيادة مخاطر الإصابة بالسرطان.

ويرى الباحثون والمعنيون في القطاع الصحي ان تغيير النمط الصحي واستهلاك الأطعمة الجاهزة والغنية بالدهون المشبعة ينعكس بشكل واضح على الصحة؛ حيث نجد أن الغذاء قد يتسبب كما هو معروف في الإصابة بالأمراض المزمنة مثل مرض السكري من النوع الثاني، أمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع ضغط الدم، وكذلك الحال بالنسبة لمرض السرطان.

صحيح أن الغذاء الصحي لا يمكن منع الإصابة بالأمراض، وهذه مسألة مسلم بها، لكن الانتباه الى نظام غذائي صحي من شأنه الوقاية من أمراض عدة ومن بينها السرطان.

وأثبتت الدراسات والبحوث العلمية الصادرة عن الجمعية الأميركية للسرطان (American cancer society) للوكالة الدولية لبحوث السرطان (world cancer research fund) أن النظام الغذائي مسؤول بنسبة ٣٠-٤٠٪ من مخاطر الإصابة بالسرطان.

اذاً، هناك أدلة قوية ومثبتة تكشف العلاقة الوثيقة بين بعض الأطعمة والسرطان، وتدرج في هذه القائمة بعض انواع الأطعمة المؤثرة، وغير الصحية أهمها:

  • اللحوم الحمراء والمصنعة: تحتوي على مواد حافظة وكيميائية وعلى رأسها نترات الصوديوم والتي من شأنها ان تزيد من مخاطر الإصابة بأنواع عدة من السرطان منها: سرطان المعدة، القولون والبنكرياس.
  • الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (المقالي- رقائق البطاطا الشيبس) التي تُسبب البدانة والتي بدورها ترفع مخاطر الإصابة بالسرطان.
  • طبخ اللحوم على درجة عالية (درجة الشوي والحرق): تؤثر هذه الطريقة على انتاج مواد مسرطنة تُسبب السرطان.
  • الأطعمة المحفظة والمعلبة او المخللة التي تحتوي على كمية عالية من الملح والتي ترفع من نسبة مخاطر الإصابة بالسرطان وعلى رأسها سرطان المعدة.
  • السكريات: صحيح أن السكريات لا تسبب مرض السرطان مباشرة، ولكنها تؤدي إلى السمنة وتخرين الدهون في الجسم التي تزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان.
  • الكحول: يزيد استهلاك الكحول من مخاطر الإصابة بأنواع عدة من السرطان ومنها: سرطان الثدي، الكبد، المريء، القولون والفم.

وعلى جانب آخر، يشير الدكتور “الوردي” إلى أن هناك أطعمة تقي من السرطان، ويذكر منها:

  • تناول الخضراوات والفاكهة: البروكلي، القنبيط، اللفت، الملفوف، الروكا، السبانخ، البصل والثوم، والبابايا والرمان، والسبانخ، الرمان، الجريب فروت، التوت والعنب.

حيث تحتوي هذه القائمة الطويلة على مواد مضادة للأكسدة والمعادن والفيتامينات التي تحمي من السرطان وتقوي جهاز المناعة.

  • الأطعمة الغنية بالألياف: الحبوب على انواعها مثل الفول والعدس والبازلاء وغيرها، بذور الكتان، بالإضافة الى الخبز والأرز الأسمر التي تحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة والفيتامينات التي تحمي الجسم ضد امراض السرطان.
  • الأطعمة غينة بالبروتين الصحي.

اقرأ هذه المقالات المُفيدة

سبل الوقاية من مرض السرطان

هناك العديد من الطرق والنصائح المختلفة التي يمكن اتّباعها للوقاية من خطر الإصابة بمرض السرطان، وفيما يلي بيان لبعض منها كما وضح الدكتور “أنس”:

  • تجنّب التدخين: يُعدّ التدخين أكثر عوامل زيادة خطر الإصابة بالسرطان التي من الممكن تجنّبها، إذ يتسبّب التدخين بوفاة ما يقارب ستة ملايين شخص حول العالم سنويّاً، سواء كان ذلك نتيجة الإصابة بالسرطان أو غيره من الأمراض الأخرى التي يسبّبها السرطان، ومن الجدير بالذكر أنّ التدخين يزيد من خطر الإصابة بالسرطان لدى الشخص المدخّن والأشخاص الأخرين المحيطين به والذين يتعرّضون للتدخين السلبي.

وتجدر الإشارة إلى أنّ التدخين يزيد من خطر الإصابة بالعديد من أنواع السرطان المختلفة، مثل سرطان الرئة، الحنجرة، المريء، الفم، البنكرياس، وعنق الرحم (Cervix).

  • اتّباع نظام غذائيّ صحيّ: يساعد اتّباع نظام غذائيّ صحي على خفض نسبة خطر الإصابة بمرض السرطان، ويمكن ذلك من خلال الحرص على تناول كميّات كافية من الفواكه والخضار، وتجنّب تناول اللحوم المصنّعة، وتجنّب الإصابة بالسُمنة من خلال تنظيم كميّة الأكل، والابتعاد عن الأطعمة الغنيّة بالدهون والسكريّات، كما يُنصح بالامتناع عن تناول الكحول بسبب ارتباطها بزيادة خطر الإصابة بالعديد من أنواع السرطان المختلفة.
  • ممارسة التمارين الرياضيّة: تساعد ممارسة التمارين الرياضيّة بشكلٍ منتظم على خفض نسبة الإصابة بسرطان القولون، وسرطان الثدي، كما تساعد على المحافظة على الوزن المثاليّ ومنع الإصابة بالسُمنة، والتي بدورها تزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان مثل سرطان البروستاتا، الكلى والثدي.
  • تجنّب التعرّض للأشعّة: يزيد خطر الإصابة بمرض السرطان عند التعرّض للعديد من أنواع الأشعة المختلفة الصناعيّة منها والطبيعيّة، فعلى سبيل المثال يؤدي التعرّض المطوّل لأشعة الشمس خصوصاً في فترة الظهيرة إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد، وذلك بسبب ارتفاع نسبة الأشعة فوق البنفسجيّة التي تصدر من أشعة الشمس، ويمكن الوقاية من الإصابة بالسرطان من خلال تجنّب التعرّض لأنواع الأشعة المختلفة واتّخاذ إجراءات السلامة المناسبة، وتجنّب التعرّض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، والحرص على استخدام الواقي الشمسيّ عند الحاجة.
  • تجنّب الملوثات البيئيّة: يساهم التعرّض لبعض الملوثات البيئيّة، مثل الهواء الملوث، والمياه والأتربة الملوّثة، وبعض العناصر الكيميائيّة الخطيرة، إلى زيادة خطر الإصابة بعدد من أنواع السرطان المختلفة، لذلك يجب الحرص على الوقاية من هذه الملوثات قدر المستطاع لخفض نسبة خطر الإصابة بالسرطان.
  • الرضاعة الطبيعيّة: أظهرت الدراسات انخفاض نسبة خطر الإصابة بمرض السرطان لدى الأم التي تقوم بتغذية طفلها الرضيع باتّباع طريقة الرضاعة الطبيعيّة، كما للرضاعة الطبيعيّة العديد من الفوائد المختلفة للطفل، من حيث النمو السليم والوقاية من الإصابة بالسُمنة، ومرض السكريّ من النوع الثاني، وبعض الأمراض التحسسيّة مثل الربو.

تفقّد هذه الأدوية واقرأ عنها

رابط مختصر:

أضف تعليق