مرضى السمنة غير المستفيدين من جراحات السمنة

جراحات السمنة ، صورة ، سُمنة مُفرطة
ملاحيظ حول جراحات السمنة

يقول دكتور محمد عبده “اخصائي جراحات السمنة” أن السمنة تُعتبر مرضاً من الأمراض الشائعة في العصر الحالي مثلها تماماً مثل السُكري والضغط وكذلك من الشائع تلازم السمنة من الأمراض السابق ذكرها كما أنها تؤدي عادة إلى الوفاة.

يُمكننا القول بأن الأسباب التي تؤدي إلى فشل عمليات جراحات السمنة منها كالتالي:

– اختيار نوع جراحات السمنة الغير مناسب أو الخاطئ، حيث أنه يوجد العديد من أنواع الجراحات الخاصة بهذا المجال.
– الخطأ الفني في العملية من حيث استئصال الجزء الصحيح مثلاً، أو إجراء الجراحة من قبل خبير واعي في هذا النوع من الجراحات.
– إجراء تحاليل سابقة تُبين نوع الغذاء الذي يؤدي إلى السُمنة في الغالب لدى هؤلاء المرضى، وهل هم من مُحبي أنواع مُعينة من الطعام الذي يؤدي حتماً إلى السُمنة كالحلوى وغيرها من النشويات والدهون والأطعمة الغنية بالسُعرات الحرارية مثلاً، أم هل الذي يؤدي إلى هذا المرض هو كثرة الأكل والغذاء على فترات مُتقاربة، كل سبب من هذه الأسباب له طريقة مُعينة لإجراء الجراحة.

ومن المعلوم أن العديد من الجمعيات والمنظمات الصحية المعنية بالسُمنة تُصدر على فترات العديد من التوصيات بخصوص مُعدلات السُمنة الموصى إجراء الجراحة لها، ومن الجدير بالذكر أن هذه التوصيات العالمية قد قسمت درجات السمنة من حيث الخطورة إلى أربع درجات تبدأ بالدرجة الأولى “يوصى بها جداً إجراء الجراحة” مروراً بالدرجات الأقل وصولاً للدرجة الأخيرة “يوصى به أقل ما يُمكن”، ويُمكن القول بأن أي شخص لديه معامل كُتلة لجسمه وهو عبارة عن: وزن جسمه بالكيلو جرام مُقسم على طوله بالمتر مربع، وهو ما يُعرف بالـ bmi فإذا كانت نتيجة هذا المُعامل أربعين “٤٠” فما أكثر يوصى له بإجراء جراحات السمنة، وأما أقل من أربعين “٤٠” فلا يوصى له بالجراحة، وقد تم تعديل هذا المُعامل ليُصبح خمسة وثلاثون “٣٥” إلى أربعين “٤٠” في المرضى الذين يُعانون بالإضافة إلى السُمنة من السُكري والضغط أو الالتهابات الرئوية، تراكم الدهون على الكبد، وغيرها من الأمراض المزمنة قد أوصت له بالجراحة في هذه الحالات عند بلوغ المعامل من ٣٥-٤٠، وقد تم إضافة هذا المُعامل أيضاً ليبدأ من إثنين وتلاثون وحتى خمسة وثلاثون ” من ٣٢-٣٥” إذا كان مريض السمنة يُعاني من سُكري شديد جداً وصعوبة في التحكم في هذا السُكري مع تناول الأنسولين حتى ولو بجرعات عالية فقد أُعطي هذا المريض أقل توصية مُمكنة لعمل جراحات السمنة، ولكن إذا كان مُعامل كُتلة الجسم أقل من ثلاثون “٣٠” فلا يوصى لهم بجراحة السُمنة نهائياً، وهذا طبقاً للتوصيات العالمية كما سبق الذكر سالفاً.

وتابع “عبده” (في لقاءه عبر قناة رؤيا) أنه يوجد العديد من أنواع عمليات جراحات السمنة ولكن المُعتمد عالمياً من هذه الأنواع ثلاثة فقط، أما الباقي فقد أثبتت التجارب فشلها:

١. النوع الأول:

الجراحة عن طريق منظار الفم: وهو بوضع بالون في الجزء الأعلى من المعدة مما يؤدي إلى شغل حيز داخل المعدة، وبالتالي تقليل كمية الأكل الذي يتناوله المريض، ولكن من عيوب هذا النوع من الجراحة أن نسبة فشله عالية جدا لأن مدة بقاء البالون داخل جسم المريض من ستة إلى سنة تقريباً ثم يتم إخراجه، مما يؤثر على عودة المريض إلى نفس الكرة من جديد، فهو عبارة عن إجراء الهدف منه هو مُساعدة المريض فقط على التعود على حمية غذائية مُعينة، لأنها من أصعب الفترات في علاج المريض وهي التعود والاستمرار على الحمية الغذائية المناسبة.

٢. النوع الثاني:

تحزيم أو حزام المعدة “باند” وهو عبارة عن جهاز يوضع عن طريق المنظار الجراحي حيث يقوم الأطباء بوضع حلقة وسط المعدة يُمكن معها توسعة هذه الحلقة أو تضييقها حسب الحاجة، ليتم بذلك قسم المعدة إلى قسمين قسم أعلى صغير وأخر أسفل كبير فعندما يأكل المريض يتم تعبئة القسم الأعلى وهو المسئول الأساسي والرئيسي عن الجوع في جسم الإنسان فيشعر معه المريض بالشبع عندما يتم تعبئته. وبالتالي فإنه ومع هذا النوع يُمكن تقليل كمية الأكل وعلاج السمنة بهذه الطريقة.

٣. النوع الثالث:

قص المعدة، ومعه يتم استئصال ما يصل إلى ٧٥ إلى ٨٠% من حجم المعدة من الجزء الأعلى للمعدة وكما سبق أن ذكرنا أنه يلعب دوراً جوهرياً في الشعور بالجوع عند الإنسان أما الجزء المُتبقي وهو عبارة عن أنبوب مُتصل مباشرة من المريء إلى الاثني عشر. ويُمكن القول بإمكانية تمدد المعدة مرة أخرى إذا ما لم يتبع المريض حمية غذائية صحيحة تُساعده على حجم معدة صغير.

ومن الجدير بالذكر أن المريض في كل هذه الأنواع من الجراحات الخاصة بالسمنة يكون مُشترك في القرار مع الجراح الذي يقوم بالجراحة فهي عبارة عن عيادة مُشتركة بين المريض بالسمنة والجراح القائم بالعملية وكذلك كلاً من طبيب الغدد الصماء وطبيب الصدرية وطبيب القلب والطبيب النفسي والباحث الاجتماعي أيضاً له دوره الفعال في هذه الجراحة لما لها من تأثير في جميع النواحي النفسية والصحية للمريض.

ومن الجدير بالذكر أنه ومن أهم الأسباب التي قد تؤدي إلى فشل هذه الجراحات عدم التزام المريض نفسه بنظام غذائي وحمية غذائية للحفاظ على نتائج الجراحة التي أجريت له، والتي تلعب الدور المُساعد في الاستمرار على حمية غذائية سليمة لتعود المعدة طبيعية كما خلقها الله تعالى والتي توسعت بفعل النظام الغذائي الخاطئ من قبل الإنسان.

رابط مختصر:

أضف تعليق