الفحص المبكر لسرطان القولون وعلاقته بالتوتر والضغط

سرطان القولون

لقد أصبح سرطان القولون منتشر بشكل كبير في حياتنا، والذي يصيب الإنسان بسبب جينات وراثية، أو مشاكل السمنة، أو التدخين، وكثرة تناول اللحوم، وغيرها من الأسباب، كما أنه أصبح أيضًا منتشر بنسبة كبيرة بين الأطفال؛ وذلك بسبب كثرة الأطعمة الغير صحية.

لذلك ننصح بالحفاظ على الوزن المناسب للجسم، وممارسة الرياضة بشكل مستمر، والابتعاد عن تناول اللحوم المصنعة والوجبات السريعة، للحماية من الإصابة بسرطان القولون.

متى تشير مشاكل القولون إلى أمراض خطيرة؟

يقول الدكتور “محمد عساف” استشاري جراحة الجهاز الهضمي والسمنة أن: مشاكل القولون تكون أكثر خطورة في المراحل المتقدمة من العمر.

كما ينصح الدكتور إذا كان هناك تغيرات في القولون وانتفاخ يكون من الضروري عمل فحص للقولون، لأن ذلك قد يشير إلى مشاكل خطرة، وتزداد الخطورة إذا كانت مشاكل القولون وراثية.

من المعروف أن سرطان القولون منتشر بشكل كبير، وهو أكثر السرطانات شيوعًا لدى السيدات بعد سرطان الثدي، كما أن سرطان القولون أصبح منتشر بشكل كبير بين الأطفال في الآونة الأخيرة.

وقد أضاف الدكتور أن سرطان القولون مرتبط بزيادة تناول اللحوم الحمراء، والأغذية الصناعية، وقلة تناول الألياف، كما أن السمنة، والتدخين والكحول، جميع هذه الأشياء تزيد من نسبة الإصابة بسرطان القولون.

كيف يتم الفحص المبكر لسرطان القولون؟

تابع د. “عساف”: يجب أن يكون هناك برنامج صحة وطني للفحص المبكر لسرطان القولون يشبه فحص سرطان الثدي، وهذا الفحص يكون بسيط جدًا عن طريق فحص البراز؛ إذا كان محتوي على دم يشير ذلك إلى بداية سرطان قولون.

يبدأ فحص البراز في عمر ٥٠ عام بدون وجود أي أعراض، أو مع وجود أعراض بسيطة مثل التعب، ونزول الوزن، أو تغير في عادات القولون من إمساك أو إسهال، أو إذا لاحظ الشخص وجود دم على البراز يجب أن يتجه لإجراء الفحص خاصة من عمر ٤٥ عام.

بينما إذا كان الشخص يعاني من مشاكل القولون في عمر صغير يجب أن يقوم بزيارة طبيب أولًا وعمل تنظير.

ولكن يؤكد د. “محمد” أن نسبة وجود سرطان قولون في هذه الحالة تكون قليلة.

علاقة التوتر النفسي والضغط بسرطان القولون

كما يقول د. “محمد”: أن الضغط والتوتر يؤثران على القولون ولكن بشكل غير مباشر؛ حيث أن التوتر يدفع الشخص لكثرة تناول الطعام وقد يصاب بالسمنة، والسمنة هي أحد عوامل الإصابة بسرطان القولون، وكذلك يؤدي التوتر لكثرة التدخين أو شرب الكحول، واللذان هما من أسباب سرطان القولون.

إعطاء المريض ١٠٠ ملغ من الأسبرين لفترات طويلة يحمي من سرطان القولون بنسبة ٤٠٪، بالإضافة إلى أن الرياضة وتقليل الوزن تعتبر من العوامل التي تقلل نسبة الإصابة بسرطان القولون.

يؤكد د. “عساف” أن العلاج الأمثل لسرطان القولون هو الجراحة؛ فيتم استئصال القولون والغدة الليمفاوية، وقد يتم علاج المريض بشكل كامل بالجراحة دون الحاجة للعلاج الكيماوي، بينما هناك مرضى يحتاجون للكيماوي. كما أن المراحل المبكرة من سرطان القولون يكون علاجها أسهل، ولا يحتاج المريض فيها لأدوية الكيماوي.

إذا كان هناك تاريخ عائلي لسرطان القولون، يجب أن يقوم  الشخص بعمل فحص سرطان القولون، لأن احتمالية الإصابة تزداد.

من الضروري جدًا أن تقوم الدولة بعمل الإجراءات للفحص المبكر لسرطان القولون؛ حيث أن الكشف المبكر يسهل كثيرًا من العلاج.

ختامًا، لقد زادت نسبة الإصابة بسرطان القولون بين الأطفال بشكل كبير في الفترة الأخيرة، وذلك بسبب تغير نظام الاغذية، وكثرة تناول الأطعمة الغير صحية.

لذلك ينصح الدكتور جميع الأشخاص بتناول الاطعمة الصحية، والابتعاد عن الأطعمة المصنعة والغير صحية.

أضف تعليق