الفرق بين الثورة والانتفاضة والحراك

صورة , العمل , عمال , الانتفاضة , الثورة

شهدت الشعوب العربيّة العَدِيد من التغيّرات السياسيّة خِلال السّنوات الأخيرة، فبدأت بعض الشّعوب بالمُطالبة بحقوقها والمطالبة بإسقاط أو تغيير نظام الحُكم.

لذلك من المهم أن يعرف الإنسان ما هي حقوقه وما هو المعنى الحقيقي للثّورات، وهل جميع الشعوب مهيأة للثورات أم لا، كل هذا سنتعرف عليه في السطور القادمة.

أبرز الحقوق

تقول عضوة لجنة المحامين للدفاع عن حقوق المتظاهرين، هبة فرحات، إنّهُ بغض النظر عن حقوق التظاهر المتعارف عليها عالمياً، أصبح هناك نوع من الانتهاكات على وسائل التعبير عن الرأي، وفي الأوضاع الاستثنائية يلجأ بعض الأشخاص إلى طرق معيّنة للتعبير عن الرأي، سواء كانت على مواقع التواصل الاجتماعي أو بالتظاهرات في الشوارع.

حينها يشهد العالم العديد من حالات الاعتقال أحياناً تكون حالات الاعتقال ظالمة وأحياناً يكون لدى السلطات الحق في هذه الاعتقالات. ومن جانب أخر فإن الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد في الأوضاع الاستثنائية تؤدي إلى تقاعس الشركات في دفع بعض المعاشات أو جميعها، وبعض الشركات الأخرى تقوم بتسريح العاملين فيها، والتي اضطرت بعض الشركات إلى التقاعس عن دفع بعض المعاشات وهناك بعض الشركات التي قامت بطرد العاملين فيها.

هل تبرر الأوضاع الاستثنائية التعدي على قوات الأمن؟

لا تبرر الأوضاع الاستثنائية التعدي على قوات الأمن، لأن في النهاية قوات الأمن هي من تقوم بالحفاظ على الشعب ولكن عندما تحدث الثورات تكون معظم البلاد في حالة غير طبيعية.

وحينها يجب أن تنتبه قوات الأمن لهذا الأمر. ويذكر أن حتى هذا الوقت لم يحدث في العالم العربي انتهاك واقعي لقوات الأمن أو انتهاك واقعي للقضاء، ويقتصر الأمر على منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أو حمل بعض اللافتات من قبل بعض المتظاهرين.

وبالرغم من أن في بعض الأحيان تلجأ الشعوب إلى بعض التعديات مثل إغلاق الطرق فمن الممكن أن تعتبر هذه الأفعال انتهاكات لأنها تتسبب في تقييد حرية التنقل، ولكن هذا لا يُعد تعدي واقعي على قوات الأمن.

الفرق بين الحراك والثورة

لا يوجد فرق قانوني بين الحِراك والثّورة، ولكن الحراك يكون طويل الأمد وينشأ من تجمع الأفراد الذين لديهم مطالب معينة وينطلقون في الشوارع للتعبير عن رأيهم أو اعتراضهم على وضع معين ويطالبوا بالعمل على تحقيق هذه المطالب.

أما الثورة فهي تأخذ اتجاه سياسي نظراً للمطالب المعيشية والاجتماعية والسياسية التي يطالب بها الشّعوب حِينها. على سبيل المثال هناك بعض الشعوب تتظاهر من أجل إسقاط النظام، والثورة تكون بمثابة انقلاب سريع على السلطة.

ويصعب التظاهر من أجل إسقاط النظام لأن الشعب حينها يكون لا يحارب شخص واحد بل يحارب نظام متجذر في الحكم أو في عقول الناس.

العصيان المدني

العصيان المدني هو كل ما يفعله الأشخاص للتعبير عن رفضهم التّام لما يحدث في البلاد، ويكون عن طريق تكسير المُنشآت أو إغلاق الطرق أو الامتناع عن تسديد الفواتير أو عدم الالتزام بالقرارات التي تصدرها القوات الأمنية.

هل الشعوب العربية مهيأة للقيام بالثورات!

من السهل أن تكون الشعوب مهيأة للحراك لأن الحراك يكون عبارة عن بعض المطالب الاجتماعية البسيطة التي يعاني منها الفرد كل يوم، ويكون متفق عليها من قبل جميع أفراد المجتمع.

ولكن لا تمتلك كل الشعوب ثقافة الثورات، لأن في أغلب الأحيان تهدف الثورات إلى تغيير نظام مُتكامِل، تغيير للسلطة وتغيير للدستور، وعادة تختلف أفراد الشعوب على هذه المطالب نظراً لاختلاف الانتماءات الحزبية وبسبب عدم وجود اتحاد فكري بين أفراد الشعب بالنسبة للثورات، لذلك أغلب الشعوب غير مهيأة للقيام بالثورات.

رابط مختصر:

أضف تعليق