ما الفرق بين الكوليسترول النافع والضار


صورة , طبيب , طعام , الكوليسترول

الكوليسترول هو عبارة عن مادة شمعية توجد في الدم، وهو يوجد في الدماغ، الأعصاب، الكبد، الدم والعصارة الصفراوية، ويحتاج الجسم إلى مادة الكوليسترول للعمل بصورة صحية؛ حيث يستخدم الجسم مادة الكوليسترول في بناء الخلايا الصحية، وبناء أغشية الخلايا كذلك إنتاج الهرمونات الجنسية.

ولكن يمكن أن يتسبَّب ارتفاعها الشديد في زيادة خطر الإصابة بالنوبة القلبية؛ فبسبب الكوليسترول المرتفع، يمكن أن تتكون ترسُّبات دُهنية في الأوعية الدموية الخاصة بالمريض، وفي نهاية المطاف، تنمو هذه الترسُّبات وتؤدي إلى صعوبة تدفق الكمية الكافية من الدم عبر الشرايين، وأحيانًا ما تنفجر تلك الترسُّبات فجأةً لتُشكِّل جلطة تسبب النوبة القلبية أو السكتة الدماغية.

ويُنقل الكوليسترول خلال الدم حيث يكون مرتبطًا بالبروتينات، ويُطلق على هذا المركَّب الذي يجمع الكوليسترول والبروتين اسم البروتين الدهني، كما تختلف أنواع الكوليسترول استنادًا إلى ما يحمله البروتين، حيث تتضمن: البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، وهذا ينقل البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول “الضار” جسيمات الكوليسترول في جميع أجزاء الجسم، ويتراكم كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة في جدران الشرايين فتصبح متصلبة وضيقة، أما النوع الآخر فهو البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، الذي يلتقط كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة، أو “النافع”، الكوليسترول الزائد ويعيده إلى الكبد.

ما أهمية الكوليسترول في الجسم؟

تقول الطبيبة الممارس العام الدكتورة “معالي كمال حسن”: أن الكوليسترول هو عبارة عن مادة دهنية موجودة في جميع خلايا الجسم تقريباً، وله دور رئيسي في العديد من العمليات الحيوية في الجسم، مثل:

  • يدخل في إنتاج الهرمونات الجنسية في الجسم، مثل هرمون الاستروجين، وهرمون التستوستيرون.
  • له دور في إنتاج هرمون الكورتيزون الذي يعتبر من أهم الهرمونات في ضبط مستوى السكر في الدم، كما أن هرمون الكورتيزون له دور مهم في منع حدوث العدوى في الجسم.
  • يساعد في إنتاج بعض الفيتامينات في الجسم مثل فيتامين “D”.
  • يدخل في إنتاج العصارة الصفراوية، التي لها دور مهم جداً في امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون، وهي فيتامينات “A-E-K-D”.
اقرأ كذلك:   التدخين يضر الذاكرة

ما هي أنواع الكوليسترول في الجسم؟

من المتعارف عليه أنه هناك نوعان أساسيان من الكوليسترول في الدم، يمكن أن يتم تقسيمهم إلى:

  • الكوليسترول النافع “HDL”، أو الكوليسترول عالي الكثافة، وهذا النوع دوره الرئيسي هو نقل الكوليسترول الضار من الدم، إلى العصارة الصفراوية حتى يتخلص منه الجسم.
  • الكوليسترول الضار “LDL”، أو الكوليسترول منخفض الكثافة، وهذا النوع من الكوليسترول يقوم بحمل الكوليسترول الموجود في الدم ونقله إلى الخلايا، ومن ثم تقوم الخلايا باستخدامه في صناعة فيتامين “D”، وإنتاج الهرمونات؛ لذلك فهذا ينفي ما يعتقده البعض من أن هناك نوعاً من الكوليسترول نافع، وآخر ضار، حيث أنه كلاّ منهما يعتبر نافعاً للجسم بشكل أو بآخر.

لكن الكوليسترول الضار يصبح بالفعل ضاراً للجسم إذا حدثت له أكسدة بفعل بعض العوامل الخارجية، أو بفعل النظام الغذائي غير الصحي.

ما هي أسباب ارتفاع وانخفاض مستوى الكوليسترول في الدم؟

هناك العديد من الأسباب التي قد تكون سبباً رئيسياً في الإصابة بارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، منها:

  • العوامل الوراثية.
  • التدخين: فتدخين السجائر يدمر جدران الأوعية الدموية مما يجعلها أكثر عرضةً لتراكم الرواسب الدهنية، وقد يقلل التدخين أيضًا من مستوى الكوليسترول الحميد أو “الكوليسترول الجيد”.
  • الضغط النفسي.
  • السمنة: حيث أن وجود مؤشر كتلة الجسم بمقياس ٣٠ أو أكثر يعرض الإنسان لخطر ارتفاع الكوليسترول في الدم.
  • داء السُّكَّري: حيث يساهم ارتفاع السكر في الدم في ارتفاع مستويات الكوليسترول الذي يطلق عليه البروتين الدهني منخفض الكثافة للغاية، وانخفاض الكوليسترول الحميد، ويضرُّ ارتفاع نسبة السكر في الدم بطانة الشرايين أيضًا.
  • الحمية الغذائية لها دوراً كبيراً جداً في الإصابة بارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم خاصةً إذا كانت تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة.
اقرأ كذلك:   كيف تحافظ المرأة الخمسينية على صحتها

أما عن أسباب انخفاض مستوى الكوليسترول في الدم فيمكن اختصارها في النقاط التالية:

  • الافراط في معدل إفراز هرمونات الغدة الدرقية.
  • وجود مشاكل في عملية الامتصاص في الأمعاء.
  • سوء التغذية.
  • تناول بعض الأدوية التي تعمل على خفض نسبة الكوليسترول في الدم.
  • الإصابة بأمراض الكبد.

ما المشاكل الصحية التي تنتج عن ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم؟

يُمكِن أن يُسبِّب ارتفاع الكوليسترول في الدم تراكُمًا خطيرًا للكوليسترول والرواسب الأخرى على جدران الشرايين تؤدي إلى تصلُّب الشرايين، وكذلك فإن هذه الرواسب من الممكن أن تُقلِّل من تدفُّق الدم عبر الشرايين؛ مما قد يُسبِّب مضاعفات، مثل:

  • آلام الصدر: فإذا إذا تأثَّرت الشرايين التي تُغذِّي القلب بالدم (الشرايين التاجية)، فقد يكون لدى المريض ألم في الصدر (الذبحة الصدرية)، وأعراض أخرى لمرض الشريان التاجي.
  • النوبة القلبية: فإذا تمزَّقت أو تقطَّعت اللويحات، يُمكِن أن تتشكَّل جلطة دموية في موقع تمزُّق اللويحات، وقد تمنع تدفُّق الدم وتسدُّ الشريان في اتجاه مجرى الدم، مما يؤدي إلى حدوث النوبة القلبية.
  • السكتة الدماغية.

ما أبرز المشاكل الصحية الناتجة عن نقص مستوى الكوليسترول في الدم؟

بالرغم من أن الشائع بين الناس هو ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم، والأمراض المتعلقة بذلك، إلا أن الدكتورة “معالي” تشير إلى العديد من الأمراض والمشاكل الصحية التي قد تنتج عن نقص مستوى الكوليسترول في الدم، والتي منها:

  • الاكتئاب والعدوانية.
  • ضعف الذاكرة.
  • قد يصل الأمر في حالات نقص الكوليسترول في الدم بنسبة كبيرة جداً إلى الإصابة بنزيف الدماغ.

كيف يمكن التعامل مع ارتفاع الكوليسترول في الدم؟

بالرغم من كون مرض ارتفاع مستوى الكوليسترول في أحيان كثيرة وراثياً، إلا أن عادةً ما تحدث هذه الحالة نتيجة لاتباع أسلوب الحياة غير الصحي، الأمر الذي يجعل هذا الارتفاع قابلًا للعلاج والوقاية منه، وذلك من خلال:

  • اتباع نظام غذائي صحي: حيث يساعد تناول الدهون المشبعة، الموجودة في المنتجات الحيوانية مثل اللحوم الحمراء، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان كاملة الدسم من نسبة الكوليسترول في الدم.
اقرأ كذلك:   كيفية رفع الكوليسترول الجيد وتقليل الكوليسترول الضار

وبدلاً من ذلك يجب أن نحرص على تناول الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون غير المشبعة خاصة زيت الزيتون، زيت السمسم، حيث تعمل هذه الأطعمة على رفع مستوى الكوليسترول النافع في الجسم، وكذلك خفض نسبة الكوليسترول الضار، ومن الجدير بالذكر أن زيت السمك المنتشر حديثاً وجدت الأبحاث عدم فاعليته في ضبط مستوى الكوليسترول في الدم، بل أنه قد يؤدي إلى زيادة مستوى السكر في الدم خاصةً بالنسبة لمرضى السكري، وكذلك قد يؤدي إلى حدوث هبوط في ضغط الدم، وتنصح الدكتورة “كمال” بتناول بعض الأنواع من الشاي التي تعمل على إذابة الدهون في الجسم مثل شاي شعر الذرة.

وقد وجدت دراسات حديثة أن ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم لا يكون بسبب الدهون فقط، لكن ترتبط أمراض القلب وارتفاع نسبة الكوليسترول بتناول الأطعمة الغنية بالسكريات، والتي يطلق عليها “Glycemic index”؛ لذلك فلابد من الابتعاد عن هذه الأطعمة قدر الإمكان.

  • ممارسة التمرينات الرياضية بشكل منتظم.
  • تناول الأدوية في بعض الأحيان.

أضف تعليق