تأثير اللامبالاة على حياة الشخص ومستقبله

اللامبالاة

الشخص اللامبالي هو شخص لا يهتم بالنواحي العاطفية، الاجتماعية، أو حتى الاقتصادية، وقد يُبدي الكسل وعدم الحساسية في كثير من المواقف الحياتية مما يجعله عرضة للانتقاد من حوله، ومُهمَل من المجتمع.

كما أن الشخصية اللامبالية هي الشخصية التي لا تهتم بما يحدث حولها من حوادث ومواقف، ومهما يحدث في المجتمع، وما يحدث حوله، لا يشعر بالإحساس بما حوله، وهذه الشخصية موجودة الآن كثيراً في هذه الفترة، وبارزة في المجتمع.

سبب شعور الشخص باللامبالاة

يقول الأستاذ “خالد الشامسي” الأخصائي النفسي والأسري: هذه الشخصية لها تأثيرات، فمن الممكن أن تتأثر بمرض مثلا، أو الإعاقات الموجودة في بعض الناس، فتجعله لا يشعر بمن حوله، والجانب النفسي أيضاً له أثر في ذلك، والشخص المتعاطي للأدوية، أو المخدرات، أو المُسكِرات.

فيصبح هذا الشخص بعد فترة يشعر باللامبالاة، مهما يحدث حوله لا يهتم، وهذا الجانب مهم وله تأثير على اللامبالاة، ويوجد أيضاً الجانب الاجتماعي مثل الأسرة، أو المنزل، أو العمل، أو في المدرسة، فتنشأ هذه الصفات لدى بعض الأشخاص.

كثرة المواقف والصدمات التي يتعرض لها الإنسان قد تتسبب في جعله شخص غير مبالي، وهناك بعض الشخصيات التي يحبها الله عز وجل، ويجعلها شخصية قيادية، وبالرغم من كثرة الصدمات التي يتعرض لها، ولكنه يقاوم، لأن شخصيته في الأساس شخصية قيادية.

ويستطيع تجاوز صدماته بسرعة، وهناك الشخصية الضعيفة التي تحتاج دائماً للمساعدة، وعند تعرضه لأي موقف أو أي صدمة بسيطة في حياته، يشعر أن الموضوع كبير، وضاقت به الحياة، فيلجأ للهروب من الواقع الذي يعيش فيه، فيقوم بالابتعاد عن الناس واللجوء للانطواء، وهذا الشخص يحتاج للمساعدة ولمن يقف بجواره.

درجات اللامبالاة

اللامبالاة تنقسم إلى قسمين، هناك الشخص الذي لا يبالي بالآخرين، فتكون تصرفاته مضرة للآخرين في المجتمع، وهذا الشخص يجب تجنبه، فهذا الشخص تكون مبالاته مضرة للمجتمع وللآخرين أكثر من نفسه، ولا يشعر بالمسؤولية.

وهناك الشخص الذي تكون لامبالاته تؤثر على نفسه فقط، ويضر نفسه، ويحزن ويبتعد عن الآخرين، وتكون نتيجته في المدرسة منخفضة، ومن الممكن أن يترك الدراسة، ولكن الضرر يكون على نفسه أكثر من الآخرين.

هناك شخص يقوم بالاهتمام والقيام بأموره بشكل ممتاز، ولكن عندما يطلب منه شخص ما القيام بخدمة ما يصبح لا مبالي ولا يهتم، ويقوم بالتأخير ، ولكنه لا يؤثر أبداً في حق نفسه ويقوم بالقيام بمهامه على أكمل وجه.

وتؤثّر اللامبالاة على حياة الشخص ومستقبله، فالإنسان اللامبالي القيادي، يتأثر الآخرين من حوله بحياته، ويصابون بالضرر من تصرفاته، لأنه لا يشعر بالمسؤولية، فهو يضر المجتمع، ويضر نفسه في نفس الوقت، ولكن الشخص الغير قيادي يكون ضرره بالمجتمع أقل، وتحتاج الشخصيتين إلى رعاية.

الفرق بين اللامبالاة والأنانية

وتابع “الشامسي” هناك فرق في الأنماط البشرية الموجودة، والتي قسم الله تعالى فيها الناس، فهناك نمط بصري، وهناك السمعي، وهناك الحسي، ومعرفة الأنماط يُسهل علينا التعامل مع الشخص.

فهناك شخص يحب مصلحته أكثر من أي شيء آخر، هذا إنسان بصري، يحب الأنا فقط، والنمط السمعي يكون اجتماعي، يخالط الناس، ويُعطي اقتراحات، ولديه نوع من التعاون.

أما النمط الحسي فعكس ذلك، فيكون صوته منخفض، و يتأثر بسرعة كبيرة، وهذا الشخص يسهل استغلاله من الناس، ويتم تحميله فوق طاقته، لأنه لا يستطيع الرفض، وهذا بالطبع يؤثر عليه، لأنه يحمل نفسه أعمال الآخرين، ويتحمل كثيراً فوق طاقته.

وكُلّما ارتفعت نسبة الثقافة لدى الشخص، ازداد لديه الوعي والاهتمام، ومعرفة المسؤوليات، فالثقافة مهمة جداً، فكلما ارتفعت ثقافته، يشعر أكثر بأهميته، ولكن عندما يبعد الإنسان عن الثقافة وعن التعليم، وعن وضع الأهداف، بالطبع تتأثر حياته، وتراكم عليه أمور حياته.

أضف تعليق