اللحمية عند الأطفال “النامية الخلف أنفية”

صورة , طفل مريض , تنفس , اللحمية

يتعرض الكثير من الأطفال في سن مبكر من أعمارهم للإصابة بتضخم اللحمية مما يؤدي إلى ضيق في التنفس وتغير في نبرة الصوت وغيرها من الأعراض المزعجة الأخرى.

تظهر هذه الحالة عند الأطفال من عمر 3 إلى 7 سنوات ويمكن تشخيصها عبر التنظير أو الصورة الشعاعية، كما يمكن علاج هذه الحالة التي يتعرض لها الأطفال عن طريق إزالة النامية خلف أنفية في عملية جراحية بسيطة مع مراعاة أنه يمكن لبعض الأطفال التعرض لها مرة أخرى خاصةً من لم تُزال لديهم اللحمية كاملةً أثناء الجراحة.

ما هو مفهوم اللحمية وكيف تتكون عند الأطفال؟

ترى الدكتورة سمية الطوالبة ” أخصائية الأنف والأذن والحنجرة ” أنه للدقة أكثر يمكننا إطلاق اسم النامية الخلف أنفية عند الطفل على مسمى اللحمية لأن اللحمية هي شيء مختلف تماماً تظهر عند الكبار.

تعتبر النامية الخلف أنفية عبارة عن نسيج لمفاوي يظهر في مؤخرة الأنف في المنطقة الخلف أنفية وهي تشبه نسيج اللوزتين عند الأطفال والكبار، وتتعرض للتضخم عادةً عند الأطفال من عمر 3 سنوات ويزيد حجمها حسب المسببات والتي من بينها:

  • حساسية الأطفال من العوامل الجوية المحيطة بهم.
  • الأسباب الوراثية التي تزيد من حجم النامية الخلف أنفية بشكل متسارع بحيث أنها تقوم بسد مجرى النفس عند الأطفال وبالتالي تؤدي إلى بعض الأعراض منها:
  1. صعوبة في التنفس.
  2. شخير الأطفال.
  3. انقطاع تام في التنفس أثناء الليل.
  4. نقص في كمية الأكسجين التي تدخل على جسم الطفل أثناء النوم.
  5. السعال المستمر وظهور البلغم.
  6. التهاب الرئتين.
  7. التهاب الجيوب الأنفية.

تُعد النامية الخلف أنفية عبارة عن نسيج لمفاوي مغطى بنسيج مخاطي وتقوم بإفراز مخاط بكميات كبيرة هذا المخاط يتم نزوله إلى فم الطفل وتجميعه به لأن الأطفال في هذا العمر الصغير غير قادرين على تنظيف أنفهم مثل الكبار.

يمكن لهذا المخاط كذلك أن ينزل في شكل بلغم، هذا البلغم ينزل لمنطقة الحلق ومنطقة القصبات الهوائية والحنجرة ويمكن أن يتسبب في السعال المستمر والبلغم، وعدم قدرة الطفل على تنظيف هذا البلغم من القصبات الهوائية أثناء السعال يمكن أن يؤدي إلى حدوث التهاب في الرئتين.

ما هو العمر الذي يصاب به الطفل بالنامية الخلف أنفية؟

عادةً ما تبدأ النامية الخلف أنفية عند الطفل من عمر الثلاث سنوات وتستمر حتى عمر سبع سنوات ثم على عمر عشر سنوات تضمر هذه النامية الخلف أنفية تماماً.

على الجانب الآخر، يمكن أن تظهر النامية الخلف أنفية عند بعض الأطفال الذين يعانون من حساسية شديدة قبل عمر الثلاث سنوات ولكن غالباً ما تظهر عندهم من عمر 3 إلى 7 سنوات.

مضيفة: يمكن للنامية الخلف أنفية أن تتسبب في صعوبة في خروج بعض الحروف الأنفية عند الطفل والتي تعتمد على مخارج الأنف.

توجد هذه النامية الخلف أنفية الموجودة في مؤخرة الأنف وفي مكان وجود فتحة قناة استاكيوس المتصلة بين مؤخرة الأنف والأذن الوسطى، ووظيفة قناة استاكيوس حينئذ هي القيام بتهوية ومعادلة أو تخفيف الضغط الذي ينتج على طبلة الأذن نتيجة تعرضنا للأصوات العالية أو الضغط الجوي، ولكن وجود النامية الخلفية في هذه المنطقة يؤدي إلى انسداد هذه القناة وتجميع المخاط داخل الأذن الوسطى نفسها وهذا بدوره نسميه بالعامية بوجود سوائل خلف الطبلة وهو ما يعتبر حاجز لوصول الصوت من خلال القناة عبر الاهتزاز الذي تسببه على طبلة الأذن ووصوله إلى الأذن الداخلية، وهذا الحاجز يؤدي إلى السمع البسيط عند الأطفال بنسبة 20 إلى 30%،وبالتالي فإن الطفل لا يستطيع أن يسمع كامل المخارج والحروف بشكل واضح مما يتسبب له في صعوبات النطق كما في الأطفال الآخرين.

يمكن للإفرازات المخاطية ووجودها داخل الأنف أن يؤدي إلى التهاب في الجيوب الأنفية عند الأطفال نتيجة انسداد وتجمع المخاط بشكل كبير وبالتالي يمكن أن يعاني الطفل من صعوبة في زيادة عدم أخذ الكمية الكافية من الهواء حتى في أوقاته الطبيعية وليس أوقات النوم فحسب، كما أن بعض الأطفال لا يستطيعون التنفس بشكل كامل نتيجة تجمع الإفرازات بشكل كبير لوجود النامية خلف أنفية.

عند تعرض الطفل لالتهاب الجيوب الأنفية نتيجة وجود النامية خلف أنفية يمكن أن يشكوا الطفل من:

كيف يتم التفريق بين أعراض النامية خلف أنفية وغيرها من الأعراض؟

تتشابه أعراض النامية خلف أنفية مع كثير من أعراض أمراض أخرى شبيهة بها خاصةً في هذا العمر الصغير للطفل، وفي هذه الحالة يستوجب على الأهل الذين يعاني أبنائهم من مشاكل في التنفس أو إفرازات أنفية التوجه إلى أخصائي الأنف أو طبيب الأنف والأذن والحنجرة، ومن خلال أخذ السيرة المرضية للمريض والأعراض التي يشكوا منها باستمرار مع الحديث معه عن قوة سمعه وطريقة نطقه للأحرف والسؤال عن حالات عائلية مشابهة كالأخ أو الأخت أو الأب إلخ إلخ.

يمكننا تشخيص حالة النامية خلف أنفية بكل سهولة خاصةً إذا ظهرت الأعراض مصاحبة للحساسية أو للسعال والعطاس المستمر عند الطفل فضلاً عن الحكة.

للتأكد من وجود النامية خلف أنفية عند الطفل هناك طريقتين للتشخيص الدقيق والفعال في هذه الحالة أهمهما هي عمل تنظير للطفل مع مراعاة أن هناك بعض الأطفال الغير متعاونين معنا طبياً عند التشخيص.

كيف يتم علاج حالات النامية خلف أنفية؟

يعتمد علاج النامية خلف أنفية على حجمها في الأساس بعد التشخيص عبر التنظير والصورة الشعاعية التي تبين حجمها بشكل دقيق.

إذا كان الطفل يعاني من مشاكل أو مضاعفات نتيجة النامية خلف أنفية وخصوصاً انقطاع التنفس أثناء الليل فالحل الجذري في هذه الحالة والعلاج الوحيد الموجود هو إزالة النامية خلف أنفية من خلال إجراء عملية جراحية للطفل تحت التخدير الكامل، وهي عملية بسيطة تعتبر من العمليات اليومية يتم من خلالها إزالة النامية خلف أنفية عبر تجويف الفم مع عدم تداخل أو وجود جرح خارجي للطفل عند إجرائها.

وختاماً، فيما يخص إمكانية تعرض الطفل للنامية خلف أنفية مرة أخرى يمكننا القول بأن هناك نسبة من الأطفال الذين يعود إليهم حالة النامية خلف أنفية في حالتين اثنتين:

  • عند الأطفال الذين يتم تشخيصهم بالحساسية الشديدة.
  • في حالة عدم إزالة اللحمية بشكل كامل أثناء العملية الجراحية.

أضف تعليق