المشاكل والخلافات الزوجية وكيف نتعامل معها وتحقيق التفاهم بين الزوجين

الخلافات الزوجية

تعتبر المشاكل والخلافات بين الزوجين من الأمور الطبيعية جدًا والتي تحدث بين جميع الأزواج باختلاف الأسباب.

ولكن هناك بعض الطرق الذكية في التعامل لمحاولة تخطي وتجاوز هذه المشكلات في وقت قصير؛ حيث يجب أن يكون هناك توافق وتفاهم ومحبة دائمة بين الزوجين.

بالإضافة إلى ضرورة التجاوز والتضحية في بعض الأحيان لتجنب حدوث المشاكل، ويعتبر الحوار المتبادل بين الزوجين واستماع كلًا منهما للآخر من أهم النقاط لخلق التفاهم والتوافق.

كيف يمكن التعامل مع المشاكل والخلافات الزوجية؟

تقول الدكتورة “ليلى حبيب البلوشي”، مستشارة التنمية البشرية أن: جميع الخلافات التي تحدث بين الزوجين تكون ناشئة لأسباب معينة.

وتعتبر معرفة وتحديد هذه الأسباب هي الجزء الأساسي لحل المشكلة، حيث أن ٩٩٪ من حل المشكلات يكمن في معرفة سبب المشكلة.

ومعظم هذه الخلافات والمشاكل بين الزوجين تنشأ نتيجة عدة أسباب:

  • اختلاف الذوق بين الطرفين.
  • اختلاف الفكر والتفكير.
  • السلوكيات؛ والتي تنشأ نتيجة اختلاف بيئة التربية لكلًا من الطرفين.

تابعت د. “ليلى”: اللجوء لطرف ثالث لحل مشكلة بين الزوجين يجب أن يتم بموافقة كلا الطرفين، وأن يكون الطرف الثالث قد استمع للمشكلة من الطرفين وألا يميل لطرف عن الآخر.

بالإضافة إلى التأكد أن هذا الطرف يكون هدفه الأساسي هو حل المشكلة وتبسيطها وليس زيادتها وتفاقمها، ولكن تنصح الدكتورة أنه من المفضل أن يقوم الزوجين بحل مشكلاتهما مع أنفسهم بدون تدخل من طرف ثالث.

وأضافت الدكتورة أن الطرف الثالث لا بد أن يمتلك عدة صفات حتى يمكن اللجوء إليه للتدخل في حل المشكلة؛ منها أن يكون شخص ذو حكمة وخبرة في حل المشكلات وهدفه الأساسي هو حل المشكلة، كما يجب أن يكون متفهم لنفسية طرفي المشكلة أو نقاط الضعف الخاص بالطرفين.

من المعروف أن التوجيه الأسري لا يستخدم فقط في حل مشاكل الطلاق، ويمكن اللجوء إليه أحيانًا لحل النزاع بين الأزواج؛ فمجلس الأسرة لديه الكثير من العلم والخبرة والقدرة على حل المشاكل.

وأضافت أنه يوجد في أوروبا ما يعرف بالمستشار الكونسيلي، والذي تعتبر وظيفته الأساسية هي الاستماع للمشاكل من جميع الأطراف ومحاولة حل هذه المشاكل.

كيف يمكن تحقيق التوافق والتفاهم بين الزوجين؟

من الجدير بالذكر أن الزوجين لا بد أن يدركوا تمامًا أن حياتهم الزوجية يجب أن تكون قائمة على الشراكة المتبادل، كما يجب أن تكون هناك مودة ورحمة متبادلة بين الطرفين، وأن تكون هناك محبة وسعادة قائمة.

وأضافت الدكتورة أن علم النفس يذكر أن المحبة بين الزوجين تقل نوعًا ما مع تقدم العلاقة الزوجية، ولكن التوافق واستمرار المحبة بين الزوجين يبدأ من نقطة الحوار المتبادل والاستماع للحديث.

فإذا كان هناك استماع وحوار مفتوح ومتبادل بين الزوجين، واستطاع كل طرف أن يعبر عن رأيه وعن مشاعره، نستطيع حل معظم المشكلات القائمة بين الزوجين، وذلك لأن معظم المشاكل التي تحدث تكون بسبب عدم الاستماع وعدم التحاور.

وتؤكد د. “البلوشي” أن من الأشياء المهمة جدًا التي يجب أن تتواجد في العلاقة بين الزوجين هو تقديم التنازلات والتضحيات، وذلك حتى تستمر الحياة وتستمر العلاقة وتدوم المحبة، وحتى نستطيع الابتعاد قدر الإمكان عن الخلافات.

أردفت د. “البلوشي”: هناك بعض الأزواج ممن يعيشون في بيوت العائلة، غالبًا ما يكون هناك تدخل في حياتهم الزوجية من قِبل الأهل، سواء في تربية الأبناء أو سلوك الزوجة، وهذا ما يؤدي لزيادة المشاكل في بعض الأحيان.

كما يجب على الزوجة أن تحسن التصرف في هذه الحالة، وأن تحاول أن تتجاوز قدر الإمكان عن بعض التدخلات، حتى لا تتفاقم المشاكل وتخرج عن نطاق السيطرة.

كما تقول د. “ليلى”: دائمًا ما تتواجد الضغوطات بأنواعها وأشكالها المختلفة في العلاقة الزوجية؛ سواء كانت ضغوطات مالية، ضغوطات نفسية، ضغوطات جسدية، أو ضغوطات مرض.

ولكن بالرغم من هذه الضغوطات يجب أن يمتلك كلا الزوجين صدر رحب وصبر للتعامل مع هذه الضغوطات والاستماع للطرف الآخر، ويعتبر من الأمور الأساسية والمهمة جدًا هي الاستماع لمشاكل وهموم الطرف الآخر، والتخفيف عنه ببعض الكلمات اللطيفة.

ولكن يجب تجنب إعطاء النصائح في هذه الحالة، وإنما يفضل الاستماع الجيد فقط. وأضافت أن العلاقة بين الزوجين يجب أن تقوم بشكل أساسي على التفاهم بين الطرفين وفهم كلًا منهما لنفسية الآخر وطريقة تفكيره.

ختامًا، عند إجراء أحد الزوجين حوار مع الطرف الآخر من المهم جدًا الابتعاد عن جميع الأحاديث التي تسبب الضيق والحزن للطرف الآخر، وذلك بالإضافة إلى أهمية اختيار التوقيت المناسب لخلق الحوار.

أضف تعليق