المصادر الطبيعية لمعدن السيلينيوم وحقيقة علاجه لمرض السرطان

صورة , غذاء , معدن السيلينيوم

يعتبر معدن السيلينيوم (Selenium) من المعادن المهمة للجسم لأنه يعتبر واحداً من المواد المضادة للأكسدة ومن ثم فإن له دور كبير في الحفاظ على خلايا الجسم من التلف.

إلى جانب ذلك، يُعد الإنسان بحاجة إلى 55 ميكرو جرام فقط من هذا المعدن مقارنةً بنسبة أكبر قليلاً تصل إلى 60 أو 70 ميكرو جرام للحوامل والمرضعات، ومن ثم فإنه من الضروري لهذه الفئات الإكثار من تناول الأغذية الغنية بمعدن السيلينيوم والتي من بينها السلمون والسردين والتونة وبعض البقوليات والخضار الورقية وكذلك الأجبان والألبان.

هل يساعد معدن السيلينيوم في علاج مرض السرطان؟

ترى الدكتورة ربى مشربش ” أخصائية التغذية ” أن معدن السيلينيوم من المعادن التي نحتاجها في الجسم بكميات بسيطة كما أنه يعتبر من المواد المضادة للأكسدة ويحمي الخلايا من التلف طبقاً لما أشارت إليه العديد من الدراسات.

بالإضافة إلى ذلك، أشارت تلك الدراسات إلى دور معدن السلينيوم وعلاقته في الوقاية من عدة أنواع من السرطانات كسرطان البروستات والقولون وغيرها من أنواع السرطان الأخرى، لذلك يلجأ البعض إلى تناول مكملات السيلينيوم للوقاية أو للعلاج من مرض السرطان، ولكن تلك الدراسات في نفس الوقت لم تؤكد علاج هذا المعدن لأمراض السرطان بنسبة 100% على الرغم من أهميته للجسم خاصة عند تناوله بكميات بسيطة والتي تصل إلى 55 ميكرو جرام في اليوم، ومن ثم يستوجب علينا تعزيز الأطعمة الغنية بمعدن السيلينيوم دون الحاجة إلى أخذ المكملات الغذائية بكميات كبيرة.

يعمل معدن السيلينيوم كذلك على الوقاية من أمراض الغدة وأمراض القلب وهناك احدى الدراسات التي أشارت إلى أهمية هذا المعدن للصحة العقلية لأنه من المواد المضادة للأكسدة ومن ثم فهو مهم لهرمون الثيروكسين أو هرمون الغدة الدرقية كما أنه ضروري للتكاثر والصحة التناسلية.

ما هي المصادر الطبيعية لمعدن السيلينيوم؟

تعتبر الأطعمة البحرية هي أغنى الأطعمة بمعدن السيلينيوم ويأتي على رأسها التونة حيث تحتوي علبة التونة الصغيرة على 92 ميكرو جرام من السيلينيوم، ثم السردين الذي يحتوي على 45 أو 50 ميكرو جرام، إلى جانب الدجاج واللحمة التي تحتوي على 30 ميكرو جرام من هذا المعدن ومن ثم فإن هذا المعدن يعتبر مهم للأشخاص غير النباتيين أو الأشخاص الذين يتبعون حمية البحر المتوسط – بناءً على ما ذكرته أخصائية التغذية ربى مشربش.

من الأغذية الغنية بهذا المعدن كذلك هي الألبان والأجبان التي تحتوي على كميات أقل من معدن السيلينيوم إلى جانب البقوليات التي تحتوي على 20 ميكرو جرام، كما أن هناك نوع من المكسرات الغني بهذا المعدن وهو اللوز البرازيلي حيث تحتوي 6 إلى 8 حبات من اللوز البرازيلي على 570 ميكرو جرام من السيلينيوم، لذلك يُنصح بعدم تناول اللوز البرازيلي بكميات كبيرة مع ضرورة عدم تناوله بشكل يومي حتى لا نتعرض للتسمم من هذا المعدن.

ما هي خطورة تناول السيلينيوم بكميات كبيرة؟

يُنبه على الأشخاص الذين يتناولون السيلينيوم عدم تناوله بكميات كبيرة ودون أخذه في صورة مكملات غذائية لأن الكميات العالية من هذا المعدن يمكن أن تتسبب في بعض الأعراض الجانبية كتكسر الأظافر وتساقط في الشعر والشعور بالتعب والإرهاق وعدم التركيز بجانب أنه يمكن أن يؤثر على الجهاز العصبي للإنسان، ومن ثم لا يستوجب علينا استعمال المكملات الغذائية لمعدن السيلينيوم بشكل عشوائي لأنها يمكن أن تضر الجسم وإنما يمكننا الاعتماد على الأغذية الغنية به بشكل أكبر كالسردين والسلمون وبعض الأطعمة الحيوانية الغنية به، مع مراعاة أنه يوجد في بعض البقوليات والخضار الورقية بنسب أقل كالسبانخ مع مراعاة أنه يوجد كذلك في الألبان والأجبان المهمة لعدم التعرض لهشاشة العظام.

أضافت ” ربى “: أما عن مدى ضرر تناول الأسماك مع الألبان فيمكننا القول أنه يوجد اعتقاد خاطئ بوجود ضرر مرتبط بتناول الأسماك مع الألبان ولكن ما يصادف الإنسان حينئذ هو التعرض لحساسية اللبن أو الأسماك مع بعضها البعض وإنما يمكننا تناول الأسماك والألبان مع بعضها البعض دون التعرض لأي خطر أو تسمم غذائي.

وأخيراً، يجب على الحوامل والمرضعات الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بمعدن السيلينيوم المعروف عنه أنه لا يتأثر بالحرارة كفيتامين c ومجموعة فيتامينات B والبوتاسيوم، وتحتاج السيدات الحوامل إلى 60 ميكرو جرام من معدن السيلينيوم مقارنةً ب 70 ميكرو جرام للمرضعات، ويُنصح للحوامل عدم اللجوء إلى النزول في الوزن خلال فترة الحمل وإنما يستوجب عليهم تناول العديد من الأطعمة الغنية بالمعادن والفيتامينات المهمة للجسم في هذه الفترة كفيتامين d والسيلينيوم والكالسيوم وغيرها.

أضف تعليق