المصادر الغذائية للأوميجا 3 وأهميتها

صورة , طعام , الأوميجا 3

تُعدّ الدهون جزءاً مهمّاً من النظام الغذائي للبشر، وهي تتكون من سلاسلٍ من الأحماض الدهنية المكوّنة من ذرات كربون وهيدروجين مرتبطةٍ ببعضها، وتنقسم الأحماض الدهنية في الأغذية إلى نوعين رئيسيين؛ وهما الأحماض الدهنية المُشبعة (Saturated fatty acids)، والأحماض الدهنية غير المُشبعة (Unsaturated fatty acids)، وتُعتبر الأحماض الدهنية أوميجا 3، وأوميجا 6، وأوميجا 9 من الدهون غير المُشبعة والمهمّة جداً لجسم الإنسان، ومن المُثير للاهتمام أنّ لكلّ واحدٍ منها فوائد صحيّةً عديدةً لصحة الجسم والدماغ.

ما هي الفوائد الصحية للأوميجا 3؟

تقول اخصائية التغذية العلاجية “رند الديسي”: أنه هناك العديد من المفاهيم المغلوطة عن استهلاك الأوميجا3، 6 وأحيانا الأوميجا 9؛ حيث نطراً للفائدة الصحية لهذه الأحماض الدهنية، قد يقوم بعض الأشخاص بتناول كميات كبيرة وبشكل عشوائي، وبالحديث عن الأوميجا 3 تحديداً، فإن لها العديد من الفوائد الصحية، أهمها:

  • تعزيز صحة الدماغ أثناء الحمل والحياة المبكرة؛ حيث تعتبر ضرورية لنمو دماغ الجنين ، وتطوره خاصةً في الشهور الأخيرة من الحمل، فأثبتت الدراسات أن هذا يجعل نسب الذكاء أعلى عند الأطفال، ويقلل مشاكل النمو، والمشاكل السلوكية، ذلك بالإضافة إلى أنه يقلل من فرصة الإصابة بالتوحد، وفرط الحركة وتشتت الانتباه.

وتشير “رند” أنه يمكن الحصول على هذه الفوائد إذا تم تناول الأم الحامل للأوميجا 3، وكذلك إذا تناولها الطفل في السنة الأولى من حياتهم، وذلك من خلال حليب الأم إذا كانت الأم تقوم بالرضاعة بشكل طبيعي.

  • تحسين صحة القلب: حيث تساهم الأحماض الدهنية أوميجا 3 في رفع مستويات الكوليسترول النافع في الدم، وخفض مستويات الدهون الثلاثية، كما أنّها تساعد على تقليل ضغط الدم.
  • دعم الصحة العقلية: حيث يمكن للأوميجا 3 التقليل من أعراض الاكتئاب، والفصام، والاضطراب ثنائي القطب، كما أنّها قد تُقلّل من خطر الإصابة بالاضطرابات الذهانية (Psychotic disorders).
  • تقليل الوزن ومحيط الخصر: حيث تلعب دهون الأوميجا 3 دوراً مهمّاً في عملية ضبط الوزن، كما أنّها قد تساعد على تقليل محيط الخصر.
  • تقليل دهون الكبد: حيث يمكن لتناول الأحماض الدهنية أوميجا 3 في النظام الغذائي أن يساعد على تقليل كمية الدهون في الكبد.
  • دعم تطوُّر الدماغ عند الرضع: حيث تُعدّ الأحماض الدهنية أوميجا 3 مهمّة جداً لنموّ الدماغ عند الأطفال الرضع.
  • التقليل من خطر الإصابة بالخرف: حيث يرتبط تناول كمياتٍ كبيرةٍ من الأسماك؛ والتي تُعتبر من المصادر الغنيّة بدهون الأوميجا 3 ببطءٍ تراجع وظائف الدماغ عند التقدُّم في السن، كما أنّه قد يساعد على تحسين الذاكرة عند كبار السن.
  • التقليل من خطر الإصابة بالربو: حيث يمكن لتناول الأوميجا 3 أن يُقلّل من أعراض الربو، وخصوصاً في السنوات الأولى من الحياة.
  • التقليل من خطر الإصابة بالسرطان: حيث ارتبط استهلاك الأوميجا 3 بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا عند الرجال، و سرطان الثدي عند النساء، كما تشير العديد من الدراسات إلى أنّ استهلاك الأوميجا 3 قد قلّل من خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 55%.
  • التقليل من خطر الإصابة بمتلازمة الأيض، كذلك التقليل من خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتية خاصة السكري من النوع الأول، كما يقلل من التهاب القولون التقرحي، والصدفية.
  • تحسين صحة العيون.

وتشير “الديسي” إلى أهمية أن نتناول من الأوميجا 3، و6 بشكل متوازن، فيجب أن تكون النسبة بينهما 4 أوميجا6: 1 أوميجا 3، وقد يؤدي عدم التوازن بينهما إلى زيادة الإصابة بجلطات الدم، والإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة.

ما هي المصادر الغذائية للأوميجا 3؟

تُعدّ الأوميجا 3 من الأحماض الدهنية المُتعددة غير المُشبعة (Polyunsaturated fatty acids)، كما تعتبر أساسيةً في الجسم، وذلك بسبب عدم قدرته على إنتاجها، وبالتالي فإنّه يجب الحصول عليها من النظام الغذائي، وتوصي العديد من منظمات الصحة بتناول ما لا يقلّ عن 50-250 مليغرامٍ من الأحماض الدهنية أوميجا 3 في اليوم، ويمكن الحصول على كمياتٍ كبيرةٍ منها عن طريق تناول الأسماك الدهنية، والطحالب، والعديد من الأطعمة النباتية؛ ومن الأمثلة على هذه الأطعمة سمك الإسقمري (Mackerel)، وسمك السلمون، وزيت كبد الحوت (Cod liver oil)، وسمك الرنجة، والمحار، والسردين، وسمك الأنشوفة، والكافيار، وبذور الكتان التي تُعتبر من أغنى المصادر النباتية للأوميجا 3، بالإضافة إلى بذور الشيا، والجوز، وتجدر الإشارة إلى وجود أنواعٍ عديدةٍ من دهون الأوميجا 3 بالاعتماد على أشكالها الكيميائية، وأحجامها؛ ومن أشهرها حمض الدوكوساهكساينويك (Docosahexaenoic acid)؛ والذي يُشكّل ما نسبته 8% من وزن الدماغ، ويُعدّ ضرورياً لتطور الدماغ ووظائفه، وبالإضافة إلى حمض الإيكوسابنتاينويك (Eicosapentaenoic acid)، وحمض اللينولينيك ألفا (Alpha-linolenic acid).

ما هي المصادر الغذائية للأوميجا 6؟

تُعدّ الأوميجا 6 من الأحماض الدهنية المُتعددة غير المُشبعة، والتي يجب الحصول عليها من الأغذية، كما هو الحال في دهون الأوميجا 3، إلّا أنّهما يختلفان في التركيب الكيميائي، وتُستهلك دهون الأوميجا 6 بشكلٍ رئيسيّ كمصدر للطاقة في الجسم، حيث إنّها تتوفّر بكثرةٍ كما وضحت “الديسي” في الزيوت النباتية المُكرّرة، والأغذية المطبوخة بالزيوت النباتية؛ مثل زيت فول الصويا، وزيت الذرة، والمايونيز، بالإضافة إلى بعض المكسرات، والبذور؛ مثل الجوز، واللوز، والكاجو، وبذور دوار الشمس، ويُعدّ حمض اللينولييك (Linoleic acid) من أكثر أنواع الأوميجا 6 شيوعاً، وعلى الرغم من أهمية الأحماض الدهنية أوميجا 6، إلّا أنّ النظام الغذائي الغربي الحديث يحتوي على نسبٍ مرتفعةٍ أكثر من اللازم منها، وقد أثبتت بعض أحماض أوميجا 6 فعاليتها في علاج العديد من أعراض الأمراض المُزمنة.

أضف تعليق