عملية المنظار الرحمي ومتى نلجأ إليها

عملية المنظار الرحمي

المنظار الرحمي هو عبارة عن كاميرا صغيرة الحجم يتم إدخالها إلى تجويف الرحم لتشخيص سبب وجود العقم لدى المرأة، والذي قد يكون بسبب وجود التصاقات داخل بطانة الرحم، أو وجود زوائد لحمية أو حواجز تمنع استقرار الأجنة داخل الرحم، وجميع هذه المشكلات يتمكن المنظار الرحمي من كشفها بكل سهولة. وهي عملية سهلة وبسيطة جدًا تستغرق حوالي ١٥ دقيقة لا أكثر.

تقنية المنظار الرحمي

يقول الدكتور “مازن الرواشدي” استشاري أمراض العقم وأطفال الأنابيب أن: هناك نوعان من المنظار; منظار رحمي، ومنظار بطني، وهو أيضًا قد يكون إما تشخيصي أو علاجي.

المنظار الرحمي هو دخول بكاميرا صغيرة جدًا إلى تجويف الرحم، ويتم وضع سوائل معينة تحت ضغط معين وإدخالها داخل الرحم، ويتم توصيل هذه الكاميرا بالتلفزيون، وتكبير حجم الرحم حوالي من ١٠-٢٠ مرة.

أما بالنسبة للتشخيص: عادة إذا تم عمل جميع الفحوصات اللازمة، وأخذ التاريخ المرضي، وعمل فحص الهرمونات، والفحص السريري، ولم يتبين أي سبب واضح لمشكلة العقم، يتجه الطبيب لإجراء عملية المنظار الرحمي للتأكد من عدم وجود أي مشاكل داخل تجويف الرحم تعيق انغراس الأجنة داخل الرحم.

من الجدير بالذكر أنه عندما يقوم الطبيب بفحص الرحم باستخدام المنظار الرحمي، فإنه يقوم بالتأكد من عدة أمور وهي: عدم وجود أي زوائد لحمية داخل الرحم، أو وجود حجاب حاجز داخل الرحم والذي قد يسبب تأخر حمل، أو إجهاضات متكررة.

كما يقول د. “مازن”: تقنية المنظار الرحمي هي تقنية تشخيصية يقوم الطبيب بإجرائها للتأكد من عدم وجود أي مشاكل داخل الرحم، أو عوائق تمنع انغراس الأجنة داخل الرحم مثل: الحواجز، الألياف الرحمية، الزوائد اللحمية، أو التصاقات داخل بطانة الرحم، وهذه العوائق لا تظهر إلا من خلال المنظار الرحمي.

وأضاف أنه بعد التأكد من عدم وجود أي مشاكل أو عوائق يمكن عمل تحفيز لبطانة الرحم، حتى تقوم بإفراز مواد كيميائية معينة تزيد من انغراس الأجنة في جدار الرحم.

يؤكد د. “الرواشدي” أن عملية التشخيص باستخدام المنظار الرحمي هي عملية سهلة وبسيطة، ولا تستغرق أكثر من ١٥ دقيقة عادة، وتحتاج إلى تخدير بسيط، ثم يقوم الطبيب بتوسيع عنق الرحم حوالي ٧ مللي حتى تدخل الكاميرا وتقوم بفحص كل ما يوجد داخل الرحم، بالإضافة إلى أن هذه العملية غير مكلفة ماديًا، ويمكن للمرأة الخروج من المستشفى بعد العملية بساعة.

العلاجات التي تستخدم من خلال التنظير الرحمي

تابع د. “مازن”: إذا تبين وجود مشكلة داخل الرحم بعد إجراء المنظار الرحمي مثل الالتصاقات مثلًا، يتم علاجها فورًا بعد العملية، وإزالة هذه الالتصاقات.

وكذلك من الممكن إعطاء بعض الهرمونات التي تمنع إعادة التصاق الرحم مرة أخرى.

متى يُستخدم المنظار البطني؟

من الأشياء المهمة والأساسية التي يحتاجها الطبيب هي التأكد أن الرحم يكون سليم، وكذلك التأكد من صحة المبايض، وعدم وجود التصاقات بالحوض، وسلامة قناة فالوب.

إذا تم تشخيص وجود تكيس المبايض مثلًا، مع عدم انتظام بالدورة الشهرية، قد يضطر الطبيب لعملية تثقيب المبايض لتخفيف حجمها حتى تنتظم الدورة الشهرية، وإزالة الهرمونات الذكرية من الجسم.

بينما عند وجود التصاقات حوضية بسبب القيام ببعض العمليات الجراحية، يقوم الطبيب بإزالة جميع الالتصاقات الحوضية حول قناة فالوب وحول الرحم.

وعند وجود أكياس على المبايض، يتم إعطاء المريضة العلاجات المناسبة، وإزالة الكيس عن طريق المنظار بعملية بسيطة، وجميع هذه الإجراءات تتم من خلال المنظار البطني.

هناك عدة أشياء يتم مراجعتها عند حل مشكلة العقم; عمر السيدة، ومدة الزواج، والتأكد من سلامة المبايض، والتأكد من عدم وجود أي أمراض أو التصاقات في الرحم.

فمثلًا مرض بطانة الرحم المهاجرة هو مرض صامت يسبب حدوث التصاقات شديدة في الحوض، وعادة ما يكون صعب إزالة هذه الالتصاقات بالكامل، بينما إذا كانت الالتصاقات بسيطة يقوم الطبيب بإعطاء المريضة فترة من ثلاثة إلى ستة أشهر لإزالة الالتصاقات، وبعد ذلك يمكن أن يحدث الحمل.

لا يفضل استخدام تقنية المنظار الرحم للأشخاص المصابون بأمراض القلب، وأمراض الرئتين، أو أصحاب السمنة الزائدة.

ختامًا، أسهل طريقة لعلاج العقم هي أطفال الأنابيب; عن طريق إعطاء محفزات بسيطة لمدة عشرة أيام، ويمكن بعدها الحصول على ٥ بويضات، ثم يتمكن الطبيب بسهولة من زرع الأجنة داخل الرحم، كما أن نسب نجاح هذه العملية أصبحت مرتفعة جدًا، كما يمكن تخزين الفائض الجيني من العملية واستخدامه في المرات القادمة.

أضف تعليق