النظافة الشخصية لأطفال المدارس


صورة , طفل , النظافة الشخصية

يُعدُّ السّلوك الجيد للأفراد عنوانَ تقدّم الأمم ومؤشِّراً حقيقياً على مدى تحضُّرها، حيثُ يُقاس تقدُّمها بقدر التزام أبنائها وتحلّيهم بالأخلاق والقيم والسلوكيات الحميدة، وتُعدُّ النّظافة أحد أهمّ السلوكيات الحميدة التي ينعكس تأثيرها بشكلٍ مُباشرٍ على حياة الأفراد.

وتُعرّف النّظافة أو العادة الصحيّة (Hygiene) بأنّها جملةٌ من السلوكيات والممارسات التي تتفق مع حفاظ الإنسان على صحته ومعيشته، وهو مفهومٌ متصل بالطبّ، حيثُ تُستخدم الممارسات الصحيّة في الجانب الطبّي لتقليل نسبة الإصابة بالأمراض وانتشارها، بالإضافة لارتباط المفهومِ بالعناية الشخصيّة والمهنيّة التي ترتبط بأغلب نواحي الحياة، كما وتُعرّف النّظافة الشّخصية بأنّها مجموعةُ السلوكيات والعادات التي يقوم بها الإنسان بقصدِ الحفاظ على صحته ومظهره ورائحته، حيثُ تُعتبر النظافة الشخصية عِماد الصحّة، ومن العوامل المهمّة التي تبعث على احترام النّاس، كما تمنحُ الإنسان الشّعور بالحيوية والنّشاط.

وتعتبر النظافة الشخصية أمراً ضرورياً ومهماً بالنسبة للطلبة في المدارس؛ حيث تقي النّظافة الشخصيّة الطلاب والطالبات من الإصابة بأمراضٍ عديدة، كالإسهال، والتَّسمم، والجرب، والالتهاب الرئوي، والتهاب العين والجلد، ومن القمل، والكوليرا، والزّحار، وتُقلّل احتماليّة انتشار الإنفلونزا، كما تُقلِّل من نسبة انتشار الجراثيم، والميكروبات، وما تسببه من أمراض.

كيف يمكن أن يحافظ الطفل على نظافته الشخصية؟

تقول المثقفة الصحية ورئيسة قسم البرامج في إدارة التثقيف الصحي الأستاذة “إيمان على تركي”: أنه كما هو معروف قبل بدء العام الدراسي الجديد يكون الاطفال قد قضوا إجازة صيفية طويلة، ومنهم من سافر إلى بلد أخرى، لذلك فإنهم غالباً ما يكونوا محملين بالفيروسات والميكروبات التي قد تسبب نقل، وانتشار العدوى بينهم، لذلك فإنه من المهم أن يكون هناك نوعاً من التثقيف سواء للأهالي أو للطفل نفسه، عن كيفية حماية الطفل لنفسه من العدوى، ويكون ذلك ممكناً من خلال النظافة، التي تنقسم إلى ٤ اقسام، وهم:

  • نظافة الجسم.
  • نظافة الأسنان.
  • نظافة المكان.
اقرأ كذلك:   ما هو مرض الكرون

العادات والسلوكيات الخاصة بنظافة اليدين، ولا يفضل أن يعتمد الأطفال على نظافة اليدين في المدرسة باستخدام مُعقم اليدين فقط، فغسل اليدين بالماء هو افضل طريقة للحفاظ على نظافة اليدين، ذلك بالإضافة إلى أن استخدام مثل هذه المعقمات بكثرة، وبشكل متكرر يسبب التهابات، أو حساسية البشرة.

ومن الجدير بالذكر أنه يُعدُّ جسم الإنسان مكاناً من الممكن أن تتكاثر فيه الجراثيم والطفيليات لتسبب له فيما بعد أمراضاً كثيرةً، وأكثر هذه الأماكن عرضةً لذلك الجلد وداخل وحول الفتحات الموجودة في الجسم، ولكن تقلُّ فرص تكاثر هذه الجراثيم والطفيليات لدى الأشخاص الذين يتّبعون عاداتٍ صحيّة لنظافتهم الشخصية، لذلك فيجب على الأم أن تحافظ على نظافة الطفل الشخصية، وأن تعود الطفل على الحفاظ على نظافته، وذلك من خلال:

  • الاغتسال يومياً قدر الإمكان، وعندما لا يكون ذلك ممكناً سواءً لنقصٍ في المياه أو لظروفٍ مُعيّنة، كالخروج في رحلة تخييم فإنّ السباحة أو غسل الجسم بإسفنجة رطبة أو قماشٍ مبلل بالماء يفي بالغرض، وبشكلٍ عام يجبُ الاغتسال 3 مراتٍ أسبوعياً على الأقل.
  • تنظيفُ الأسنان باستمرار، وبمعدّل مرة واحدةٍ يومياً على الأقل، حيثُ يُفضَّلُ غسل الأسنان بعد تناول كلّ وجبة لتجنّب احتمالية الإصابة بأمراض اللثة والتّسوس، ومن المهمّ تنظيفها بعد وجبة الإفطار، وقبل الخلود للنوم.
  • غسلُ الشّعر بسائل تنظيف الشّعر المناسب له مرّة واحدةً في الأسبوع على الأقل.
  • الحرص على ارتداء ملابس نظيفة وتبديلها حال اتّساخها، وبالأخص الملابس الدّاخلية، وتعليق الملابس بعد غسلها في الشّمس لتجفّ، لأنّ أشعة الشمس تساهم بقتل بعض الجراثيم والطفيليات.
  • الحرص على تنظيف اليدين قبل تناول الطّعام وبعده، وبعد استخدام المرحاض، وخلال ممارسة الأنشطة اليومية الطبيعية كاللعب والعمل.
  • صرفُ الوجه بعيداً عن الآخرين، وتغطية الأنف والفم عند العُطاس أو السّعال، لمنع انتشار رذاذ السائل الذي يحتوي على الجراثيم إلى النّاس مسببّاً لهم العدوى.
اقرأ كذلك:   طرق تحبيب الطفل في المدرسة

كيف تنتشر العدوى بين الأطفال في المدرسة؟

هناك العديد من المرافق الموجودة في المدرسة والتي يمكن من خلالها نشر العدوى بين الأطفال، وهناك بعض الأماكن تعتبر أكثر تلوثاً، وتسبباً للعدوى من غيرها، مثل المراحيض على سبيل المثال، وإلى جانب ذلك هناك عدة طرق لانتشار العدوى للأطفال في المدرسة، والتي منها:

  • الاحتكاك بالمرافق غير النظيفة، والملوثة في المدرسة.
  • تبادل الادوات الشخصية بين الأطفال.
  • تبادل الأطعمة والأدوات الصحية بين الأطفال وبعضهم البعض.
  • اللعب مع الأطفال، والتلامس بينهم والاحتكاك.

ما أهمية التوعية عن النظافة الشخصية للأطفال؟

هناك بعض الدراسات التي أجريت في إحدى الولايات الأمريكية على ٩٠٠ طالب، حيث تم توعية الطلبة عن أهمية الحفاظ على النظافة الشخصية، وعلى طرق انتشار العدوى بين الأطفال في المدارس، ووجدت هذه الدراسة أن الوقاية من الأمراض، والنظافة الشخصية لدى الأطفال قد زادت بنسبة تفوق الـ ٨٠٪ بعد دورات التثقيف والتوعية الصحية التي تم مداولتها، وهذا يؤكد على مدى أهمية التوعية والتثقيف الصحي للأطفال، ويجب أن تهتم المدارس بذلك، ويمكن أن يتم هذا من خلال منشورات تشير إلى الطرق الصحيحة للعناية بالنظافة الشخصية في المراحيض، المكتبات، صالات الرياضة، وكذلك في الساحات العامة في المدرسية.

أضف تعليق