الوضوء وفضله

صورة , مسلم , الوضوء , الصلاة
الصلاة

افترض الله فيما افترض علينا الطهارة، وجعل طريقتها في ثلاث إما الغسل أو الوضوء أو التيمم، وديننا هو دين النظافة والطهارة، ولا عجب فدين يأمرنا بالصلاة خمس مرات في اليوم والليلة والتي لا يسمح لنا بدخولها أو الشروع فيها إلا بعد تمام الطهارة وإحسان الوضوء، فالمسلم يتوضأ خمس مرات في اليوم والليلة فهل يبقى به شيء من النجاسة أو الوسخ، بالطبع لا!

وفي هذا المعنى يقول الحبيب –عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم- : (أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟ قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ. قَالَ: فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا) ولا شك أن الصلاة مرتبطة ضمنيا بالضوء.

وهنا سنتناول الجانب المادي والمعنوي من فضائل الضوء، لكي نتعلم تلك العادة والعبادة المباركة ونحرص على أن نكون طاهرين مطهرين في كل أحوالنا، ونعرض لبعض الآثار التي تناولت فضل الوضوء وأثره الطيب في حياة المسلم، ومدى أهميته ومكانته بين العبادات.

قبس من فضائل الوضوء والأثار الدالة على منزلته

الوضوء واجب لا يحصل الواجب إلا به وهي الصلاة، والوضوء فضلا عن كونه سبيلا للطهارة ولازم من لوازم الصلاة إلا أنه في حد ذاته عبادة لها أجرا خاصا بها وثوابا كبيرا لها، ومن ذلك ما يلي:

الوضوء والإبقاء عليه بركة

الوضوء والإبقاء عليه حت في حال عدم وجوب الصلاة، هو سنة نبوية وبركة كبيرة يجدها الإنسان في حالته النفسية من السكينة والطمأنينة التي يستشعرها مع دوام الطهارة.

الوضوء يميز المسلمين يوم الموقف العظيم

من العلامات والمزايا التي خص الله بها أمة الحبيب محمد –صلى الله عليه وسلم- أن جعل الوضوء نورا وضياء لهم يوم القيامة وجعله علامة عليهم يعرفون بها بين الخلائق وهذا المعنى يأتي واضحا جليا في قول النبي –صلى الله عليه سلم-: (إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل».

الوضوء ينقي المسلم من خطاياه ويحط عنه ذنوبه

من الأحاديث التي تحث على الوضوء وتبين فضله بوضوح وروعة لا مثيل لها قول النبي -صلى الله عليه سلم-: (إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه، خرج من وجهه كل خطيئةٍ نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قَطْر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئةٍ كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قَطْر الماء، فإذا غسل رِجْليه خرجت كل خطيئةٍ مشَتْها رِجْلاه مع الماء أو مع آخر قَطْر الماء، حتى يخرُجَ نقيًّا من الذنوب)؛ صحيح مسلم.

وفي هذا من فضل الوضوء وعظيم أثره ما فيه، فكأن الإنسان يتخلص من ذنوبه كما يتخلص بما علق من جسده من الوسخ والرجس، وكأنه مع كل دخول للصلاة يدخل صافيا طاهرا وقد ألقى عن كاهله عبء المعصية والذنوب.

بالوضوء يرتقي المسلم في الجنة ويتبوأ أعلى الدرجات

بعض العبادات خصها الله بأجر لا يعطى على غيرها، وكذلك الوضوء والإكثار منه خصه الله بثواب عظيم وعطاء جزيل وهو أن الوضوء يكون سببا في ارتقاء صاحبة من مقام عال إلى مقام أعلى في الجنة، وقد عرفنا هذا الأجر ودلنا عليه رسولنا الكريم –صلى الله عليه وسلم- إذ يقول موصيا أمته في حديث رواه مسلم عن أبي هريرة: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (ألا أدلُّكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟)، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرةُ الخُطى إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرِّباط، فذلكم الرِّباط) من صحيح مسلم.

الوضوء يطفئ الغضب ويحصن المسلم

من الأمور التي حذر منها النبي ونفر منها الغضب، وحث المسلم على تدارك غضبه والسيطرة عليه حتى لا يخرج الإنسان من وعيه فيقول أو يفعل ما يضره ويجعل عاقبته سوء، ومن الحلول الفعالة لإطفاء الغضب وتهدئة الانفعال الوضوء، فكما قيل إن الغضب نار والنار يطفئها الماء.

كذلك الوضوء حصن للمسلم يقيه من أذى الجن والشياطين، لذلك يوصى المسلم بالنوم دائما على طهارة، والحرص على الوضوء في معظم أوقاته حتى إن ذكر الله ذكره على طهارة وإن حان أجله قبضه الله على طهارة.

رابط مختصر:

أضف تعليق