طب وصحة

الوقاية و علاج مرض الصدفية

مرض الصدفية , Psoriasis , صورة , أمراض جلدية , الصداف


مرض الصدفية , Psoriasis , صورة , أمراض جلدية , الصداف
مرض الصدفية

مرض الصدفية – تُعرَف الصدفية بأنها أحد الأمراض الجلدية المُزمنة والتي تتمثل في ظهور بقع حمراء تظهر عليها قشور باللون الفضي وتختلف من حيث أحجامها وأشكالها، تُصيب الصدفية الكثير من الأماكن في جسم الإنسان مثل: الركبتين والكوع والسرة وأسفل الظهر وأصابع القدم والأظافر ومنطقة تحت الإبط وفروة الرأس، مما يؤدي إلى حفر الجلد وتغير لونه، والصدفية تُصيب عادةً الشباب والمراهقين وتختلف من حيث شدتها من شخصٍ إلى آخر، وتُعد أسباب الإصابة بالصدفية غير معروفة، كما تختلف محفزات هذا المرض فبعضها بسبب الضغوطات النفسية وأخرى بسبب زيادة الوزن واستخدام بعض الأدوية والعقاقير الطبية، ولهذا تتعدد طرق وأساليب العلاج من هذا المرض.

ما هو مرض الصدفية ؟

أوضح “د. بهاء الدين الناشي” (أخصائي أمراض جلدية) في حديثه عبر شاشة قناة “الشارقة” أن الصدفية أو الصداف هو مرض خارجي يُصيب الجلد وهو مرض شائع جداً يتواجد بشكل يومي في العيادات، هو مرض التهابي على شكل لويحات حمراء واضحة الحواف ويعلوها قشور فضية لامعة سميكة، وقد يكون حاداً أو مُزمناً، وهذا المرض غير مُعدي على الإطلاق، والعامل الوراثي يلعب دور كبير في الإصابة بهذا المرض، وهو كباقي الأمراض الجلدية له العديد من الأشكال التي قد يكون عليها، فقد يُصيب أي مكان في جسم الإنسان ولكن هناك مواضع يُصيبها بشكل أكبر وقد يُصيب المفاصل أو أظافر اليدين والقدمين، وظهور هذا المرض يكون نتيجة وجود بعض الأمور الداخلية (مثل: الحمية – الحمل – الضغط النفسي والعصبي) أو الخارجية (مثل: الحر – الحقن – الجروح) التي تقوم بالضغط على هذا الطفح الداخلي ليظهر على بشرة الجلد، وقد يُصيب الأطفال بعد التهابات الطرق التنفسية العليا (مثل: التهاب اللوز – التهاب البلعوم – التهاب القصبات الهوائية).

ماذا عن طرق الوقاية ؟

أكد دكتور “بهاء الدين” أنه لا توجد طرق محددة للوقاية من الإصابة بالصداف ولكن هناك بعض الإجراءات، فعندما يتزوج مريض الصدفية فإن نسبة إصابة أولاده في المستقبل بمرض الصدفية تصل إلى ٣٠٪ ، وإذا تزوج هذا المريض من مريضة مُصابة بالصدفية أيضاً فإن نسبة إصابة أولادهم في المستقبل تزداد وتصل إلى ٦٠٪، لذلك يُنصح بتجنب زواج رجل وامرأة كلاهما مُصاب بالصدفية.

أين يُصيب مرض الصدفية جلد الإنسان بالتحديد؟ وما أعراضه؟

أوضح “الطبيب الضيف” ذلك من خلال شكل توضيحي لطبقات الجلد (Epidermis – Dermis – Hypodermis). فمعظم التبدلات الخاصة بالصداف تحدث في الطبقة العلوية Epidermis والسبب في ذلك هو فرط التجدد البشروي، حيث أن الطبقة العلوية القاعدية هي التي تولد خلايا البشرة، والخلية التي كانت تقطع المسافة حتى يتم توصيفها على أنها من خلايا البشرة بشكل غير محسوس كانت تقطع هذه المسافة في فترة ٢٨ يوم، ولكن عند الإصابة بمرض الصدفية فإن نتيجة فرط التجدد البشروي صارت الخلية تقطع هذه المسافة خلال ٣ – ٥ أيام فقط مما يعني زيادة في تكاثر هذه الخلايا بشكل هائل يظهر على هيئة طبقات أصداف فضية. أما طبقة الأدمة Dermis يحدث فيها تبدلات التهابيه في توسع بعض الأوعية الدموية. وأكثر المواضع التي تُصاب بمرض الصدفية هي: فروة الرأس، وحدود الوجه من الناحية العلوية، والمرفقين، والركبتين، بالإضافة إلى إصابة الأظافر حيث أن ٦٠ – ٧٠٪ من مرضى الصدفية لديهم إصابات بالأظافر، وقد يُصاحب المرض إصابات وتورمات بالمفاصل.

أكد دكتور”بهاء الدين” أن نقاط الضعف بالنسبة لمرضى الصدفية هي المواضع المعرضة للضغط مثل: فروة الرأس بسبب التمشيط، والمرفقين، والركبتين، والمنطقة القطنية العجزية، والمفاصل، والأظافر. وهناك حالات من الصداف تُسمى “الصداف المقلوب” وتُصيب أماكن مثل: منطقة تحت الإبط، والمنطقة الأُربية.
أما عن أعراض مرض الصدفية فأوضح دكتور “الناشي” أن مرض الصداف غير حاك ولكن نادراً ما يكون حاك إذا كان مصحوباً بتبدلات التهابيه.
ملحوظة هامة:- يُنصح مرضى الصدفية بالراحة النفسية لأن الصدفية من أكثر الأمراض الجلدية تأثراً بالحالة النفسية إذ ينتكس المرض عند التعرض للصدمات النفسية.

من هم الأكثر عرضة للإصابة بمرض الصدفية (الرجال أم النساء) و (الأطفال أم الكبار)؟

اوضح “د. بهاء الدين” أن هناك نموذجين، قد يُصيب مرض الصدفية كل الأعمار ولكن نادراً ما يُصيب الأطفال تحت سن العشر سنوات، وأغلبية الإصابات تحدث بين سن العاشرة وسن الثلاثين، وهناك إصابات تحدث بعد سن الأربعين. وهو مرض التهابي ومناعي، والعامل الأساسي في الإصابة به هو عامل وراثي، وما يعمل على الإسراع من ظهور المرض وانتقاله من المرحلة الكامنة إلى المرحلة تحت السريرية هي بعض العوامل الداخلية والخارجية التي ذكرناها سابقاً.

ما الفرق بين مرض الصدفية ومرض الإكزيما؟

أكد دكتور”بهاء” أنهما مرضان مختلفان كل الاختلاف بكل المقاييس، فالإكزيما مرض غير وراثي وإنما هو عامل حساسية فإذا ابتعد المريض عن العامل المُحسس فسيُشفى من الإكزيما، على عكس مرض الصدفية الذي يُعتبر مرض مُزمن قد يغيب فترة من الزمن قد تصل إلى ١٠ سنوات ولكنه يعود مرة أخرى.

ما الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بمرض الصدفية؟

أوضح “د. الناشي” أنه كما عرفنا أن مرض الصدفية هو مرض تصبغات جلدية وهو مرض وراثي بالمقام الأول، ولكن ما ينتقل عن طريق الوراثة هو الاستعداد للإصابة بالمرض ولكن ليس المرض بحد ذاته، فهذا الاستعداد إذا أُضيفت إليه عوامل أخرى داخلية أو خارجية بشكل ما فستؤدي إلى ظهور الإصابة بالمرض.
أضاف “الطبيب الضيف” مُستكملاً حديثه أن آخر ما توصل إليه العلم هو فك هندسة الجينات الوراثية، ولكن حتى الآن لا يوجد شيء دقيق بهذا الشأن ولكن مازال الأمل واعد حيال مرض الصدفية، لأن الآلية الخاصة به هي زيادة فاعلية الـ DNA انقسام خلوي زائد نتيجة الـ DNA الموجودة بالنواة فكل ذلك يعتمد على الهندسة الوراثية، فهندسة الجينات الوراثية وتغيير الجينات الوراثية هو الأمل الواعد لمرضى الصداف والذي قد يعمل على القضاء على الصداف نهائياً.

ماذا عن طرق العلاج من مرض الصدفية ؟

أوضح دكتور”الناشي” أن الـ “هوميرا” هي أحد المعالجات البيولوجية الحديثة جداً وتُعطى عن طريق الحقن تحت الجلد بمنطقة البطن بمعدل مرتين أسبوعياً في الشهر الأول ثم تقل الجرعة مع مرور الوقت ويستمر العلاج لمدة سنة، ومشكلة هذا النوع من العلاج أنه مُكلف نوعاً ما، ولكن العلاج البيولوجي لا نلجأ إليه على الفور بالنسبة لكل المرضى وإنما هناك قواعد تحكم ذلك، فإذا كانت الحالة منتشرة بشكل كبير جداً وتغطي مساحة هائلة من جسم المريض ويستعصي علاجها بالطرق العلاجية الأخرى ففي هذه الحالة نلجأ إلى العلاج البيولوجي.

واستكمل “الطبيب الضيف” حديثه موضحاً أن العلاج يختلف باختلاف حجم ومساحة وانتشار المرض، ويعتمد أيضاً على الفئة العمرية التي ينتمي إليها المريض. وهناك ثلاثة مراحل للعلاج: المرحلة الأولى تتضمن المعالجات الموضعية بما فيها من كريمات ومراهم ومرطبات، وهذا النوع من المعالجات يتناسب مع الأعمار الصغيرة (ما تحت سن الخمسين) لأن العلاجات الأخرى يكون لها تأثير سلبي على أصحاب الأعمار الصغيرة فقد تتسبب في الإصابة بالعقم. والمرحلة الثانية وهذه المرحلة تستدعي استخدام الأشعة فوق البنفسجية الاصطناعية أو الطبيعية وكذلك تناول بعض الأدوية، حيث يُمكن أن تُعطى الأدوية للأشخاص فوق سن الخمسين في الحالات الشديدة. والمرحلة الثالثة وهي المرحلة المتقدمة فتستدعي العلاج بالعقاقير والتي تؤخذ عن طريق الفم أو الحقن.

أضاف “د. بهاء” موضحاً أن مدى سهولة العلاج أو صعوبته تختلف باختلاف الموضع المُصاب من الجسم، فعلى سبيل المثال يسهل علاج الصدفية في حال كان موضع الإصابة هو فروة الرأس وذلك من خلال المحاليل الموضعية واستخدام شامبو علاجي مناسب، ولكن على الجانب الآخر يصعب العلاج في حالات إصابة الأظافر. ويوصي الأطباء مرضى صدفية فروة الرأس بتوخي الحذر أثناء تمشيط الشعر وأن يكون ذلك برفق.

وأوضح دكتور”بهاء الدين الناشي” أنه على الرغم من تعدد العلاجات إلا أن مرض الصدفية مرض ناكس قد ينتكس مرة أخرى في أي وقت لذلك لا نستطيع أن نُجزم أن هناك علاج يُحقق الشفاء التام من هذا المرض، ولكن يبقى الأمل فيما هو تحت نطاق البحث والذي يتعلق بالهندسة الوراثية والجينات.

ما دور التغذية بالنسبة لمرضى الصدفية؟

أوضحت “د. نجلاء درويش عبيد” (أخصائية التغذية السريرية) أن التغذية الصحيحة مهمة جداً لمرضى الصدفية، إذ أن التغير في النظام الغذائي وإن كان لا يُعالج المرض بشكل كلي إلا أنه يعمل على التخفيف من حدة أعراضه، حيث أن هناك من الأطعمة ما إذا تناوله المريض فسيتسبب في تفاقم أو هيجان الصدفية (مثل: اللحوم الحمراء – الأطعمة المقلية – الأطعمة الحمضية)، لذا يجب تجنب تناول مثل هذه الأطعمة واستعاضتها بالأطعمة التي تحتوي على الأوميجا ٣ (مثل: الأسماك – السالمون – التونة – السردين)، بالإضافة إلى ضرورة تناول المكسرات بكميات مناسبة، والتركيز على تناول الخضراوات (مثل: الجزر – الخيار – الأفوكادو) والتي تعمل على التخفيف من حدة أعراض الصدفية، ولكن ليس كل الخضراوات مفيدة لمرضى الصدفية حيث أن هناك بعض الخضراوات التي تؤدي إلى تهيج المرض (مثل: الطماطم – الفلفل – البطاطس – الباذنجان)، كما أنه يمكن الحصول على الكميات التي يحتاجها الجسم من الكالسيوم الذي يتواجد في لبن الصويا بينما يجب تجنب منتجات حليب الأبقار. لذا فإن النظام الغذائي المتوازن وممارسة الرياضة وشرب كميات كافية من الماء واستشارة الطبيب وخبراء التغذية هو ما يُنصح به.

أضاف “د. بهاء الدين” موضحاً أن البدانة من العوامل التي لها دور في الإصابة بالأمراض، والصدفية تعتبر من تلك الأمراض التي تؤثر عليها البدانة بشكل سلبي، ولذلك فإن إنقاص الوزن يساعد كثيراً في العلاج من مرض الصدفية.

ملحوظة هامة:- يساعد حمام الشوفان على تقليل ظهور الصدفية على الجلد وذلك بوضع دقيق الشوفان في حمام من الماء الدافئ ويُنصح باستخدامه مرة يومياً.

ما النصائح التي يُمكن إسدائها لتجنب الإصابة بمرض الصدفية؟

أكد دكتور”الناشي” أن أهم عامل للوقاية من الإصابة بالصدفية هو الابتعاد قدر الإمكان عن الضغوط لأنها هي المسبب الرئيسي لظهور المرض وانتكاسه مرة أخرى. وينصح الطبيب الآباء بضرورة إجراء الدراسات النسيجية لأبنائهم، ومن لديه أبناء مصابين بمثل هذا المرض لابد من أن يحرص على علاج أي مشاكل تنفسية أو التهابات قد تصيب أبنائهم وكذلك الانتباه لوزن الأبناء والحرص على العلاج من البدانة. ولا يُنصح بتناول أية أدوية أو مكملات غذائية وإنما فور ظهور أي تغيرات على الجلد يجب استشارة الطبيب المتخصص.

السابق
كانزارتان – Kansartan | لعلاج ارتفاع ضغط الدم الأساسي
التالي
التشنج الحراري عند الأطفال