الولادة القيصرية: أسبابها، مخاطرها وتأثيرها على الأم والطفل

الولادة القيصرية

الولادة القيصرية

يقول استشاري الجراحة النسائية والتوليد الدكتور “جورج يارد”: أنه في وقتنا الحالي لم يعد الطبيب وحده من يحدد طريقة الولادة؛ فمعظم السيدات الحوامل الآن يخترن الطريقة التي يردن بها أن تتم الولادة ، والولادة القيصرية “Cesarean” أصبحت شائعة جداً في عالمنا العربي، وكثرت الأقاويل حول المخاطر التي قد تسببها الولادة القيصرية للأم، أو للطفل المولود، وهذا إعلامياً قد يمكن اعتباره صحيحاً جزئياً، لكن طبياً تختلف المفاهيم.

فالولادة القيصرية مثلها مثل جميع العمليات الجراحية، لها مخاطر صحية، ولكن في نفس الوقت تتميز بالعديد من المميزات، والدليل على ذلك هو الزيادة الواضحة في عدد عمليات الولادة القيصرية في وقتنا الحاضر، وبشكل عام فإنه قد تحدث مشاكل صحية أثناء الولادة القيصرية، ولكنها قد لا تكون مرتبطة بالعملية الجراحية ذاتها، فقد يكون السبب هو وجود حمل غير مستقر من البداية، أو تكون الأم معرضة لظروف بيئية تؤثر على عملية الولادة عموماً.

ومن الجدير بالذكر أن الولادة الطبيعية هي الشكل الأمثل للولادة؛ حيث يخرج الطفل من المهبل، وبالتالي تخرج معه المشيمة، والمياه التي كانت تحيط به وغيرها من السوائل في الرحم، لكن الولادة القيصرية لا تخرج السوائل الموجودة في الرحم، وقد تلامس المولود بشكل أو بآخر مما يؤدي إلى حدوث عدوى في بعض الأحيان، وبالتالي قد يلجأ الطبيب إلى وضع الطفل في العناية المركزة بالمستشفى لفترة محدودة، والتي قد تسبب أيضاً حدوث مشاكل صحية نتيجة وجود بيئة مناسبة للعدوى بالمستشفى؛ لذلك فالأمر لا يتوقف على العملية القيصرية ذاتها، ولكنها مجموعة من العوامل المتكاملة.

أسباب إجراء الولادة القيصرية

ويجب أن نذكر أن الولادة القيصرية لها عدة أسباب كما وضح الدكتور “جورج”، ولا يتم إجراؤها بشكل عشوائي، فمن أهم أسباب إجراء العملية القيصرية:

  • الأسباب الاجتماعية: حيث أنه كان قديماً معظم السيدات يحملن وينجبن قبل بلوغ الثلاثينات من العمر، لكن في وقتنا الحالي ومع تأخر الزواج، أصبحت العديد من السيدات ينجبن في عمر ٣٥ عاماً، وما فوق، وبالتالي فإنه تبعاً لتأخر سن الزواج، وتأخر الإنجاب فإنه تزداد فرصة الإصابة ببعض الأمراض مع التقدم في العمر مثل مرض السكري، ومرض ضغط الدم، وغيرها، مما يجعل الولادة الطبيعية ليست بالخيار الأفضل للولادة.
  • عدم التناسب الرأسي الحوضي: في هذه الحالة، يكون رأس الطفل أو جسمه أكبر من أن يتسع بأمان ليخرج من حوض الأم، أو أن حوض الأم صغير جدًا بحيث لا يتسع لخروجه.
  • الحمل المتعدد: أو الحامل بتوأم، يمكن أن يولد التوأم بشكل طبيعي “ولادة طَبيعية”، ولكن في معظم الحالات، يتطلب ولادة التوائم إجراء عملية قيصرية.
  • المشيمة المنزاحة Placenta Previa: في هذه الحالة، فإن الطريقة التي تغطي بها المشيمة عنق الرحم ستعيق خروج الطفل عبر عنق الرحم.
  • الوضعيّة المستعرضة: Transverse Lie: إذا كان وضع الطفل في الرحم أفقيًا أو جانبيًا، في هذه الحالة، سيضطّر الطبيب دائمًا عملية قيصرية.
  • الوضعيّة المقعدة Breech Presentation: في هذه الحالة، تكون قدم الطفل أو الجزء السفلي منه في الأسفل، أي الوضع الذي يمكنه أن يلد من قدمه، وفي هذه الحالة، إذا كان الطبيب لا يستطيع عكس وضع الطفل، سيُقرر إجراء عملية ولادة قيصرية.
  • الحالة الصحيّة للأم: إذا كانت الأم تعاني من مرض أو مشاكل صحية خطيرة، يمكن للطبيب أن يقرر إجراء عملية قيصرية. مثل الإصابة بأمراض القلب أو الدماغ، أو الإصابة بفيروس الهربس التناسلي وكان “حينها” الفيروس نشط عند الولادة.
  • الانسداد الميكانيكي: هذه حالة تكون فيها منطقة عنق الرحم مسدودة؛ كوجود ورم ليفي، أو كسور في الحوض، أو يكون رأس الطفل كبيرًا بشكل غير طبيعي (على سبيل المثال: الاستسقاء الدماغي Hydrocephalus).
  • ولادة قيصريّة سابقة: بحسب العديد من العوامل، والأهم هو نوع شق الرحم في العملية السابقة وإمكانية التمزق أثناء الولادة الطبيعية، حينها، يمكن للطبيب الاختيار بين الولادة الطبيعية أو العملية القيصرية.

مخاطر الولادة القيصرية

أما عن المخاطر الصحية التي قد تكون ناتجة عن العملية القيصرية، فيمكن تلخيصها في ثلاث نقاط رئيسية، وهما:

  • الالتهاب، والعدوى أثناء العملية الجراحية.
  • اضطرابات ضغط الدم.
  • النزيف: ويعتبر النزيف هو من أبرز المخاطر التي قد تنتج من الولادة القيصرية، خاصة كما قال الدكتور “جورج” في حالة تكرار العملية القيصرية.

واقرأ هنا عن الحقن التحضيرية للحقن المجهري .. إفادة تهمكنّ

رابط مختصر:

أضف تعليق