اليوم العالمي للإذاعة وأهميته

اليوم العالمي للإذاعة وأهميته

في اليوم العالمي للإذاعة ، يُعرف أن البرامج الإذاعية واحدة من أقدم وسائل الاتصال الجماهيرية، أو الإذاعة إن أردنا اختصارها، ولا يمكن لأحد أن ينكر أن الإذاعة واحدة من أقوى الوسائل التي يمكن أن تؤثر في مختلف شرائح المجتمع، ويمكن قياس ذلك بعدد الساعات التي يمكن أن يقضيها الإنسان، وهو يستمع إلى الإذاعة.

ويأتي على رأس البرامج الإذاعية، إذاعات القرآن الكريم، حيث إن القرآن الكريم يتم الاستماع إليه، وهذا الاستماع يجعل كافة الأفراد يضبطون مؤشر الإذاعة على القرآن الكريم بالساعات الطولية، في كافة الأماكن، سواء كان في المنزل أو المكتب أو في السيارة، أو على الهواتف المحمولة.

وقد استطاعت الإذاعة، منذ البث الأول قبل ما يزيد على مائة عام، أن تكون مصدر معلومات قوية لتعبئة التغيير الاجتماعي، ونقطة مركزية لحياة المجتمع وتمتاز البرامج الإذاعية بالتنوع، بحيث يمكن أن ترضي كافة الأذواق، وهي تسلية المسافرين على الطرق السريعة، والذين يطول سفرهم بالساعات، فهو يضبط مؤشر راديو سيارته على ما يحب أن يسمع طوال الطريق.

وعلى الرغم من أن الاذاعة تواجه بشكل عام تحديات كثيرة في الوقت الحاضر مع انتشار وسائل اعلام أخرى، مثل الفضائيات ومواقع الإنترنت، التي تجتذب قطاعاً واسعاً من الجماهير، غير أن الاذاعة تظل بالنسبة لكثيرين صديقاً وفياً يشتاقون لسماعه، ويرون فيه وسيلة مريحة لتلقي الأخبار ومتابعة البرامج في أي وقت.

والإذاعة تهم قائد السيارة، وتهم كل من كانت عينه مرهقة أو ضعيفة، والإذاعة تهم كل الأجيال فهناك من يستمع للبرامج الثقافية، والأخبار والدراما التي غالبا تفوق ما يفرض علينا من مشاهد تلفزيونية أو سينمائية، والإذاعة تمدنا بالأخبار وبدون معاناة الاستقرار في مكان معين للمشاهدة، وعامة لا يمكن الاستغناء عن الاذاعة.

وقد خصصت منظمة اليونسكو يوما دوليا للإذاعة، كان أول احتفال به في شهر فبراير من عام ٢٠١٢ بوصفها إحدى الوسائل الأكثر نجاحاً في توسيع الوصول إلى المعارف، وتعزيز حرية التعبير، وكذلك تشجيع الاحترام المتبادل، والتفاهم ما بين الثقافات.

وقالت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، في رسالتها بمناسبة الاحتفالية الأولى لليوم العالمي للإذاعة، في ١٣ شباط/فبراير: «في هذا العالم الذي يتغير بسرعة، علينا أن نستفيد إلى أقصى حد من قدرة الإذاعة على الربط بين الناس والمجتمعات، وتبادل المعارف والمعلومات وتعزيز التفاهم».

أهمية اليوم العالمي للإذاعة

يقول المذيع في إذاعة موزاييك اف ام التونسية “مالك العوني”: أن اليوم العالمي للإذاعة هو يوم مهم جداً، وشعاره في هذا العام هو “نحن التنوع ..نحن الإذاعة”؛ وذلك لأن الإذاعة الآن مطالبة بأن تقدم محتوى متنوع، ومتميز، وذو قيمة عالية أيضاً، وأن يكون ذلك في كافة المجالات الرياضية، السياسية، والثقافية، أو حتى في تقديم الأخبار فيما يخص المجتمع، وفي يومنا هذا نجد أن الإذاعة بالفعل تتسم بالتنوع، وهذا التنوع يخلق المنافسة، وهذا بالفعل ما تسعى إليه أي محطة إذاعية محترمة ومرموقة، ومتميزة أيضاً.

وبالرغم ما تواجهه الإذاعة من تحديات ومنافسة من قبل العالم التكنولوجي الحديث إلا أن هناك العديد من المحطات الإذاعية تسعى دوماً للتميز والتنوع والإبداع، فنجد في تونس إذاعة مخصصة لمقاومة الفساد، ونجد في المغرب إذاعة مخصصة لنزلاء السجون، وغيرها الكثير من المحطات الإذاعية في العالم العربي التي تخصصت في أمر أو مجال معين، وهذا بالطبع يُثري المشهد الإذاعي بصفة عامة كما وضح “العوني”.

ذلك بالإضافة إلى أن هذا اليوم العالمي يذكرنا بقيمة الإذاعة منذ سنوات خاصةً في أوقات الحروب؛ حيث لم يكن هنالك تلفاز، أو أي وسيلة أخرى للاطلاع على آخر المستجدات في الحروب، فكانت الإذاعة وكان الصوت فقط هو الرائد في ذلك الأمر، وحتى الآن فالصوت له تأثيره ومكانته التي لا يمكن أن ينكرها أحد، بل وله ذكرياته التي لا يمكن أن تُنسى في قلوب الكثيرين.

ويضيف “مالك” مؤكداً أنه على الرغم من ظهور مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها من فيس بوك، إنستغرام، وغيرها إلا أنه لا يمكن تعويض مكانة الإذاعة أبداً، أو انكارها بأي شكل من الأشكال، بل أن الإذاعة الان تستفيد من هذا التقدم التكنولوجي الهائل، فأصبحت تستخدم الكاميرات على سبيل المثال، وتبث الصور والفيديوهات أيضاً الخاصة ببعض برامجها الإذاعية على يوتيوب على سبيل المثال، فأصبح هناك مشاهدين، ومستمعين للإذاعة.

رابط مختصر:

أضف تعليق