اليوم العالمي للحساسية المفرطة في العواطف

صورة , تعاطف , لحساسية المفرطة

إن الحساسية المفرطة في عواطفنا قد تؤدي بنا إلى فهم الآخر بطريقة خاطئة كما قد تتسبب في أن يتفهمنا الآخر بطريقته الخاصة دون أن نوصل له ما نود التعبير عنه فعلياً.

إلى جانب ذلك، على الرغم من أن الشخص مفرط الحساسية في العواطف قد يتميز في أنه يستطيع أن يضع نفسه مكان الشخص الذي يتعامل معه إلا أن هذه الميزة سرعان ما تصبح عيباً جسيماً حينما يحدث هنالك لبساً في الأفكار التي تخص كلا الطرفين اللذان يتعاملان مع بعضهما البعض وأحدهما مفرط في العواطف.

ما سبب تخصيص يوم عالمي للحساسية المفرطة في العواطف؟

ترى الدكتورة منال البوشي ” أخصائية في العلاج النفسي ” أن اليوم العالمي للحساسية المفرطة هو حاجة جديدة صارت منذ عام 2009 واليوم هو اليوم العالمي الثاني للحساسية المفرطة في العواطف.

تم تخصيص يوم عالمي للتعريف بالحساسية المفرطة للعواطف حتى يساعد الناس في التعرف أكثر عليها وحتى يساعد هذا اليوم المعلمين والقادة في عائلاتهم أن يُفهِّموا أطفالهم وموظفيهم ويوعوهم بمفهوم الحساسية المفرطة خاصةً من يعانون منها.

يرى البعض أن مفرطي حساسية العواطف غالباً ما يكونوا صادقين فيها ويتمتعون بالقدرة الفطرية على تفهم شخصية الآخرين، ويجدر الإشارة إلى أن حساسية العواطف المفرطة تتمير ببعض الخصائص أهمها:

  • تتميز الحساسية المفرطة في العواطف بأنها ليست مرضاً في حد ذاتها وإنما هي خاصية جينية يقوم فيها الجهاز العصبي لهؤلاء الأشخاص ببعض التفاعلات الشديدة من داخله تجاه المؤثرات الخارجية.
  • يكون لدى هؤلاء الأشخاص مفرطي حساسية العواطف عمق معالجة وتعاطف شديد وحساسية قوية حتى من المؤثرات الدقيقة.
  • يُعد هذا التعاطف الشديد مع الغير رصيد حقيقي في حالات عديدة أو علاقات معينة، كما أنه قد يحمل العديد من المساوئ والعيوب لصاحبه في نفس الوقت.
  • إن من يعاني من الحساسية المفرطة للعواطف يتفهم الآخر ويستطيع أن يضع نفسه مكان هذا الشخص الآخر، لذلك تعتبر الحساسية المفرطة للعواطف ميزة من حيث أن صاحبها يحس بالآخر ويشعر به لكن مساوئها تكمن في أنه يظن أحياناً أن هذه الحساسية أو هذا الشعور هو خاصية موجودة عند الجميع وهو ما يضعه في مواقف عدة متأزمة مع الأشخاص الآخرين عند التعامل معهم ظناً منه انهم سيتعاملون معه بنفس طريقته الحساسة.

هل تمثل الحساسية المفرطة للعواطف الأشخاص الغير واثقين في أنفسهم؟

يمكننا القول بأنه قد يكون هنالك خلط عند العديد من الأشخاص بين الانطوائية والخجل وبين الحساسية المفرطة للعواطف، كما أن هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بهذا التوصيف ليسوا كما يشاع عنهم بأنهم غير واثقين بأنفسهم لكنهم يضعون أنفسهم مكان الشخص الآخر ويتصورون تخيل أو تفكير هذا الشخص عنهم وكيف ينظر إليهم هذا الشخص.

وختاماً، نظراً لأن هذا الشخص مفرط الحساسية في العواطف يضع نفسه محل الآخر فمن الممكن أن يتقبل وجهة نظر الآخر فيه أيضاً، فيترك وجهة نظره الأساسية رغم أنها قد تكون في مصلحته وبالتالي فإن طريقته مع الناس قد تسبب له مشكلات عديدة وتمثل له إرهاق شديد ومستمر في كيفية التواصل مع الآخر.

رابط مختصر:

أضف تعليق