طب وصحة

بحث عن الغذاء الصحي الأمثل لجسم الإنسان

الغذاء الصحي ، الغذاء الأمثل ، غذاء الانسان , صورة, Healthy food


الغذاء الصحي ، الغذاء الأمثل ، غذاء الانسان , صورة, Healthy food

إذا ما بحثنا عن وصفات وتعليمات للوصول إلى غذاء صحي ومثالي قد نجد الكثير، لكن ما هو الغذاء الصحي الأمثل فعلياً لجسم الإنسان؟

ما هو تعريف الغذاء الصحي الأمثل للإنسان؟

يقول الدكتور “نضال البدور” اختصاصي أول التغذية العلاجية بمؤسسة حمد الطبية القطرية، نعلم جميعاً أن جسم الإنسان يحتاج إلى الغذاء اليومي المنوط به إمداد الجسم بالطاقة اللازمة للقيام بالنشاط البدني، وكذلك اللازم لإتمام التفاعلات الحيوية التي تحدث داخل الجسم، وهذه الطاقة هي التي نعبر عنها بمصطلح السعرات الحرارية، ولا سبيل للحصول على هذه السعرات الحرارية إلا عن طريق الغذاء، وعليه عند تعريف الغذاء الصحي الأمثل لابد من التأكيد على أنه الغذاء اليومي الذي يحتوي على جميع العناصر الغذائية الضرورية للجسم وطاقته، وتتمثل العناصر الغذائية الضرورية التي لا غنى عنها في الكربوهيدرات، البروتينات، الأملاح المعدنية، الفيتامينات، وغيرها من العناصر الأخرى.

وتابع “د. البدور” قائلاً: ومن ذلك يتضح لنا أن الغذاء الصحي الأمثل هو الغذاء الذي تشتمل وجباته اليومية على كافة المجموعات الغذائية، وأهم تلك المجموعات – مثالاً – الحليب ومنتجاته، اللحوم ومنتجاتها ومشتقاتها، الدهون بأنواعها، الخضروات والفواكهة، الحبوب والبقوليات، ومن ثَم عند تناول هذه المجموعات يومياً وفق الحصص والكميات المقررة لكل إنسان بحسب طبيعة جسمه وأداءه الحركي؛ فإن ذلك يعد تناولاً لغذاءٍ صحِّيٍ مثاليٍّ.

ما هي أهمية المكملات الغذائية في التغذية الصحية؟

لا يُنصح بالاعتماد على المكملات الغذائية للحصول على العناصر الغذائية الأساسية، بل على العكس يُشدد على الحصول على العنصر الغذائي من مصدره الرئيسي الطبيعي، حيث إن اللجوء إلى المكملات الغذائية لا يكون إلا من خلال الطبيب المتخصص الذي يرى أنه من الضروري تناول المكملات الغذائية لتعويض نقص حاصل أو لتفادي نقص على وشك الحدوث؛ ففوائد المكملات الغذائية للجسم البشري لا تتشابه أو تتماثل أو تتقارب مع فوائد المصادر الغذائية الطبيعية، والخلاصة أن تناول المكملات الغذائية لا يكون إلا عند الضرورة القصوى فقط، وهي التي تحددها الفحوصات الطبية.

كيف يمكن حساب عدد السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم في اليوم؟

أشار “د. نضال” إلى أن كل شخص يحتاج إلى عدد محدد من السعرات الحرارية اليومية الذي يتوقف حسابه على عدد من المعايير الأساسية أبرزها العمر والطول والوزن والنشاط البدني، لذا نجد أن ما يحتاجه جسم الطفل من السعرات الحرارية يختلف عن البالغ يختلفان عن كبير السن؛ فعلى سبيل المثال الشخص العادي من الفئة العمرية ما بين 18 إلى 50 سنة، والذي يمارس النشاط البدني العادي أو الأعمال المكتبية قد يحتاج إلى معدل سعرات حرارية يومية يتراوح بين 2200 إلى 2500 سُعر حراري، بينما الشخص الرياضي قد يكون المعدلات المناسبة له أعلى من ذلك وقد تصل إلى 3000 سعُر حراري كل يوم، علماً بأن زيادة المتناول من السعرات الحرارية عن المعدل المناسب لطبيعة الجسم وطبيعة النشاط البدني المُمَارس يومياً يجعل الزيادة تتخزن على هيئة دهون بالجسم، ومن ثَم المعاناة من زيادة الوزن والسمنة وما يعقبهما من مضاعفات صحية.

ما مدى الأهمية الغذائية والصحية للوجبات الغذائية الثلاثة الرئيسية؟

نظراً لسرعة وتيرة الحياة المعاصرة وكثرة إنشغالات الناس العملية قد يُهمل البعض تناول وجبتهم الصباحية، وهو ما يعد سلوكاً غذائياً غير سوي وغير سليم، فوجبة الإفطار لها أهمية قصوى، فبعد الصيام لحوالي ثماني ساعات المُستغرقة في النوم يحتاج الجسم إلى وجبة الإفطار لإستعادة نشاطه والحصول على الطاقة، هذا إلى جانب أنه في الصباح تنشط العديد من الإنزيمات داخل الجسم، وهو ما يتطلب الطعام للإفراز بشكل سليم، بالإضافة إلى أثر وجبة الإفطار على زيادة النشاط الدماغي وتحفيز التركيز والذاكرة.

مما سبق نرى أنه من الضروري الإعتياد على تناول وجبة الإفطار مهما كانت الظروف، خصوصاً وأنها وجبة لا تحتاج إلى جهد كبير أو وقت طويل للتحضير والتناول، فالوجبة المثالية قد يكفيها احتواءها على قطعة خبز مع نوع من الجبن قليل الدسم وكوب من الحليب وكوب من الشوفان الكامل أو ملعقتين من الحمص أو الفول مع العصير، أما إهمال الإفطار على الإطلاق فله عدة عواقب صحية منها الخمول وعدم التركيز طوال فترة العمل أو المطالعة المدرسية للطلاب، وجدير القول أن أنسب الفترات الصباحية لتناول وجبة الإفطار هي الفترة ما بين الساعة السابعة إلى الساعة التاسعة صباحاً.

وأردف “د. نضال” قائلاً: أما بخصوص الوجبات الأخرى فالتوازن الغذائي لن يحدث إلا من خلال توزيع تناول الطعام اليومي على ثلاث وجبات أساسية، مع التركيز على عدم إهمال أيٍ منها، لأن إهمال وجبة واحدة منها يستدعي تناول كميات كبيرة جداً من الطعام في الوجبة التي تليها، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية ومن ثَم السمنة وتراكم الدهون بالجسم.

ولكي يستطيع الجسم الإستفادة الكاملة من وجبة العشاء فينبغي وأن تكون قبل الذهاب إلى الفراش بثلاث ساعات على الأقل، وذلك لترك مساحة زمنية مناسبة لهضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية منه امتصاصاً جيداً، مع ضرورة القول بأن وجبة العشاء لابد وأن تكون مركزة وخفيفة مثلها مثل وجبة الإفطار، لذا يكفيها كوب من الزبادي أو كوب من الخضار أو من الفاكهة المقطعة، كما يمكن اشتمالها على قطعتين من الدجاج المشوي مع الخضار المشوي.

ومما سبق جميعاً تظهر لنا أهمية تناول ثلاث أو أربع ثمرات من الفواكهة والخضار، وذلك لإحتواءها على نسب مرتفعة من الألياف مما يساهم في تسهيل عمليات الهضم.

السابق
أسباب التغير المناخي
التالي
اليوم العالمي لمكافحة الفساد