موضوعات

تأثير المظهر الخارجي على حياتنا العملية


تأثير المظهر الخارجي , الحياة العملية

خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن صورة وتقويم وكرّمه على كثيرٍ من خلقه، ومن مظاهر هذا التّكريم أن وهب الله البشر نعمة العقل الذي يميّزون به بين الأشياء ويدركون به أسباب الحياة، كما كان من بين النّعم الكثيرة أن جعل الله للإنسان القلب والفؤاد بما يحمله من مشاعر الحنان والرّحمة والرّأفة، فكلّ ما يميّز الإنسان سواء كان مظهراً أم جوهراً هو نعمة من الله على الإنسان وعليه شكرها، ولا شكّ في أنّ لمظهر الإنسان أهميّة في حياته، كما أنّ لجوهره ومعدنه وأخلاقه أهميّة كذلك.

وغالباً ما نسمع انه يتعين علينا ارتداء الملابس المناسبة للوظيفة التي نريد الحصول عليها وليس لتلك التي نشغلها، وفي الواقع، ان الأمر في مقابلات العمل هو ترك انطباع أولي جيد، لذا إن كنا نرغب بالحصول على الوظيفة التي تقدمنا إليها علينا أن نبذل مجهوداً كافياً لترك انطباع إيجابي طويل الأمد، فقد أشار استبيان لموقع شهير معروف حول “تأثير المظهر الخارجي على قرارات التوظيف” الى أن ٨٣.٤٪ من المهنيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يربطون بين المظهر الخارجي والنجاح، كما ٦٧.٤٪ أشاروا الى أن أصحاب العمل يتخذون قرارهم بناء على المظهر الخارجي للمرشح، بالإضافة إلى ذلك، إن الاعتناء بالشكل الخارجي يظهر مدى اهتمام الشخص بالوظيفة، فضلاً عن كونه دليلاً على حسن السلوك، والشخصية الجيدة، والفعالة (٢٤.٨٪)، ويعتبر بذلك مظهر الإنسان بلا شك عاملاً مهنياً أساسياً يؤثر تلقائياً على حياة الأفراد المهنية.

هل يؤثر المظهر في حياة الأفراد العملية؟

يقول الخبير في مجال التنمية البشرية والتدريب القيادي الدكتور “محمد بشارات”: ان المظهر الخارجي يؤثر بشكل كبير جداً على الفرد في بيئة العمل، وأثبتت بعض الدراسات أن ٦٠٪ من الأشخاص تختلف أذواقهم، واختياراتهم لملابسهم، لذلك فمن المهم أن يكون هناك زياً رسمياً في بيئة العمل؛ فنلغي بذلك الفروق الفردية بين الموظفين، ويجعل ذلك أيضاً هناك مظهر أفضل للشركة، أو للمؤسسة، حين يكون هناك ملبس موحد لجميع العاملين بها.

اقرأ كذلك:   ما هي رؤية 2030

وتبعاً لما قالته دراسات تابعة لجامعة شهيرة أن ٨٠٪ من الأشخاص يتأثرون بما تفع عليه أعينهم في أول ١٠ أجزاء من الثانية حسب اللون الذي يرتديه الشخص، وتناسقه، وبالتالي من هنا نوضح أهمية اللون، وتناسقه الذي يجب أن تختاره الشركة للزي الرسمي الموحد الذي تختاره لها، مما يضفي على الشركة من طابع الانضباط، والالتزام، والأناقة أيضاً، كما أن ذلك له شأن عظيم في صنع هوية للشركة، خاصةً الهوية البصرية.

وترجع أهمية اختيار زي موحد رسمي للموظفين خصيصاً للشركات التي تتعامل بشكل دائم ومباشر مع العملاء، مثل البنوك والمؤسسات الضخمة؛ حيث أنه يجب أن يميز العملاء الموظفين من الأشخاص العاديين أو العملاء، أما الشركات العادية والتي لا تحتك بالعملاء بطريقة مباشرة مثل شركة “فيسبوك” على سبيل المثال، فقد يكون هناك نوعاً من الحرية في اختيار الموظفين لملابسهم، لكن من المهم أن ندرك أن هذا يؤثر سلباً على الموظفين نوعاً ما؛ حيث يُظهر ذلك الفروقات الفردية بينهم، في أسعار الملابس التي يرتديها كل موظف، ودرجة اناقتها؛ لذلك فإن لم تلتزم هذه الشركات بالزي الموحد، يجب أن يكون هناك بدلاً من ذلك معايير للملابس التي يرتديها الموظفين في أوقات العمل تحديداً.

ومن الجدير بالذكر كما وضح الدكتور “بشارات” أنه من الطبيعة الإنسانية أن نتأثر بالملبس، والمظهر الخارجي للأشخاص، فنحن نلتفت دوماً للأشخاص الذين لديهم مظهر جذاب، ويجعلنا ذلك نهتم بالكلمات التي نتفوه بها، وبالأسلوب أيضاً الذي نتحدث به مع هؤلاء الأشخاص؛ لذلك فلا يمكن أن ننكر أهمية المظهر الخارجي للأشخاص في الحياة العادية بشكل عام، والحياة العملية بشكل خاص، وبالحديث عن الحياة العملية، فيعتبر المظهر الخارجي للموظفين هو تسويق خفي غير مباشر للشركة، أو للمؤسسة، فالهندام هو بلا شك الإشارة الأولى لعملية الاحترام، وعملية التواصل الإيجابي مع العملاء بشكل أو بآخر.

اقرأ كذلك:   تنمية قيمة الذات والثقة بالنفس عند المراهقين
السابق
الحفاظ على مشاعر الحب بعد الزواج
التالي
تحفيز الذات في بيئة العمل الصعبة

اترك تعليقاً