تأثير تناول السكر على الدماغ وكيف يمكننا الإستغناء عنه

صورة السكر , أنواع السكر

على الرغم من أننا جميعاً ندرك أن السكر مضر بالصحة إلا أننا عندما نقوم بتناوله نشعر بالارتياح والسرور الشديد.

يؤثر السكر على النواقل العصبية الموجودة في الدماغ التي تطلب نسبة أكبر منه خاصةً بعد شعور الجسم بالجوع الشديد، لذلك يجب علينا عدم التعرض للجوع الشديد مع العمل على أخذ بدائل السكر الصحية كالحبوب الكاملة والبروتينات والتقليل قدر الإمكان من كمية السكر التي تدخل إلى الجسم.

ما هو سبب شعورنا بالراحة عند تناولنا للسكر؟

ترى الدكتورة شهد ياسين ” أخصائية التغذية ” أنه دون الحاجة لذكر أية دراسات أو أبحاث طبية يمكننا ملاحظة من خلال العيادات الطبية ومراجعة الحالات التي تتردد على تلك العيادات أن أكبر عائق لالتزام الشخص بحمية غذائية معينة هو الإدمان على السكر.

يلعب السكر دوره في الدماغ حيث أن يؤثر على النواقل العصبية الموجودة في الدماغ وهو شيء خطير لأن مفعول السكر على الجسم يعتبر تراكمي.

على سبيل المثال، إذا قمنا بأخذ قطعة حلوى غنية بالسكر فإن هذا الشيء يمكن أن يؤثر علينا لساعة أو ساعتين، ولكن بعد ذلك يطلب الجسم بصورة لا إرادية كمية أكبر من هذا السكر وهو ما يجعل تناوله أمر خطير لأنه لا يقف عن حد معين، وتزيد درجة احتياجنا للسكر من حين لآخر نتيجة لأن النواقل العصبية الموجودة في الدماغ تجعل الشخص يشعر بأنه بحاجة ملحة لهذا السكر حتى لا يتعكر مزاجه، حتى أن هذه النواقل تعطيه شعوراً بأن تركيزه سيقل كثيراً إن لم يقم بتناول كمية أكبر من كمية السكر المعتادة.

كيف يمكن وقاية الأطفال من تناول السكر وتأثيره الضار على الدماغ؟

إن تأثير السكر على الأطفال يُعد أكبر من تأثيره على الكبار وذلك نظراً لقوة جسدهم الصغيرة، ومن ثم فإن تركيز المادة السكرية على أجسامهم تصبح أعلى، كما أن جسم الشخص البالغ يمكن أن يتحمل تأثير السكر إلى حد ما، بينما الأطفال على حجمهم الصغير فإن كمية السكر تؤثر بشكل كبير وسلبي على أدمغتهم وأجهزة جسمهم الداخلية لأنهم في مرحلة تطور النمو.

مضيفةً: من أهم الأعضاء التي تتأثر بكمية السكر التي تدخل على النواقل العصبية الموجودة في الدماغ هي:

  • البنكرياس.
  • القلب.
  • إمكانية تعرض الطفل لبعض الأمراض المناعية مثل حدوث الالتهابات أو بعض أمراض الرئة كالأزمة.

كيف يؤثر السكر على الأداء المعرفي للطلاب؟

كشفت احدى الدراسات أن استهلاك بعض أنواع السكريات كالسكروز والجلوكوز يقلل الأداء المعرفي الخاص بكل شخص فينا.

يجدر الإشارة إلى أن هناك العديد من طلاب الجامعات والمدارس حتى في سنوات دراستهم الجامعية يكافئون أنفسهم بأنواع شتى من السكريات بعدما ينهوا فصل ما من فصول الكتاب بهدف تعزيز التركيز والحفظ أثناء الدراسة، لكن بشكل مؤسف يبقى الأمر عكس ذلك تماماً لأن السكريات تعمل على إبطاء عملية التركيز وإبطاء عملية الحفظ، لذلك يعاني العديد من الأشخاص من:

  1. عدم القدرة على التذكر.
  2. عدم القدرة على الحفظ.
  3. تناول كمية عالية من السكريات يؤثر بشكل سلبي على امتصاص بعض أنواع من الفيتامينات مثل مجموعة فيتامينات b التي تُعد مسئولة عن الأعصاب والتركيز والحفظ والذاكرة.

لذلك يُفضل الابتعاد عن تناول السكريات البسيطة بشكل عالي خاصةً في أوقات الامتحانات التي تستدعي منا مزيداً من التركيز، مع الانتباه إلى السكر يمكن أن يكون موجوداً في الكثير من الأطعمة الغذائية بنسبة عالية.

كيف يمكننا الاستغناء عن السكر؟

تُعد فكرة الاستغناء عن السكر غير مطروحة أمامنا على الإطلاق خاصةً إذا كان هذا الأمر فجائياً، وإنما لابد من تهيئة النفس للاستغناء تدريجياً عن السكر عن طريق:

  • نقوم بكتابة خطة مدروسة نلقى فيها بدائل السكر.
  • التوقف عن شراء المواد التي تحتوي على نسب عالية جداً من السكر مع الأخذ في الاعتبار أن السكر لا نعني به سكر المائدة فحسب وإنما هو موجود بنسب عالية في الكثير من الأغذية، ومن ثم يجب ألا تتعدى هذه المواد الغذائية 10% من كل احتياجاتنا الغذائية من السعرات الحرارية اليومية اللازمة للجسم، كما أنه من الأفضل الامتناع عن السكر تماماً.
  • عدم أخذ أكثر من 6 ملاعق صغيرة من السكر يومياً للسيدات مقابل 9 ملاعق للرجال، مع مراعاة أن مشروب غازي واحد يحتوي على 12 ملعقة من السكر، فضلاً على أن صوص الكاتشب يحتوي أيضاً على كمية عالية من السكر إلخ إلخ.
  • ضرورة قراءة الملصق الغذائي من الخلف لأي من المواد الأغذية التي نتناولها ومعرفة نسبة السكر في هذه المواد.

وختاماً، يعتبر العسل من السكريات عالية القيمة الغذائية، عكس السكر المضاف الذي يعطينا سعرات حرارية دون أن يعطينا الفائدة الغذائية كالموجودة في العسل، وعلى الرغم من ذلك لا يجب علينا الإسراف في تناول العسل لأن تناوله بكثرة يؤثر سلباً على بعض المرضى كمرضى السكري الذين يستوجب عليهم تناوله بكميات مناسبة فضلاً عن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، مع التركيز على الأغذية الغنية بالبروتينات والتي تعطينا الإحساس بالشبع لفترة طويلة، مع إمكانية تناول الحبوب الكاملة دون التعرض للجوع الشديد الذي حتماً يتطلب ضرورة تناول كمية مفاجئة وسريعة من السكر.

أضف تعليق