ما هو تثدي الرجال “تضخم الثدي عند الرجل”

تضخم الثدي عند الرجال

يُعرَف تضخُّم الثدي عند الرجال (Gynecomastia) على أنَّه انتفاخ في أنسجة الثدي بسبب اضطراب هرمونات الأستروجين (Estrogen)، والتستوستيرون (Testosterone)، ومن الممكن أن يُؤثِّر التضخُّم في ثدي واحد أو اثنين، وفي بعض الأحيان بشكل غير متساوٍ، وفي الواقع لا يُعتبَر تضخُّم الثدي مشكلة خطيرة، ولكن قد يكون من الصعب التعامل معه، وفي العادة يُعاني المُصابون بتضخُّم الثدي من الألم في الصدر، وقد يُعاني ٣٠٪ من الرجال على الأقلّ من تضخُّم الثدي أثناء حياتهم.

ماذا يعني تثدي الرجال؟

تقول أخصائية الجراحة العامة والثدي والمنظار الدكتورة “نغم القرة غولي”: أنه يجب بداية أن نُفرق بين التثدي الحقيقي والكاذب؛ حيث قد يظهر لدى الرجل أثداء نتيجة السمنة، وفي هذه الحالة يعتبر تثدي كاذب، أما التثدي الحقيقي فيكون نتيجة للاضطرابات الهرمونية، ولأسباب أخرى، وقد يحدث في أعمار مختلفة، حيث تلاحظ القمة الأولى لتضخُّم الثدي عند الأجنَّة حديثي الولادة، وتختفي بعد مرور أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وتظهر القمة الثانية في مرحلة البلوغ بين عُمر العشر سنوات حتى الثانية عشر ويحدث ذلك بنسبة ٩٠٪، وتختفي هذه الحالة بالعادة بعد مرور ١٨ شهراً، وتظهر القمة الثالثة عند الأشخاص الأكبر سنّاً الذين تتراوح أعمارهم بين ٥٠-٨٠ عاماً، ويُعزى السبب وراء تثدِّي الخرف إلى زيادة الأنسجة الدُّهنية مع التقدُّم في العُمر؛ لأنَّ الأنسجة الدُّهنية هي النسيج الرئيسي التي يتمّ فيها تحويل الأندروجينات إلى أستروجين.

أسباب تثدي الرجال

من الجدير بالذكر أنَّه في العديد من الأحيان يكون السبب وراء تضخُّم الثدي غير معروف، ومع ذلك هناك الكثير من الأسباب التي قد تُؤدِّي إلى حدوث اضطرابات في الهرمونات، مُؤدِّية بذلك إلى حدوث نمو في الصدر، ومن أبرز هذه الأسباب:

  • مشاكل الغُدَّة الدرقيّة، حيث إنَّ هرمونات هذه الغُدَّة تتحكَّم بالنمو، والتطوُّر الجنسي.
  • الفشل الكلوي.
  • السُّمنة، حيث إنَّها تزيد من إفراز هرمون الأستروجين.
  • بعض أنواع السرطان، مثل: سرطان الرئة، أو الغُدَّة النخاميّة، أو الغُدَّة الكظريّة.
  • أمراض الكبد.
  • حدوث إصابة أو مرض في الخصيتين المسؤولتين عن إفراز هرمون التستوستيرون.
  • الأدوية، فهناك العديد من الأدوية التي قد تُسبِّب تضخُّم الثدي عند الرجال، ومنها:
  1. الستيرويدات (Steroids).
  2. الكيتوكونازول (Ketoconazole) المُستخدَم في علاج العدوى الفطريّة.
  3. الأستروجين (Estrogens).
  4. فيناستريد (Finasteride)، والذي يُستخدَم في علاج تضخُّم البروستاتا.
  5. سبيرونولاكتون (Spironolactone).
  6. الأميودارون (Amiodarone).
  7. الميترونيدازول (Metronidazole) المُستخدَم في علاج العدوى البكتيريّة.
  8. الديجوكسين (Digoxin).
  9. الأدوية المضادة للاكتئاب.
  10. موجهة الغُدَد التناسليّة المشيمائيّة (Human chorionic gonadotropin)، والمُستخدَم في علاج حالات العقم.

تشخيص تثدي الرجال

يتم تشخيص تضخم الثدي عند الرجال عن طريق الفحص البدني؛ حيث يعد وجود أنسجة في الثدي ذات قطر أكبر من نصف سنتيميتر أحد خصائص تضخم الصدر، كما يتم اللجوء أيضاً لأخذ التاريخ الطبي الدقيق، قد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات كاختبارات الدم، والصور للمساعدة على معرفة السبب وراء تضخم الثدي.

ومن الجدير بالذكر إنَّه قد يتم اللجوء للتصوير الشعاعي للثدي في حال وجود شك بالإصابة بسرطان الثدي لدى الرجال، كما أن هناك مجموعة من الفحوصات التي يمكن اللجوء إليها، وتذكر منها الدكتورة “نغم”:

  • التصوير المقطعي المحوسب (Computerized tomography scans).
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging scans).
  • الموجات فوق الصوتية للخصية، وخزعات الأنسجة.

ومن الجدير بالذكر أنه لا يستطيع الطبيب تحديد ما إذا كان تضخم الصدر تثدي أم لا حيث إنَّ هناك مجموعة من الحالات التي يمكن أن تسبب أعراضاً مماثلة للتثدي كأنسجة الثدي الدهنية التي تُعرف بالتثدي الكاذب، وسرطان الثدي الذي لا يعد شائعاً عند الرجال، وخراج الثدي (breast abscess) الذي يُعرف على إنَّه عدوى تصيب أنسجة الثدي.

طرق علاج تثدي الرجال

هناك مجموعة من العلاجات المنزلية التي يمكن اللجوء إليها للتقليل من الشعور بعدم الارتياح، وتحسين المظهر الخارجي للجسم كارتداء الملابس، والسترات الضاغطة على الصدر، وتؤكد الدكتورة “نغم” على أنه قد يزول تضخُّم الثدي من تلقاء نفسه خلال فترة ستَّة شهور، خاصَّةً خلال مرحلة البلوغ دون الحاجة إلى علاج، ومن الممكن اللُّجوء إلى إيقاف بعض الأدوية، أو علاج الأمراض المُسبِّبة لتضخُّم الثدي، وتجدر الإشارة إلى أنَّه لا يوجد علاج مثبت من الهيئة العامَّة للغذاء والدواء لعلاج تضخُّم الثدي، ومع ذلك هناك مجموعة من الأدوية التي يُمكن اللُّجوء إليها لعلاج المشكلة، ومنها:

  • بدائل التستوستيرون (Testosterone replacement)، فمن الممكن اللُّجوء إلى هذه العلاجات عند الرجال الذين يُعانون من نقص في هرمون التستوستيرون، ولكنَّه لا يُعَدُّ علاجاً فعَّالاً عندما يكون مستوى هذا الهرمون طبيعيّاً.
  • كلوميفين (Clomiphene)، فمن الممكن اللُّجوء إلى هذا الدواء لحلِّ المشكلة، ويتمّ استخدامه لمُدَّة ستَّة أشهر.
  • مستقبلات هرمون الأستروجين الانتقائيّة المغيرة (selective Estrogen receptor modulator)، كالتاموكسيفين (tamoxifen).

ويُساعد هذا الدواء على تصغير حجم الثدي، ولكنَّه لا يحل المشكلة بشكل نهائي، ويتمّ اللُّجوء إليه في الحالات الشديدة، أو المؤلمة من تضخُّم الثدي، ولكن تؤكد الدكتورة “غولي” على أهمية علاج المسبب في أي حال من الأحوال.

وتجدر الإشارة إلى أنَّ الثدي يتكوَّن من أنسجة غُدِّية صلبة، وكثيفة، وأنسجة دُهنيّة ناعمة، وتختلف نسبة هذه الأنسجة من شخص لآخر، وفي حالة الرجال المُصابين بالتثدِّي قد تكون نسبة كلا النسيجين مرتفعة، وقد يتمّ اللُّجوء إلى عمليّة شفط الدُّهون (Liposuction) لإزالة الأنسجة الدُّهنية الزائدة، بينما يتمّ اللُّجوء إلى استئصال الثدي، أو الختان (Excision) للتخلُّص من الأنسجة الغُدِّية الزائدة، وفي العادة تترك هذه العمليّة ندبة حول حافَّة الثدي، وقد يتمّ اللُّجوء إلى العمليَّتين معاً في بعض الحالات، ويحتاج الشخص المُصاب في العادة إلى فترة ٦ أسابيع قبل ممارسة أمور حياته الروتينيّة، ومن المضاعفات النادرة المرتبطة بالجراحة على حد قول الدكتورة “نغم”:

  • الإزالة غير الكافية لأنسجة الثدي.
  • الالتفاف غير المتساوي في الصدر.
  • قد ترتبط عمليّة استئصال الثدي بتشكُّل الخثرات الدمويّة.

أضف تعليق