Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

تحويل الأطقم المتحركة إلى ثابتة عند كبار السن

تركيبات الأسنان ، الأطقم الثابتة ، الأطقم المتحركة ، تنظيف الأسنان

هل توجد إعتبارات صحية خاصة فيما يتعلق بعلاج الأسنان عند كبار العمر؟

أجابنا الدكتور “طارق أبو صالح” استشاري جراحة اللثة وزراعة الأسنان بقوله: في السنوات القليلة الماضية تطورت الرعاية الطبية المقدمة وهو ما نتج عنه إرتفاع معدلات الأعمار، وأصبح يعيش على الأرض عدد كبير من أصحاب الفئات العمرية التي تتراوح بين عمر الخمسين وعمر الثمانين، ومن ثَم أصبح من اللائق طبيًا فرض إهتمام ورعاية خاصة بهذه الشريحة العمرية، هذا الأمر أدى إلى إستحداث تخصص مستقل في طب الأسنان يُسمى (Geriatric dentistry) وهو يُعنى بدراسة العلوم الطبية والعلاجية في مجال طب الأسنان لهذه الشريحة العمرية الكبيرة.

هذا الإهتمام الخاص نابع من التغيرات الجسدية والأمراض المزمنة التي بالضرورة متواجدة عند هذه الشريحة من المرضى بشكل أو بآخر، إلى جانب الأدوية العلاجية التي يلتزم كبار العمر بتناولها لمقاومة أمراض الشيخوخة المعروفة، وكلها من العوامل التي تؤثر بالضرورة على جودة الحياة للمريض.

وبالنسبة لطب الأسنان فنجد أن الفقدان الطويل للأسنان يؤثر حتمًا على عمليات الهضم ومنها إلى إمتصاص الغذاء ومنه إلى إصابة الجسم بفقر في التغذية وما يتبعه من أمراض كفقر الدم وغيره. ومن ناحية أخرى قد يؤثر تناول أنواع معينة من الأدوية على صحة الفم والأسنان كالأدوية التي تقلل من نسبة اللُعاب في الفم، وأيضًا قد تتسبب إصابة المريض بضغط الدم أو السكري في عدم القدرة على إجراء جراحات فموية صعبة ويصبح الحل الأمثل هو تركيب الأطقم المتحركة.

وأردف “د. طارق” قائلًا: كل ما سبق ذكره سواء بتأثير الأسنان على الجسم أو تأثير الأمراض المزمنة على صحة الأسنان تطلب إلزامًا إهتمام مستقل ورعاية خاصة ووضع مجموعة من الإعتبارات الصحية في الحسبان عند علاج الأسنان لدى كبار السن.

ما أبرز المشكلات الناتجة عن إستعمال أطقم الأسنان المتحركة؟ وما أبرز حلولها؟

كما سبق وأن أشرنا قد يلجأ كبار العمر لأطقم الأسنان المتحركة لعدم إمكانية إجراء جراحات فموية كبيرة نظرًا لحالته الصحية، إلا أن هذه الأطقم المتحركة – وإن كانت حلًا علاجيًا – تظهر لها تبعات ومشكلات صحية أخرى لا يمكن تفاديها، وأول هذه المشكلات وأوضحها هو تحرك الطقم وعدم ثباته وبالتالي قد يسقط الطقم أثناء الأكل أو أثناء الكلام وهو ما يُعد محرجًا للمريض. أضِف إلى ذلك المشكلات الوظيفية الناتجة عن الأطقم المتحركة لأن كفائته الوظيفية لا تتساوى أبدًا مع الكفاءة الوظيفية للأسنان الثابتة وإن كانت صناعية. هذا بالإضافة إلى المشكلات التي تظهر بطول فترة إستخدام الطقم المتحرك ومنها الذوبان العظمي للفك وإنتفاخات اللثة وتقرحاتها.

وأوضح “د. طارق” أن أحد أبرز حلول الأطقم المتحركة هو ما تم إكتشافه في السنوات العشر الأخيرة، حيث يتم تركيب زرعتين أو أربعة داخل الفك بإرتفاع ضئيل جدًا عن مستوى اللثة ثم تركيب الطقم المتحرك على هذه الزرعات بكلبسات ضاغطة لخلق مساحة ملليمترات غير مرئية بين الطقم المتحرك وبين اللثة الطبيعية لتفادي المشكلات الصحية اللثوية الناتجة عنه، وفي هذه التقنية يظل الطقم متحركًا إلا أنه يحتاج لمزيد من القوة للتمكن من إخراجه من الفم، وهذا الحل العلاجي بسيط في تنفيذه، ويحافظ على ثبات الطقم أثناء المضغ والكلام وممارسة باقي الأنشطة اليومية.

أما أحدث الحلول العلاجية والتي أثارت ضجة وثورة في عالم طب الأسنان هو التغلب على مشكلات الأطقم المتحركة نهائيًا ومشكلات تآكل عظام الفكين بتحويل هذه الأطقم إلى تركيبات ثابتة تمامًا لا يمكن إخراجها من الفم، وهذه التقنية أفادت المرضى المصابين بذوبان جزئي في عظام الفك، حيث أنه يتم تركيب زرعات داخل الفك بغض النظر عن عددها أو زاويتها أو أماكن وجودها ثم التوصيل بين هذه الزرعات بدعامات عرضية معدنية يتم لاحقًا تركيب الأسنان الصناعية الثابتة عليها.

وتابع “د. طارق”: الحد الأعلى لعدد الزرعات في الفك العلوي هو 8 زرعات، والحد الأعلى للزرعات في الفك السفلي هو 6 زرعات، وتُركب هذه الزرعات بأي زاوية ميل داخل الفك، حيث يُسمح بزاوية ميل تصل إلى 30 درجة، ثم يُصمم جهاز كمبيوتر خاص السِن المناسب لزاوية ميل الزرعة وبالتالي يسهل تركيبها لاحقًا دون الخوف من أي خلل أو عدم تناسب ولو بسيط بين السِن المصنوع وبين الزرعة لأن الأمر لا يتم يدويًا بل يتم عبر برامج حاسوبية شديدة الدقة والتعقيد. والتيسير في التغاضي عن زاوية ميل الزرعة سهّل من علاج كبار العمر المصابين بتراجع في الفكين بسبب ذوبان العظم، وهي الحالة التي كانت تحتاج في الماضي إلى زراعة عظام جديدة أولًا ثم زراعة الأسنان عليها لاحقًا وبالتالي كانت تحتاج إلى إجراءات جراحية خطرة وطويلة المدة الزمنية.

وشدد “د. طارق أبو صالح” على أن هذه التقنية العلاجية ساهمت في الوصول لمجموعة من الفوائد الصحية، وذكر سيادته بعض هذه الفوائد في النقاط الآتية:
• زيادة الثقة بالنفس ورفع الحالة المعنوية للمريض، لأن مجرد الشعور بفقدان الأسنان الطبيعية والإعتماد على طقم متحرك قد يُلازمه شعور نفسي سيء.
• التقنية الجديدة حسَّنت كثيرًا من القدرة الوظيفية للأسنان من حيث الأكل والكلام، فلا يمكن أبدًا الإستهانة بفارق الكفاءة الوظيفية بين الطقم المتحرك وبين الأسنان الثابتة.
• إستعادة شكل الوجه، لأن الأطقم المتحركة تتسبب في تراجع الفكين للخلف وبالتالي يتغير المنظر العام للوجه.
• الوقاية من الأمراض التي تصيب اللثة والفم بسبب الطقم المتحرك وأشهرها ذوبان عظام الفك والجيوب اللثوية.
• في هذه التقنية يتم تعويض المفقود من الأسنان مع المحافظة على عظام الفكين.
• تحسين جودة الحياة للمريض من حيث التغذية والهضم وإمتصاص العناصر الغذائية.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *