Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

تطعيم الأنفلونزا وأمراض الخريف والشتاء

صورة , الأنفلونزا , نزلات البرد , السعال
الأنفلونزا

لماذا تكثر الأمراض مع بداية فصل الخريف؟

أكد الدكتور “مخلص مزاهرة” طبيب الأسرة. على أن الأسباب المؤدية لكثرة الأمراض مع قدوم فصل الخريف متنوعة ومتشعبة، ويمكننا إجمالها في ثلاثة أسباب رئيسية هي:
تقلبات درجات حرارة الجو بشكل واضح حيث تصبح دافئة نهارًا وباردة ليلًا.
زيادة نسبة الغبار في الجو.

عادةً ما تبدأ السنة الدراسية في فصل الخريف مما يؤدي إلى تكدس الطلاب في الفصول المدرسية وهو ما يُسهل إنتقال العدوى بينهم.

ونتيجة للأسباب المذكورة تطرأ بعض التغيرات على المسالك التنفسية والتي يُقصد بها الأنف والحلق والحنجرة والقصبات الهوائية والرئتين، وقد تمتد هذه التغيرات إلى العينين نظرًا لإنتشار مسببات حساسيتها في الخريف.

ومن أشهر التغيرات الطارئة على المسالك التنفسية في الخريف:
حساسية الجهاز التنفسي حيث تظهر أعراضها في شكل العطس وسيلان الأنف وحكة الحلق والسعال.

الإصابة بالإلتهابات، وإلتهابات الجهاز التنفسي تنقسم بدورها إلى نوعين أولهما الإلتهابات الفيروسية، وثانيهما الإلتهابات البكتيرية.

وتابع “د. مخلص”: طبيًا تختلف كليًا حساسية الجهاز التنفسي عن إلتهابات الجهاز التنفسي بنوعيها. فبالنسبة للإلتهابات الفيروسية فهي تنقسم بدورها إلى درجات وأنواع تبعًا لنوع الفيروس المسبب لها، فمنها فيروس الرشح البسيط (Commend cold virus).

ومنها فيروس الإنفلونزا (Filo virus) وهو من الفيروسات التي تُفاجأ الجسم وتُهاجم بالأساس الأنف والحلق والحنجرة والقصبات الهوائية.

وينتج عنها حتمًا الأعراض الآتية:
• إرتفاع في درجة حرارة الجسم من 37 إلى أكثر من 39 درجة مئوية بوتيرة متسارعة لا تتجاوز الساعتين.
• سيلان الأنف (الرشح).
• ألم وإحمرار في الحلق.
• سعال.
الصداع الشديد.
• ألم في المفاصل والعضلات.
• وهبوط عام في نشاط الجسم.

وتكمن خطورة فيروس الإنفلونزا في أن إهمال علاجه أو علاجه بمخفضات الحرارة فقط قد يتبعه في خلال يومين فقط تحول المرض إلى إلتهاب بكتيري شديد في القصبات الهوائية والرئتين، كذلك قد تؤدي الإصابة بفيروس الإنفلونزا إلى دخول المستشفى وخاصةً مع الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة مثل الربو وإنسداد القصبات الهوائية المزمن والسكري وضعف القلب…إلخ، من هنا كانت الوقاية من فيروس الإنفلونزا أولى من علاجه، ومن الوسائل الرئيسية في الوقاية منه هي حقن تطعيم الإنفلونزا.

ما هي الجرعة المُثلى من تطعيم الإنفلونزا؟ ومتى تؤخذ؟

تركيبات المواد الفعالة في المصل الوقائي تختلف من عام لآخر تبعًا لأنواع الفيروسات الأكثر إنتشارًا، لذلك يُكرر الحقن بتطعيم الإنفلونزا كل عام خلال فصل الخريف، ومن الأفضلية الصحية تناوله فور توافره في دولة الإقامة، فكلما تم التحصين مبكرًا كلما كان أفضل من الناحية الصحية والوقائية، لأن التطعيم يخلق درجة معينة من المناعة ضد الفيروس، وهذه الدرجة المناعية تكتمل في الغالب في غضون أسبوعين من الحقن بالمصل.

وأضاف “د. مخلص” الجرعة المثالية الأولى للأطفال في الأعمار ما بين 6 شهور إلى 3 سنوات تكون بحقن الطفل بنصف أمبول فقط ثم حقنه بالنصف الآخر بعد شهر كامل من تاريخ الحقن الأول، أما إن لم تكن المرة الأولى للطفل في الحقن بتطعيم الإنفلونزا فيُحقن بالأمبول كاملًا في مرة واحدة. أما الفئات العمرية الأكبر من الثلاثة سنوات جميعها فتُحقن بالتطعيم مرة واحدة.

واالشرط الأساسي للحقن بالتطعيم ضد الإنفلونزا هو عدم الحقن إلا بعد فحص الطبيب المتخصص، لئلا يتواجد إلتهاب بكتيري أو فيروسي في الحلق مثلًا مما يتسبب في إرتفاع درجة الحرارة وظهور الأعراض في اليوم التالي للحقن بالتطعيم مباشرة، والذي قد يُعتقد معه أن المصل هو السبب في المرض ولكن الحقيقة الواقعة هي وجود إلتهاب حلقي في فترة الحضانة ودخول المصل إلى الجسم أدى إلى تسارع ظهور الأعراض.

لا ينبغي أبدًا الحقن بالمصل المضاد للإنفلونزا قبل فحص حالة المسالك التنفسية من حيث الإصابة بالإلتهابات الفيروسية والبكتيرية وكذلك فحص درجة حرارة الجسم، فالسُمعة المنتشرة بين الناس بأن التحصين ضد الإنفلونزا قبل فصل الشتاء لا يحمي منها هي سُمعة كاذبة ناتجة عن التداوي الخاطيء بالمصل المضاد.

هل يحمي تطعيم الإنفلونزا من الإصابة بأمراض تنفسية أخرى؟

أكد “د. مخلص” على أن التحصين بتطعيم الإنفلونزا يحمي لمدة سنة كاملة من فيروسات الإنفلونزا بما فيها فيروسات إنفلونزا الخنازير وفيروسات إنفلونزا الطيور، لكن رغم التطعيم قد تحدث الإصابة بحساسية الجهاز التنفسي أو الإصابة بإلتهاب بكتيري بالأنف والحلق والقصبات الهوائية، فهذه أمراض أخرى لا يحتوي المصل المضاد على لقاحات لها.

والدراسات العلمية أثبتت أن 70% من إلتهابات المسالك التنفسية منشأها الفيروسات، لذا يعتبر التحصين بتطعيم الإنفلونزا أداة حماية من 70% من فرص الإصابة بالأمراض، والـ 30% الباقية هي إصابة بكتيرية يمكن تفاديها أو سرعة تشخيصها ووصف علاجها.

لا تزيد مدة فاعلية مصل الإنفلونزا عن سنة كاملة وبعدها يعود الجسم إلى طبيعته وحالته المناعية دون أي تأثر، فهذه من المفاهيم المغلوطة عن التطعيم.

ما أهم النصائح الطبية للوقاية من أمراض الخريف؟

عدم ترك النوافذ مفتوحة أثناء النوم وبخاصةً في الخريف، لأن النوافذ المفتوحة ليلًا تُدخل البرد ومسببات التحسس ومنها الغبار مما يُزيد إحتمالية إلتهاب المسالك التنفسية وكذلك تزيد إحتمالية الإصابة بآلام المعدة والقيء.

المرضى وكبار السن والأطفال والعاملين بالمجال الطبي أوْلى الناس بالتطعيم ضد الإنفلونزا في الوقت المناسب وبالأسلوب الصحي المناسب.
تكرار غسيل اليدين.

تجنب العادات المتوارثة عند التحية من تقبيل وأحضان وخلافه في الخريف والشتاء.
تجنب التجمعات في الأماكن المغلقة قدر الإمكان.
تجنب الإختلاط المباشر بمرضى الإنفلونزا.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *