دور الأهل والمدرسة في تعزيز ثقافة الأبناء

تعزيز الثقافة لدى الأبناء

لكل شعب من شعوب العالم ثقافة مختلفة يشتهر بها سكانها وتعبر عنهم، والثقافة يكتسبها الفرد منذ بداية حياته من الأسرة المحيطة، وينتقل بعد ذلك ليكتسبها من المدرسة والمجتمع الموجود بداخله، فما هو دور المدرسة في تعزيز الثقافة لدى الأبناء، هذا ما سنتعرف عليه في المقال التالي.

تعريف الثقافة

الثقافة كما قامت بتعريفها الأخصائية التربوية “د. خلود الخصاونة” عبارة عن عادات وتقاليد أو فن ولغات وقانون وأي سلوك من صنع الإنسان، فعندما أرى سلوكك يمكنني معرفة ثقافتك، كما أن الثقافة لا تُولد مع الإنسان وتُكتسب من المجتمع والناس المحيطين بالشخص، لذلك فالثقافة يكتسبها الفرد في المقام الأول من الأسرة أولًا.

ولذلك على الأسرة تقوية الثقافة لدى الطفل عن طريق التوعية والحوار واستخدام اسلوب الإقناع وتعزيز مهارة التفكير الناقد عند الطفل.

فيجب على الأهل تعزيز ثقافتهم والبعد عن ما يسمى بالتخلف الثقافي وهو تسارع وصول الماديات قبل الأشياء المعنوية كي يمكنهم تعزيز الثقافة عند أبنائهم.

دور المدرسة في تعزيز ثقافة الأبناء

المدرسة عبارة عن مجتمع منفصل بحد ذاته بما فيها من مدراء ومعلمين وموظفين وأهل وطلاب، والشخصيات تكون مختلفة في هذا المجتمع وتفاعل هذه الشخصيات مع بعضها البعض والخروج بمكون ثقافي متوافق مع الثقافة العامة في المجتمع هو الهدف الرئيسي من المدرسة.

لذلك نجد أنه يكون من الواجب على المعلم الخروج من ثقافته والدخول لثقافة المجتمع المصغر بالفصل فالمعلم يؤثر على ثقافة الطلاب أكثر من الأب والأم.

الثقافات التي يجب على المدرسة تعزيزها وبنائها لدى أطفالنا

يمكن تقسيم الثقافات التي يجب بنائها في المدرسة لتعزيز العادات والتقاليد إلى:

  • الثقافة السياسية: وهي الحب والولاء والانتماء والاعتزاز بالوطن والمجتمع الذي يكون الطالب موجود به.
  • ثقافة التطوع: وهي ثقافة العمل دون مقابل، وللأسف هي ثقافة غير منتشرة بمجتمعاتنا العربية، لذلك يجب أن تُبنى هذه الثقافة لدى الطفل من بداية عمره، فإذا لم يتعود الطفل على المساهمة والتطوع في بناء الدولة سيكون المجتمع ضعيف.
  • ثقافة الالتزام: وهنا نتحدث عن الالتزام باللوائح والقوانين، فيجب على الشخص الالتزام بالقوانين بدون وجود رقابة عليه، فمن الواجب أن يكون لدى الشخص ثقافة وحب الالتزام بالقوانين من الداخل.

وفي الختام، فالثقافة هي سلوك واخلاق كما وصفتها “د. خلود الخصاونة” فيجب علينا تقويمها وتعديلها، والثقافة تتغير طبقًا للمكان والزمان، فهي محتوى ينقله كل شخص يُعبر عن البيئة التي تربى بها، وهذا المحتوى يُكتسب عن طريق الممارسة وليس التلقين.

رابط مختصر:

أضف تعليق