Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

تغذية الرضيع عند عمر أربع شهور

عمر الطفل ، غذاء الرضيع ، أربعة شهور ، إطعام الطفل ، الغذاء المهروس ، الفيتامينات ، وزن الطفل ، القمح ، الهضم
تغذية الرضع – أرشيفية

“لحظة أن يصل عمر الطفل إلى الشهر الرابع يصبح مؤهلًا ومستعدًا لتناول الطعام، وعليه تكتسب هذه المرحلة العمرية أهمية قصوى من حيث صحة الطفل وغذائه وطريقة نموه، وخلال هذه المرحلة أيضًا يتوجب على الأم تحضير الطعام المناسب الذي يعتاد طفلها من خلاله على أنماط التغذية الصحية والسليمة. في هذا الصدد تحدثنا تفصيلًا أخصائية التغذية “رزان شويحات””.

متى تحديدًا يتم إطعام الطفل بجانب الرضاعة؟

بدأت أخصائية التغذية “رزان شويحات” حديثها مؤكدة على أن تناول الطفل للطعام لا يعدو كونه بالأساس إستعداد نفسي وعقلي، فليس من المُلزم أن يُطعم الطفل بالأغذية فور إتمام الشهر الرابع من العمر، بل على العكس، لأن الأمر يختلف من طفل إلى طفل بحسب درجة التقبل والراحة النفسية، وهذا هو ما يتوجب على الأم ملاحظته بدقة، فإن أحسَّت بنفور الطفل وإستياءه فلا مانع أن تتأخر هذه الخطوة قليلًا، أما إذا شعرت منه إقبالًا ورغبة فلتبدأ في إطعامه الأغذية المناسبة لهذا العمر رويدًا رويدًا، فالعمر ليس وحده العامل المحدد لبدء إطعام الطفل، وذلك لأن العمر الذي يتقبل فيه الطفل الطعام مختلف بين الأطفال، فبعضهم يمكن البدء في إطعامه على عمر الأربعة أشهر وآخرين قد لا يُبدأ في هذا إلا بعد إتمام الستة أشهر، ومن ثَم توجد عوامل أخرى تساهم في تحديد الوقت المناسب لإطعام الطفل ومنها:

1. وزن الطفل:

أوضحت “أ. رزان” أن الأطفال ذو الأوزان المثالية والمرتفعة لن تتحمل معدتهم كميات أكبر من السوائل، وأيضًا لن يصلوا إلى حد الشبع عبر تناول السوائل وفقط، وبالتالي يعتبر الوزن هنا مؤشر على ضرورة البدء في إطعام الطفل حتى يحصل على كفايته الفعلية من الطاقة والغذاء ويصل إلى الشبع.

2. نقص الفيتامينات والمعادن في الجسم:

قد يكون نقص مستويات بعض الفيتامينات والمعادن مثل الحديد والكالسيوم في جسم الطفل عامل محفز على البدء في إطعامه، وخاصةً مع الأطفال المُغذَيين بالرضاعة الطبيعية فقط، فهنا يصبح دور الغذاء ضروري كعلاج لتعويض النقص الحاصل في هذه العناصر.

3. قدرة الطفل على الجلوس:

نبَّهت “أ. رزان” على أنه إذا لم يتمكن الطفل من الجلوس والتحكم في حركة رأسه ورقبته فهذا مؤشر على أنه مازال غير مستعد لتناول الطعام، حيث أن إطعامه بالملعقة هنا قد يؤدي إلى مشكلات صحية منها الإختناق أو الشَرْقَة.

4. قدرة الطفل على البلع:

فالأطفال منذ الولادة بالعادة لا يقدرون على البلع والتحكم في عضلات الفك واللسان، ولكن بعد عمر الأربعة أشهر تصبح لديهم هذه الملَكة، ويمكن للأم ملاحظة ذلك عند تناولها هي للطعام حيث تجد طفلها بدأ في مد يده إلى طعامها وبدأ في تحريك فمه ولسانه للخارج كتقليد لها، وهذا مؤشر على أنه مستعد لتناول الطعام.

ما الأغذية المناسبة للبدء في إطعام الطفل؟

أشارت “أ. رزان” إلى أن بدء تعويد الأطفال على تناول الطعام يحكمه دراسات علمية تابعة لمدرستين غذائيتين مختلفتين، اتفقت هاتين المدرستين على ضرورة التدرج في إستهلاك الأصناف حيث يُحدد صنف واحد ويُستمر عليه لفترة من الزمن ثم يُجنب ويتم إدخال صنف آخر وهكذا دواليك لإكتشاف الأصناف التي لا يتقبلها الطفل أو التي تصيبه بحساسيات ضدها، واتفقتا أيضًا على عدم جبر الطفل على تناول صنف معين إذا لم يستسغه، وكذلك اتفقتا على إطعام الطفل بأدوات الطعام العادية كالملاعق والأكواب وليس عبر الـ (البيبيرون) حتى يسهل إستغناء الطفل عنها في مراحله العمرية الأكبر، واتفقتا على أن يكون الطعام في المرحلة الأولى ذو قوام سائل كالشوربة ثم في المرحلة الثانية يتم تكثيف القوام قليلًا حتى يصبح متماسك نوعًا ما على الملعقة وفي المرحلة الثالثة يتم ترك بعض قطع الطعام على حالتها ليبدأ الطفل في التدرب على المضغ، والإتفاق الأخير بينهما كان على الكمية المقدمة للطفل حيث أثبتوا أن الطفل يلزمه في الشهر الأول لبدء تناول الطعام ملعقة كبيرة واحدة في اليوم ثم في الشهور المتتالية يمكن زيادة الكمية إلى ملعقتين فأكثر.

وتابعت “أ. رزان” قائلة: ثم اختلفت المدرستين في نوعية الغذاء الذي يتم البدء به، فالمدرسة الأولى تفضل البدء بإطعام الطفل على الحبوب بشروط خاصة ألا وهي:
1. أن لا تتعدد أنواع الحبوب في الوجبة الواحدة، أي تحتوي مكونات الوجبة الغذائية على نوع واحد فقط من الحبوب.
2. عدم اللجوء إلى القمح كبداية لإطعام الطفل خوفًا من إصابة الطفل بحساسيته، والأفضل تأخير تناوله لما بعد الستة أشهر.
3. إستهلاك الأرز كأول أصناف الحبوب تغذيةً للطفل والإستمرار عليه فترة من الزمن، والجدير بالذكر أنه تتعدد أصناف الأرز المطحون في الأسواق والتي يمكن شراؤها وإضافتها إلى حليب وإطعامها للطفل بالملعقة.
4. بعد الأرز يمكن الإعتماد على الشوفان تدريجيًا.

وتبعًا لهذه المدرسة تعتبر البداية بالأصناف المذكورة في إطعام الطفل مفيدة جدًا مع الأطفال الذين يقل وزنهم عن الوزن المثالي وكذلك المصابين بالضعف البدني.

وأضافت “أ. رزان”: أما المدرسة الغذائية الثانية فتُحبذ البدء بإطعام الطفل على الخضروات، وأسباب تفضيلهم له هي:
1. أنها أخف على الهضم لأنها غنية بالألياف.
2. يمكن التحكم في قوامها أثناء الطهي.
3. لأنها غنية بالفيتامينات والمعادن ولا تزيد وزن الجسم.

وتبعًا لهذه المدرسة يمكن البدء مع الطفل بالكوسة لأنها سهلة الهضم ويسهل التحكم في قوامها عند الطهي، ويفضل في البدايات تقديمها للطفل بدون القشرة وتكون مسلوقة على البخار أو في كمية قليلة جدًا من الماء للحد من فقدان الفيتامينات والمعادن في ماء السلق، ثم في المرحلة الثانية يتم إدخال الجزر المسلوق أيضًا، وإذا ما حصل ونفر الطفل من صنف ما يمكن الجمع بينه وبين صنف آخر بمذاق مختلف لتغيير الطعم كالجزر مع الكوسة مثلًا، ولكن يُحذر إضافة السكر أو الملح إلى طعام الطفل تحت أي ظروف.

متى يشرب الطفل الماء والعصائر؟

بشكل عام لا يحتاج الرضع إلى شرب الماء إلا بعد إتمام عمر الستة أشهر، حيث أن حليب الرضاعة فيه نسبة كافية من الماء التي تروي جسم الطفل وتمنعه من الجفاف، وهذا لا ينفي إمكانية البدء تدريجيًا في إعطاء الماء للطفل طالما بدأ في تناول الطعام العادي.

واختتمت “أ. رزان” حديثها قائلة: أما بالنسبة للعصائر فدائمًا ما ننصح بمحاولة تجنبها قدر الإمكان لأنها تحتوي على معدلات مرتفعة من السكر، وإن كان لابد منها فيُشترط أن لا يتم تغذية الطفل عليها إلا بعد إتمام الستة أشهر وأن تكون من الأنواع الطبيعية الطازجة والبعد التام عن العصائر المصنعة.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *