تغذية مرضى فشل الكلى والكبد

صورة , الكلى , فشل الكلى
الكلى

كم تقدر إحتياجات مريض فشل الكلى من الماء يوميًا؟

قالت “أ/ أمل” أخصائية التغذية العلاجية. عن مراحل فشل الكلى والتغذية الصحية لهم. بالرغم من الأهمية الصحية والغذائية للماء على الجسم البشري ووظائفه الحيوية بشكل عام، إلا أن الأمر مُقيد نوعًا ما مع مرضى فشل الكلى، ففي المراحل الأربعة الأولى من مراحل الخلل الوظيفي للكُلى لا يتم فيها تحديد كميات السوائل ومنها الماء، أما في المرحلة الخامسة من مرض الكليتين (مراحل فشل الكلى وغسيل الكلى) يتم تحديد كمية السوائل ومنها الماء الداخلة إلى الجسم، حيث يتم إحتساب كميات السوائل الخارجة من الجسم، وبها تُحدد كمية السوائل الواجب تناولها للتعويض.

فإذا كانت كمية البول الخارجة من الجسم أكثر من لتر يوميًا يستطيع مريض الكلى في المرحلة الخامسة من المرض أن يتناول 2 لتر يوميًا من السوائل من ضمنها الماء، مع اشتراط تناول كمية تتراوح بين 2 إلى 4 جرام من أملاح الصوديوم (ملح الطعام).

أما إذا كانت كمية البول الخارجة من الجسم لا تتجاوز اللتر الواحد فللمريض تناول من لتر إلى لتر ونصف فقط من السوائل في اليوم مُتضمنة الماء، مع تناول 2 جرام فقط من ملح الطعام.

ما وظيفة الكلى؟ وما علاقة الطعام بأمراضها؟

تقوم الكلى بوظيفتين رئيسيتين في الجسم البشري، الأولى هي تصفية وتنقية الجسم البشري من السموم، والثانية هي ضبط توازن المعادن والسوائل في الجسم البشري.

ويؤدي الخلل الصحي للكُلى إلى الخلل الوظيفي الكامل بما يسمح بتراكم وترسب السموم في الجسم مع عدم إنتظام مستويات المعادن والسوائل فيه.

من هنا يأتي الدور المحوري لبعض الأطعمة وعلاقتها بالكلى المريضة أو المختلة صحيًا، حيث يُجبر المريض على الإمتناع من تناول بعضها، وتحديد الكميات المُتناولة من البعض الآخر، هذا الجبر أو التحديد نابع من العلاقة الترابطية بين العنصر الغذائي ونواتجه بالجسم البشري، كعنصر البروتينات – على سبيل المثال لا الحصر-.

حيث يخرج اليوريا كأحد نواتجه في الجسم بعد تناوله، ومنوط بالكلى تصفية الجسم تمامًا من مستويات اليوريا الناتجة في الجسم بعد تناول البروتينات، وحال الخلل الوظيفي في الكلى لن تقدر على القيام بعملية التصفية على النحو المطلوب والصحي لجسم الإنسان.

بذلك يعتبر تناول أطعمة البروتينات مثل اللحوم والدجاج والسمك ومشتقات الحليب بصورة غير محددة الكميات سيتبعه بالضرورة كثرة ناتج اليوريا في الجسم، مع عدم القدرة على تصفية الجسم منه تبعًا لما تُعانيه الكلى من أمراض وخلل وظيفي.

وما ذُكر عن اليوريا الناتجة من تناول الأطعمة البروتينية، يُذكر مثله بخصوص معادن البوتاسيوم والصوديوم والفسفور، بيد أن زيادة مستوياتهم في الجسم البشري عادةً ما يُصاحبه المضاعفات الصحية، وتحدث زيادة مستوياتهم تلك بفعل الخلل الوظيفي للكُلى في تصفية وتنقية الجسم من الكميات الزائدة من مثل هذه المعادن وغيرها.

مما سبق نستنتج العلاقة بين الطعام وأمراض الكلى وخاصة فشل الكلى، حيث تفرض هذه الأمراض على مريضها تناول بعض العناصر الغذائية بكميات يتم حسابها إبتداءًا، تجنبًا للمضاعفات الصحية الوارد الإصابة بها من زيادة نسبتها وعدم قدرة الكلى على تصفية الجسم من هذه الزيادة. ونُشير هنا إلى بعض المضاعفات الصحية الواقعة بفعل زيادة مستويات بعض المعادن في الجسم:

زيادة مستويات الفسفور والبوتاسيوم في الجسم يؤدي إلى سحب الكالسيوم من العظام، والذي يتبعه حتمًا التعرض لمشكلات هشاشة العظام.

زيادة مستويات الصودوم في الجسم البشري تؤدي حتمًا إلى إرتفاع ضغط الدم.

هل يقي تناول البقدونس من أمراض الكلى؟ وهل يلعب دورًا مع مرضى فشل الكلى؟

بالتجربة العملية يساعد مشروب البقدونس المغلي على الشفاء من بعض الإلتهابات التي تُصيب الكلى، كما أنه مسموح تناوله لمرضى فشل الكلى لإحتوائه على نسب ضعيفة من البوتاسيوم.

وبالنسبة للحميات الغذائية لمرضى فشل الكلى دائمًا ما تكون معقدة ومُفصلة لأدق الخصائص.

لأنه بالبديهة تتداخل كل العناصر الغذائية في الحمية بكميات ونسب مدروسة للأصل الغذائي ونواتجه في الجسم البشري، وليس مجرد إقتصارها على مجموعة من الأعشاب أو الخضروات الطازجة أو المطهية.

ما هي الأغذية المسموح بها والممنوعة على كل من يعاني من خلل في وظائف الكلى؟

أشارت “أ. أمل” إلى أنه يتعدد الخلل الوظيفي للكُلى إلى خمسة مراحل، ويتم تحديد كل مرحلة بناءًا على مجموعة خاصة من الفحوصات، والتي من أهمها فحص قدرة الكلى على التصفية والتنقية (الفلترة)، وهو الفحص المعروف طبيًا باسم الـ GFR، حيث يُحدد من خلاله نسب الكرياتينين في الكلى، وطبقًا لهذه النسب يُصنف مرض الكلى ومرحلته.

وتتشابه الحمية الغذائية تقريبًا في المراحل الأربعة الأولى، وتختلف بعض الشيء في المرحلة الخامسة من المرض، حيث يُركز في حميات مرضى الكلى على تحديد نسب وكميات مجموعة من العناصر الغذائية ذات التأثير المباشر على الكلى، أول هذه العناصر الغذائية وأهمها البروتينات، وهي متوفرة في اللحوم والدجاج والأسماك والحليب ومشتقاته وكذلك البقوليات، ويتم إحتساب كمياتها على النحو التالي:
في المرحلتين الأولى والثانية من المرض: يتناول المريض 0.80 جرام لكل كيلو جرام من وزن الجسم.

في المرحلتين الثالثة والرابعة من المرض: تقل الكمية حيث يتناول المريض كميات تراوح بين 0.60 إلى 0.80 جرام من البروتينات لكل كيلو جرام من وزن الجسم.

في المرحلة الخامسة من المرض (مرحلة الغسيل الكُلوي): تزيد كمية البروتينات التي يتناولها المريض إلى 1.2 جرام لكل كيلو جرام من وزن الجسم، نظرًا لمساعدة الغسيل الكُلوي في التخلص من اليوريا الناتجة عن البروتينات في الجسم.

ومن العناصر الغذائية الأخرى التي تهتم بتحديدها الحمية الغذائية لمرضى الكلى هي البوتاسيوم، ويتم التعامل مع البوتاسيوم من خلال الفحوصات المخبرية التي تحدد نسبته في الجسم، فإذا كان عند المستويات المرتفعة تعمل الحمية على تخفيض نسبته بالجسم، أما إذا كان عند المستويات الطبيعية فتستمر الحمية في تحديده بالكميات الطبيعية اليومية التي يحتاجها جسم الإنسان.

أضف تعليق