تقنية تنظير الأمعاء الدقيقة

صورة , الجهاز الهضمي , الأمعاء الدقيقة

منظار الجهاز الهضمي هو إجراءٌ طبيٌ بسيط، يتم فيه النّظر داخلَ القناة الهضمية بواسطة كاميرا الألياف البصرية؛ بحيث تَكون مُثبتةً على أنبوبٍ مَرن، ويُعتَبر المنظار هو أحد الفحوصات الطبيّة التي يَصفها الطَبيب للمريض نتيجةَ وجود العديد من الأسباب، وتستغرق حوالي نصف ساعة تقريبًا، ومن أهم أنواع هذا المنظار هو منظار القولون “colonoscopy”.

وهناك العديد من الأمراض التي تِصيب الجهاز الهضمي، والتي تتطلب في تشخيصها إجراء فحص المنظار، والتي من بينها: حدوث نزيفٍ في المعدةِ، أو الأمعاء، الاشتباهُ في حدوث سرطانِ القولون، التغيرات المفاجئة في الأمعاء مثل: الإسهال المُزمن، أو الإمساك المُزمن، التهابُ الأمعاء، التهاب القولون التقرحي، كما في حالة وجود اختبار مرض الدم المخفي البُرازي الإيجابي، وفقدان الوزن غير المُبرر، وحدوثُ فقر الدمِ المُفاجئ، كذلك عند وجود بعض الأورامِ الحميدةِ في القولون، ومرض كرون.

ما هو تنظير الأمعاء الدقيقة؟

يقول استشاري الجهاز الهضمي والكبد الدكتور “محمد رشيد”‘ أن تنظير الجهاز الهضمي قد يُستخدم للكشف عن عدة أجزاء من الجهاز الهضمي، فقد يتم عمل تنظير للمعدة، وذلك من خلال فتحة الفم “Orally”،وهناك تنظير القولون الذي يتم عمله من خلال فتحة الشرج “Anally”، وهناك في المنتصف بين هاتين المنطقتين الأمعاء الدقيقة، وتلك المنطقة لا يمكن الوصول إليها بالمنظار لا من فتحة الفم “mouth opening”، ولا من فتحة الشرج “Anal opening”، لذلك فهناك تقنية جديدة في الأردن تحديداً تُعرف باسم تنظير الأمعاء الدقيقة أو “Double balloon enteroscopy”، وذلك من خلال استخدام منظار أطول من المنظار العادي، ويتم إدخاله من خلال الفم، ويتم ذلك من خلال أداة يتم تركيبها في أنبوب المنظار، ومن ثم يقوم الطبيب بعمل سحب لأجزاء من الأمعاء الدقيقة، تصل إلى ٦-٧ متر، وهكذا حتى يصل إلى جميع أجزاء الأمعاء الدقيقة.

ويمكن من خلال هذا النمط، أن يستكشف الطبيب الأمعاء الدقيقة بأكملها بدقة، ويمكن أخذ عينة أيضاً لتحليلها، وتعتبر هذه التقنية وسيلة لتشخيص أمراض، ومشاكل الأمعاء الدقيقة، بل القناة الهضمية بأكملها بنسبة تصل إلى ١٠٠٪.

ويمكن إجراء هذا الفحص تحت تأثير المخدر فقط بدون تخدير كلي “Deep sedation”، وبعد انتهاء التنظير يستطيع المريض لان يذهب إلى منزله، ويمارس حياته بشكل طبيعي جداً.

ومن الجدير بالذكر أنه في السابق لم يكن هناك تقنية تساعد في الكشف عن منطقة الأمعاء الدقيقة تحديداً، وحتى تلك التقنية التي قد انتشرت مؤخراً والتي تسمى بالكبسولة الذكية “Smart Capsule”، فهي ممتازة، وتعتبر تقنية فريدة في الكشف عن أمراض الأمعاء الدقيقة؛ وذلك لقدرتها الهائلة في التقاط صور للأمعاء، لكن لا يمكن من خلالها سحب عينات من الأمعاء، لذلك فنحن بحاجة لهذه لتقنية “Double balloon enteroscopy” للكشف عن الأمراض التي تصيب منطقة الأمعاء الدقيقة، والتي من بينها تقرحات الأمعاء الدقيقة، النزيف غير معروف السبب، الأورام، أو حدوث ضيق في الأمعاء الدقيقة، أو وجود أورام ليفية في الأمعاء الدقيقة “Lymphoma”.

ويشير الدكتور “رشيد” إلى أنه بالرغم من كون هذه التقنية عالية التكلفة نوعاً ما، إلا أن التكلفة الإجمالية للفحوصات التي كانت تتم في السابق قبل اكتشافها، كانت أعلى من تكلفة تلك التقنية.

رابط مختصر:

أضف تعليق