طب وصحة

تقنية زراعة الشعر لعلاج الصلع الوراثي


صورة , تساقط الشعر , الصلع
تساقط الشعر

“تعاني نسبة كبيرة من الأشخاص من الصلع وخاصة تساقط الشعر، حيث أن اثنين من كل ثلاث رجال يتعرضون للصلع عند سن الستين، بينما يبدأ الصلع الوراثي عند الرجال في سن السابعة عشرة، وفي سن الخامسة والعشرين عند الإناث.

كما يتزامن تساقط الشعر مع بعض الإصابات مثل نقص الفيتامينات والأنيميا، أو بعد الحمل والرضاعة عند النساء، ما يؤدي إلى نقصان كثافة الشعر.
لكن أينما توجد المشاكل لابد أن يوجد لها حل”.

ما أسباب تساقط الشعر؟

قال “د. وسام عضاضة” استشاري زراعة وعلاج الشعر. تتعدد أسباب تساقط الشعر والصلع، وأبرزها شيوعًا بالتأكيد العامل الوراثي، حيث يُصاب 85% من الرجال بالصلع الوراثي.

والأمر مختلف عند النساء، حيث لا يلعب العامل الوراثي الدور الأساسي في تساقط الشعر، ولكن دائمًا ما يُصاحبه عامل آخر مثل نقص الفيتامينات والمعادن أو تقلبات بالهرمونات.

وإلى جانب العوامل الوراثية توجد مجموعة من الأسباب الغير وراثية وأشهرها الإصابة بمرض ما تكون من أعراضه تساقط الشعر، وهذه الأمراض لابد من تشخيصها بالفحوصات السريرية والمخبرية حتى يتثنى علاجها والقضاء على أعراضها الخاصة بالشعر.

هل يمكن علاج الأسباب الوراثية للصلع؟

بالتاكيد توجد أنواع من البرامج العلاجية التي تعالج الأسباب الوراثية، وهذه البرامج قد تكون جراحية كزراعة الشعر، وقد تكون غير جراحية. ونؤكد هنا على التطور التقني المستمر للبرامج العلاجية الغير جراحية لتساقط الشعر والصلع الوراثي، ومن أمثلتها العلاج بالخلايا الجذعية والبلازما وغيرها.

ما هي أبرز طرق علاج الصلع والتساقط بشكل عام؟

تختلف طرق علاج الصلع وتساقط الشعر من حالة مَرَضية إلى أخرى تبعًا لاختلاف السبب، وتبعًا لاختلاف الجنس.
فعند الرجال عادةً ما يبدأ البرنامج العلاجي بتشخيص نوعية تساقط الشعر وأسبابه، هذا التشخيص يتحدد من خلاله طريقة العلاج الأمثل والأفضل في النتائج المرجوة.

وإذا ما استقر الطبيب على العلاج بالتدخل الجراحي لزراعة الشعر يقوم بعمل بعض التحاليل والفحوصات المخبرية الخاصة. أما إذا اتجه البرنامج العلاجي للإعتماد على المستحضرات الدوائية، فهذه الطريقة لها نوعيات مختلفة تمامًا عن الجراحة من حيث الفحوصات والتحاليل المخبرية.

أما بالنسبة للنساء، فكما سبق ذكره من أن أسباب الصلع والتساقط لديهن يكون خليط بين السبب الوراثي وأسباب جسدية أخرى، وعليه يتم علاج السبب الوراثي بالزراعة مثلًا، بالتزامن مع علاج الخلل الجسدي أو الهرموني المسبب في تساقط الشعر.

وتجدر الإشارة هنا إلى الفائدة العظمى للخلايا الجذعية في علاج الصلع والتساقط، وإن كانت لا تسبب نمو الشعر مباشرة، إلا أنها تُحسن من خلايا فروة الرأس وتزيد حيويتها، بما يضمن الإستقبال الجيد للعلاجات التقليدية وزراعة الشعر، الأمر الذي ينعكس إيجابيًا على نتائج العلاج النهائية.

ولا يفوتنا الحديث عن التكلفة المادية المرتفعة للعلاج بالخلايا الجذعية، وهو العامل في ظهور منتج علاجي جديد يستخدمه الأطباء يُعرف باسم بيور بي آر بي (Pure PRP)، وهو عبارة عن بلازما مكثفة، حيث تُغني جلسة علاجية واحدة به عن العديد من الجلسات العلاجية بالبلازما العادية. الأمر الذي يُحسن من النتائج النهائية عند إستخدامه بجانب العلاجات الأخرى كزراعة الشعر وخصوصًا لدى النساء.

مع تعدد المراكز الطبية التجارية لزراعة الشعر، كيف يختار المريض طبيبه المعالج؟

وجب التنويه على قيام العديد من المراكز الغير متخصصة والغير مرخصة بإجراء عمليات زراعة الشعر بشكل عشوائي، بالرغم من كونها جراحة طبية دقيقة حيث يتم نقل عضو صغير جدًا من مكان إلى مكان آخر.

من هنا وجب إتمامها بمعرفة طبيب متخصص وذو خبرة لإحراز نتائج طبيعية وجمالية ومستديمة. من هنا وجب على المريض اختيار الطبيب الكفء في تحديد السبب المباشر لتساقط الشعر، ومن ثَم اختيار البرنامج العلاجي المناسب للحالة، والذي سيختلف بالضرورة عن البرامج العلاجية للحالات الأخرى، لأن الجينات الوراثية المتسببة في التساقط تختلف في أفراد العائلة الواحدة، ولذا تختلف طرق العلاج.

من أي مناطق الجسم تُؤخذ بصيلات الشعر التي ستستخدم في الزراعة؟

بالنسبة للنساء يتم أخذ بصيلات الشعر التي ستزرع مستقبلًا من أسفل مؤخرة الرأس، أما مع الرجال يمكن أخذها من المناطق النابت فيها الشعر مثل الرأس أو من الصدر أو من الأكتاف أو من الظهر، ويتوقف تحديد المنطقة المانحة لبصيلات الشعر على قوة خصلة الشعر نفسها وقدرتها على إعطاء الكثافة المطلوبة في فروة الرأس.

مع العلم أن العمر الزمني لشعر الجسم عند الرجال يختلف تمامًا عن العمر الزمني لشعر الرأس.

والتجارب الواقعية أثبتت التحسن الكامل في نتائج زراعة الشعر عند الرجال حال إستخدام مادة الـ Pure PRP (البلازما المكثف) مع الزراعة، حيث أنها تُحسن الشعر بطريقة غير مباشرة من خلال تحسين الأنسجة، مما يُعطي نتائج مذهلة وطبيعية جدًا.

ما أبرز التقنيات الحديثة المستخدمة في زراعة الشعر؟

لا يمكن وصفها بتقنيات حديثة، حيث أنها تقنيات قديمة الإستخدام، إلا أن التطور التكنولوجي المعاصر أدى إلى تطور الآلات والأدوات والمعدات المستخدمة في عملية الزراعة، سواء الآلات والأدوات المستخدمة في عمل المسام أو في أخذ البصيلة (يستخدم لهذين الإجرائيين إنسان آلي Repot خاص بهما)، وكذلك نوع الليزر المستخدم، وأدوات نقل الشعر من مكان لمكان مع المحافظة على خصائصه خلال عملية النقل، وإلى غير ذلك من الأدوات المستخدمة مع كل خطوة من خطوات زراعة الشعر.

وقد تكون من التقنيات الحديثة المستخدمة في الزراعة هي تلك العلاجات التي لم تكن موجودة في الماضي مثل الخلايا الجذعية والبلازما والبلازما المكثفة، فهي واقعيًا لا تسبب نمو الشعر، لكنها تلعب دور غير مباشر في تحسين خلايا وأنسجة فروة الرأس ومن ثمَ نمو جيد وكثيف للشعر المزروع.

هل يمكن إستعمال مستحضرات علاج تساقط الشعر بدون الرجوع للطبيب؟

الأصل مع أي مستحضر دوائي هو الإستخدام تحت إشراف مباشر من الطبيب المتخصص، وبالنسبة لتساقط الشعر فله أسباب عديدة، ولعلاجه يلزم حتميًا علاج السبب، والطبيب هو الوحيد القادر على تحديد هذا السبب.

كما أن الإستخدام العشوائي للمستحضرات الدوائية مُكلف بغير ذات فائدة أو بفائدة بطيئة جدًا، لكن إستشارة الطبيب تحدد العلاج الأنسب والفترة اللازمة للعلاج والجرعات المطلوب تناولها، كل ذلك دون إفراط يهدر الوقت والجهد والمال، أو تفريط يؤثر في الوصول إلى النتائج المطلوبة.

السابق
رائحة الفم الكريهة وطرق التخلص منها
التالي
نيوبرو – Neupro | لعلاج علامات داء باركينسون وأعراضه لدى البالغين

اترك تعليقاً