حياة

تهيئة الطفل للسنة الأولى له في المدرسة


تهيئة الطفل , السنة الدراسية الأولى , العودة للمدارس , طفل يبكي

السنة الدراسية الأولى للطفل، خطوة تحمل الكثير من مشاعر الفرح المختلطة بالترقب والخوف من الأبوين والطفل أيضًا، ومن منظور نفسي فعلى الآباء والأمهات تمهيد الطفل نفسيًا للذهاب إلى المدرسة، وطبيعة المذاكرة ومسئولية التعليم، وفى الوقت ذاته عليهم تخفيف القلق والترقب الذي يعيشه خوفًا من مجهول لم يمر به من قبل، وحياة اجتماعية سوف يعيشها دون مساعدة أبويه في مدرسته.

كيف يمكن تهيئة الطفل للسنة الدراسية الأولى؟

يقول استشاري الطب النفسي الدكتور “محمد الدندل”: أن خطوة الالتحاق بالصف الدراسي تعتبر خطوة هامة جداً في حياة الطفل، ويجب على الأهل أن يكونوا على دراية تامة بذلك؛ حتى لا يُصاب الطفل بأمراض نفسية كالقلق الشديد، والاضطرابات السلوكية.

لذلك فلابد من تهيئة الطفل نفسياً، وذلك من خلال عدة نقاط، أهمها:

  • شراء الأدوات المدرسية والمستلزمات المدرسية قبل بدء الدراسة بفترة تصل إلى أسبوعين، وأن تتم عملية الشراء على شكل دفعات.
  • مشاركة الطفل في أجواء التحضير للمدرسة، وجعل التحضيرات في شكل احتفالي.
  • إظهار مشاعر الفخر من جهة الأبوين للطفل، وكذلك ظهور مشاعر تجعل الطفل يتشجع على القدوم على هذه الخطوة المهمة.
  • طمأنة الطفل وإزالة مشاعر القلق، والتوتر لدى الطفل واحتوائه.
  • الاختفاء التدريجي للأم خلال أيام الدراسة الأولى مهم جداً؛ خاصة للأطفال الذين يعانون من مشاكل قلق الانفصال، وذلك في حالة وجود حالة التصاق دائمة بين الأم وطفلها خاصة في حالة الطفل الأول.
  • تدريب الطفل على الاختلاط مع عدد من الأطفال وإقامة علاقات اجتماعية معهم بحيث يكتسب مهارات المشاركة والعطاء وكيفية مواجهة المشكلات وإيجاد الحلول المناسبة لها.
  • قد يكون مفيداً للطفل أن يصاحبه والداه إلى المدرسة التي سيتم الالتحاق بها قبل بدء العام الدراسي، ليتعرف على المكان والمدرسة، مما يجعله مطمئن للتواجد في المدرسة في اليوم الأول في العام الدراسي.
اقرأ كذلك:   كيف تحضر طفلك للعودة إلى المدرسة

ما هي الأخطاء التي قد يرتكبها الأهل مع الطفل في السنة الدراسية الأولى؟

إن مشاكل الطفل التي تظهر مع بداية الالتحاق بالمدرسة غالباً ما تكون مشاكل متعلقة بأسلوب التربية من الأساس؛ حيث يكون الطفل دائماً لا يشعر بالأمان والاستقرار والطمأنينة في الأسرة، وكذلك قد يكون الطفل لديه شعور بأنه غير محبوب، أو غير مرغوب به، وكذلك يكون لديه مشاعر قلق، وتوتر، وخوف دائم.

وبالتالي مع التحاق الطفل بالصف الدراسي، ومع دخوله إلى عالم جديد، ليقابل العديد من الأشخاص في مكان واحد مغلق، تظهر هذه المشاكل النفسية، وبالتالي يكون الطفل في اليوم الدراسي الأول شديد البكاء، والهلع.

وإلى جانب ذلك، هناك بعض الأخطاء التي قد يرتكبها الأهل خلال الأيام الأولى من الدراسة، مثل:

  • ترك الطفل في حالة البكاء الهستيري، ويجب أن تفرق الأم ما إذا كان الطفل يبكي لسبب نفسي حقيقي، أم يبكي حتى يستعطف الأم حتى لا تتركه.
  • بكاء الأم مع بكاء الطفل، مما يجعل الطفل يستقبل رسائل مشوشة جداً، مما يزيد من قلق الطفل، وتوتره.
  • الانفصال المفاجئ للأم عن الطفل، فمن الأفضل أن تنفصل الأم تدريجياً، حتى إذا استغرق هذا الأمر عدة أسابيع حتى يعتاد الطفل على الجو الجديد، ويصبح قادراً على التواجد في الصف المدرسي بمفرده.
  • تخويف الأهل أو المعلم للطفل ببعض طرق العقاب الوهمية مثل “الحبس في غرفة الفئران” إذا لم يلتزم الصمت ويجلس في مكانه بالصف، وذلك يجعل الطفل يكبت مشاعره مما يزيد من شعوره بالخوف، ويزيد من حدوث الاضطرابات النفسية أيضاً.
  • معاقبة الطفل بالضرب في حالة رفضه للذهاب إلى المدرسة، حيث يجعل هذا السلوك الطفل يشعر بالمهانة، وبالتالي ترتبط هذه الإهانة بالمدرسة، مما يعرقل تأقلمه على التعود عليها.
اقرأ كذلك:   تهيئة الأطفال للعودة للمدارس
السابق
كيف تتخطي الأم المطلقة تحديات الحياة الصعبة
التالي
فوائد الكولاجين المتنوعة ومصادره المختلفة

اترك تعليقاً