حاسة اللمس تغزو العالم الرقمي “عالم التكنولوجيا”

حاسة اللمس تغزو العالم الرقمي

يمتد العالم الافتراضي بكل مؤثراته وألوانه المدهشة أمام النظر، حيث تتيح التكنولوجيا للإنسان الغوص في واقع كامل من الافتراض والاستمتاع باستكشافه بالعين والأذن، لكن هل يستطيع التطور الكبير في أجهزة التحكم أن يمكّن المستخدم من لمس العالم الافتراضي أو شمه أو تذوقه؟

ففي أول خطوة تجاه تحقيق هذا الهدف قدم فريق من شركة مايكروسوفت بحثا عن جهازي تحكم يدويتين قد تتيحان الإحساس بالعوالم الافتراضية بتوفير ردود فعل لمسية، وأعلنت الشركة عن وحدتي تشغيل ميكانيكية: “نورمال توتش” و”تيكستشر توتش”، تستطيعان ترجمة الصور الافتراضية إلى عمليات ميكانيكية والشعور بما يمر تحت الإصبع الواحدة.

وتحاكي نورمال توتش الأجسام الافتراضية عن طريق منصة صغيرة متصلة بوحدة التحكم لتوفر “ردود أفعال باللمس والقوة”، حيث تتحرك وفقاً للسطح الذي تمر فوقه في سياق تطور أحداث الواقع الافتراضي، ويمكنها ايضاً تطبيق أي قوة يقوم بتطبيقها المستخدم على وحدة التحكم داخل العالم الافتراضي، ما يسمح له أن يدفع الأشياء الافتراضية حول منصة ما، وفقاً لموقع مرصد المستقبل الإماراتي.

أما وحدة التحكم تيكستشر توتش فتعمل بنفس الطريقة ولكنها تستخدم مصفوفة من الدبابيس القابلة للتحفيز بدلا عن منصة نورمال توتش القابلة للميلان، ويمكن لها أن تقلد ملمس الاشياء اعتمادا بتحريك كل دبوس اعتماداً على الجسم الذي يقع تحته.

وهناك الكثير من الانظمة التحكمية المطروحة في عالم أجهزة التحكم توفر الإثارة للمستخدم بتحفيز عينيه وأذنيه وتتيح له الشعور ببعض الاهتزازات في بعض الألعاب التقليدية، لكن الشعور بالعالم الافتراضي عن طريق اللمس فهو جديد تماما في عالم المحاكاة الرقمية.

وترى مايكروسوفت أن هذه الأنظمة “تمكنت من زيادة دقة التفاعل مع الواقع الافتراضي بشكل كبير”، وهو ما يحسن عموماً تجربة الخوض في عوالم الواقع الافتراضي التي يتم إنشاؤها.

ومع تطور العالم الرقمي بكافة أدواته يُتوقع من جهازي نورمال توتش وتيكستشر توتش أن يوفرا كامل الإثارة الحسية بتوفير سطوح افتراضية يمكن أن تتوجه إليها الأيدي باللمس والشعور، والدخول بكل الحواس إلى العالم الرقمي.

ومن الجدير بالذكر أنه يعمل فريق مخترعين فرنسي على تطوير طريقة لانخراط حاسة اللمس في عالم التكنولوجيا نظام لمسي متطور يرافق حاستي السمعِ والنظر في عالم التكنولوجيا، قد يكون مفيداً جداً في مجالات الطب والطيران والتسوقِ الإلكتروني والمصارف؛ فكل ما يشاهد الشخص ويسمع على هاتفه الذكي أو حاسوبه سوف يلمسه.

والاختراع يحمل اسم “هابتيك” أو “لمسي”، ويقول أحد أعضاء فريق المخترعين إن هذا الاختراع مفيد وعالي الجودة، فكل مرة يحب الشخص شراء قطعة أزياء يود لمسها والتأكد من جودة قماشها، هذا الابتكار الذي سيرى النور بعد أعوام قليلة سوف يقوم بتأمين تلك الحاسة للشخص.

كيف يمكن أن تعزو حاسة اللمس العالم الرقمي؟

يقول مدير المشروع “جيل مايير”: أن حاسة اللمس قليلة الاستعمال في أيامنا هذه، خصوصاً في عالم التكنولوجيا، بالرغم من أن هذه الحاسة هي الأسرع وصولا لدماغ الإنسان، وعلينا الاستفادة منها في حياتنا العملية والخاصة.

والكثير من الشركات اليوم تعمل على انخراط حاسة اللمس في السلع التي تُقدم لزبائنها، خصوصا في عالم الواقعِ الافتراضي، والألعاب الإلكترونية وكذلك في عالم الطب، فالذبذبات تقلل من أعراض مصابي مرض باركنسون، وكذلك التقليل من أعراض الشلل، فيستطيع المريض اللمس بالرغم من إصابته بالشلل.

وما يحدث بشكل دقيق في هذه التقنية هو أن الدماغ يعطي إشارة لربط ثلاث حواس ببعضها البعض، وهم حاسة السمع، النظر، واللمس.

أضف تعليق