11 سؤال وجوابه عن حروق الشمس وأعراضها وعلاجها

حروق الشمس

مُعرّضون دومًا نحن كبشر لحروق الشمس التي لطالما لازمتنا في يومنا، سواء بالطّرقات أو على الشواطئ. ومع إهمال الوعي الكافي لهذا الأمر سيؤدّي إلى تفاقم الحالة وتنتج حالات أكثر خطورة. الآن سنسرد لك سنسرد لك إحدى عشر سؤالًا وجوابًا عن حروق الشمس وأعراضها وعلاجها بواسطة الدكتورة شذى العواودة “وهي أخصائية جلدية وتجميل وليزر”.

1. حروق الشمس

تقول الدكتورة “شذى”، أن حرق الشمس هو تفاعل يحدث بين الجلد والاشعة فوق البنفسجية، ويحدث عند التعرض للشمس، ويحدث عند التعرض للأشعة فوق البنفسجية من أجهزة التسمير.

وحروق الشمس تحدث من خلال التسمير، ولكنها غير شائعة خلال فصل الصيف، ماعدا في البحر الميت، لأن البحر الميت يكون دافئ طوال العام، ويمكن أن تحدث حروق الشمس بسبب الأشعة فوق البنفسجية التي يتم استخدامها في العيادات لعلاج بعض الأمراض الجلدية، وتعرض المنطقة لاسمرار لا يسمى حرق.

2. أعراض حرق الشمس

حرق الشمس له أعراض تختلف عن الحرق العادي، وتفحم الجلد يحدث مباشرة بعد التعرض للنار، أو عند التعرض لمادة كيميائية، أو عند التعرض للكهرباء، وحرق الشمس يحتاج إلى ٦ ساعات حتى يظهر احمرار أو تظهر أعراض للحرق، وفي بعض الحالات تصل إلى ٢٤ ساعة حتى تظهر الأعراض، وفي الحالات الشديدة يظهر بعد ٣ ساعات.

وفي جميع الأحوال لا يظهر مباشرة بعد الحرق، والحرق يبدأ عادة بارتفاع درجة حرارة الجلد، وظهور احمرار قد يبدأ على لون وردي ثم يصبح لونه داكن، وقد تظهر فقاعات إذا وصل الحرق من درجة أولى إلى درجة ثانية، وألم شديد في الجلد قد يصل إلى عدم الاستجابة للمسكنات، وقد يظهر انتفاخ في الجلد.

وبعد ثلاثة أيام تقريباً من الحرق يحدث تقشير في الجلد، وفي بعض الحالات الشديدة يحدث تسلخ في الجلد، وحروق الشمس عادةً تكون بين الدرجة الأولى والدرجة الثانية، في الدرجة الأولى يكون احمرار وألم، وأحياناً انتفاخ في الجلد، وفي الدرجة الثانية تظهر الفقاعات وتكون هذه الفقاعات مليئة بسائل، والدرجة الثانية من الحروق تكون أخطر، وعادةً تستدعي الذهاب لطبيب جلدية.

3. مضاعفات حروق الشمس

هناك آثار جانبية مباشرة لحروق الشمس وهي الألم، والاحمرار، وجفاف الجلد وتشققه، والتصبغات التي تحدث على المدى القريب، ولكن هناك آثار جانبية طويلة المدى مثل التصبغات التي قد تكون دائمة أو تحتاج فترة طويلة للعلاج.

وحروق الشمس أو كثرة التعرض للشمس لفترات طويلة بدون واقي شمس يؤدي إلى ظهور التجاعيد وشيخوخة البشرة، والجفاف الدائم بالبشرة، وحروق الشمس أيضاً لها آثار جانبية على العين، فيؤدى إلى احتمالية ظهور المياه البيضاء في العين، وعتامة عدسة العين.

وأضافت الدكتورة أن كثرة حروق الشمس للأطفال تزيد من نسبة حدوث سرطانات الجلد، ولكن سرطانات الجلد غير منتشرة كثيراً في مجتمعاتنا لأنها تحدث أكثر في البشرات البيضاء أو الشقراء، ولكن حروق الشمس تزيد من سرطانات الجلد بأنواعها الثلاثة على المدى البعيد، وهي سرطان الخلايا القاعدية، وسرطان الخلايا الحرشفية، وسرطان الخلايا الصبغية، وجميع هذه الآثار الجانبية طويلة المدى تحدث نتيجة كثرة التعرض للشمس لفترات طويلة وخاصة للأطفال.

4. هل تختلف حروق الشمس باختلاف الفئة العمرية؟

فئة الأطفال وكبار السن هم الأكثر عرضة للخطورة، وتكرار الحروق في الأطفال يؤدي إلى حدوث سرطانات الجلد، ومن الممكن أن يصل الحرق إلى ضربة شمس، ويحدث فقد للسوائل بدرجة كبيرة والذي قد يؤدي إلى غيبوبة.

وحروق الدرجة الثانية تكون أكثر، وقد لا يستطيع الطفل تحمل آلام الحروق، وأيضاً كبار السن من المحتمل اصابتهم بضربات شمس، وحدوث مضاعفات أكبر.

5. متى يكون التعرض لأشعة الشمس ضار؟

الشمس أحياناً تكون مفيدة، وليست ضارة في جميع الأحوال، والشمس قبل الساعة ١٠ وبعد الساعة ٤ احتمال الحروق فيها يكون قليل نوعاً ما، و التعرض للشمس لفترات معتدلة يكون مفيد للجسم، لأن الشمس تقوم بتصنيع فيتامين د، والذي له علاقة بصحة العظام.

والأمراض المناعية تكون أقل بالتعرض للشمس لفترات معتدلة، والشمس تساعد الجسم على افراز هرمون السعادة، لذلك الدول التي تكون فيها الشمس قليلة تزداد فيها معدلات الإكتئاب، والشمس علاج لبعض أمراض الجلدية مثل الصدفية، وحبوب الشباب.

ولكن يجب الانتباه أن التعرض للشمس مع التعرق الشديد قد يزيد من حبوب الشباب، وتنصح الدكتورة بعدم التعرض للشمس في أوقات الذروة بين الساعة ١٢ والساعة ٤، لأن معدل الإصابة بالحروق والتصبغات يكون أكبر.

6. احتياطات يجب اتخاذها لعدم الإصابة بحروق الشمس

أهم شئ هو تجنب التعرض للشمس في أوقات الذروة، ويجب وضع واقي الشمس على الوجه والاماكن المعرضة للشمس بمعامل حماية ٥٠ على الأقل، ويوضع قبل ربع أو نصف ساعة من الخروج في الشمس.

وكذلك وارتداء ملابس تغطي أكبر منطقة من الجسم، وارتداء النظارات الشمسية وتكون محاوطة للعين لحماية العين، لأن الشمس في وقت الذروة تؤذي العين.

7. علاج حروق الشمس

تؤكد الدكتورة على أن الوقاية خير من العلاج، ويجب قبل الخروج والتعرض للشمس محاولة تجنب الخروج في أوقات الذروة، وإذا كان الخروج ضروري يجب وضع واقي الشمس قبل الخروج بنصف ساعة، وتكرار وضعه كل ساعتين.

وعند النزول في الماء يجب تجنب ظهور أجزاء من الجسم خارج الماء لأن ذلك يزيد من احتمالية حروق الشمس وخصوصاً إذا تم التعرض لساعات طويلة، وعند الخروج من الماء يتم تجفيف الجلد جيداً وإعادة وضع واقي الشمس، واختيار نوع واقي الشمس ضد الماء.

عند حدوث تشققات، أو جفاف في الجلد، ووجود حرق شمس خفيف يجب عدم الخروج في الشمس حتى يتحسن الجلد من الحرق الأول، لأن ذلك قد يؤدي إلى الانتقال من حرق درجة أولى إلى حرق من الدرجة الثانية مع مضاعفات خطيرة للحرق، بالإضافة إلى شرب الماء بكميات كبيرة عند التعرض للشمس، وذلك لتعويض السوائل التي يتم فقدها من الجسم حتى لا تحدث ضربات شمس.

8. خطوات العلاج .. ومتى يتم مراجعة الطبيب؟

يبدأ حرق الشمس بعد ساعتين إلى ٦ ساعات من التعرض للشمس، ومن ٢٤ ساعة إلى ٣٦ ساعة يكون حرق الشمس اقوى، ويكون الألم أشد.

وعند ظهور أعراض حروق الشمس على المريض يجب غسل منطقة الحرق بماء فاتر أو بارد، وعدم استخدام الصابون القلوي لأنه يساعد على جفاف البشرة، والجفاف يزيد من درجة الحرق، لذلك يفضل استخدام الصابون الغير قلوي، أو الغسيل بدون صابون، وألا يكون ضغط الماء شديد.

وبعد الغسيل يتم تجفيف المنطقة بطريقة الطبطبة ثم وضع كريمات مرطبة خالية من العطور حتى لا يزيد تهيج الجلد، ويمكن استخدام زيت جوز الهند بدلاً من الكريمات المرطبة، أو الزيوت الطبيعية، أو جل الصبار، والتأكد أن الجلد تشرب هذه الكريمات المرطبة، وإذا دخل في الدرجة الثانية من الحرق وظهرت الفقاعات، يجب ترك هذه الفقاعات وعدم تسطيحها، وسطح الفقاعات يعمل على حماية الجلد من الدخول في درجة الحرق الثالثة.

تؤكد الدكتورة على أهمية شرب السوائل لتعويض السوائل التي تم فقدها من الجسم عند التعرض للشمس، وأخذ المسكنات لأن أغلب الحروق وخصوصاً حروق الدرجة الأولى يكون مؤلم جداً.

وعند الخروج للعمل مثلاً والتعرض مرة أخرى للشمس يجب تغطية الجسم بالكامل، وارتداء الملابس الفضفاضة، ووضع واقي الشمس حتى لا تزداد درجة الحرق، لأن كثرة التعرض للشمس بدون واقي وبدون حماية يؤدي إلى الدخول في درجات ثانية من الحروق.

وقد تحدث مضاعفات للحرق، والطب البديل من الأشياء التي يفضلها معظم الناس، فيمكن استخدام زيت جوز الهند لأنه يساعد على الترطيب الجيد، أو جل الصبار، ويجب تطبيقه على مناطق صغيرة للتأكد من عدم وجود حساسية، وعند وجود فقاعات أو تسلخات لا يفضل استخدام هذه المواد، ويفضل مراجعة طبيب الجلدية، ويمكن استخدام منقوع الشوفان، والشاي، والحليب لتبريد الحرق إذا كان في درجات بسيطة.

9. متى يتم اللجوء للجراحة التجميلية؟

عادةً لا تحتاج حروق الشمس إلى جراحات تجميلية، ولكن إذا تعرض شخص لحرق شمس من الدرجة الثانية وقام باهماله، قد يحتاج المريض لليزر للتخفيف من التصبغات إذا التهب الحرق.

10. هل الزبادي يخفف من حروق الشمس؟

الأحماض الموجودة في الزبادي تخفف من شدة الألم، ولكنها جيدة فقط لدرجات الحروق الخفيفة، وتُنوه الدكتورة إذا كان الألم شديد ولا يحتمل، وإذا كان الاحمرار متزايد ويغطي مساحات واسعة من الجسم، وإذا كان الحرق مصاحب لصداع شديد أو ارتفاع كبير في درجة الحرارة، وغثيان أو تقئ.

يجب الذهاب فوراً لطبيب الجلدية أو الطوارئ وعدم الانتظار، وإذا حدث الحرق على مساحات جلدية واسعة لدى الأطفال، أو بأعمار كبيرة فوق الستين يُفضل أن يكون العلاج عن طريق تدخل طبي، ولكن إذا كانت الحروق بسيطة من الدرجة الأولى، وعلى مناطق غير واسعة، والألم غير شديد وقتها يمكن العلاج في المنزل.

أردفت الدكتورة شذى أن بعد ٣ إلى ٥ أيام يختفي الحرق، ويبدأ الجلد في التقشير ، ولكن إذا زاد الحرق عن ٥ أيام والأعراض مازلت مستمرة، يجب مراجعة العيادة الطبية، يجب ترطيب الجلد بشكل دائم في حالة حروق الشمس حتى يتقشر الجلد بدون أن يترك أي آثار.

11. أشياء غير صحية تضر عند استخدامها في حالة حروق الشمس

ختمت الدكتورة شذى حديثها قائلة أن العلاجات المنزلية لا تفيد في حالة الحروق الشديدة، فيجب مراجعة طبيب الجلدية، أما إذا كانت الحروق بسيطة يمكن استخدام الحليب، اللبن، منقوع الشوفان، منقوع الشاي، والعسل، والعسل عادة لا يتم استخدامه لعمر أقل من سنة.

وإذا كان الحرق في الأطفال في أعمار صغيرة يجب الذهاب فوراً لطبيب الجلدية، ويمكن استخدام الأدوية الموجودة في الصيدليات مثل مشتقات زيت السمسم، ومشتقات العسل، ولكن إذا لم تتحسن الأعراض خلال ثلاثة أيام، وكان الحرق شديد، ويزداد الألم، ووجود انتفاخ في الجلد، وحرارة عالية، وغثيان أو تقئ يجب الذهاب فوراً للعيادة الجلدية.

رابط مختصر:

أضف تعليق