كيفية حفظ الأدوية في المنزل بطريقة صحيحة .. معلومات هامة عليك معرفتها

تخزين وحفظ الدواء

الأدوية هي عبارة عن مواد كيميائية، وطريقة التعامل مع هذه المواد الكيميائية تحدد مدى الاستفادة منها، وإساءة الاستخدام تقلل من هذه الفائدة، وهناك طريقة معينة لحفظ وتخزين الأدوية يجب اتباعها بطريقة صحيحة حتى لا تتلف هذه الادوية وتسبب مشاكل أو تسمم.

الطريقة الصحيحة لحفظ الأدوية وتخزينها

تقول “الدكتورة روان عبد السلام” الدكتورة الصيدلانية: أن الأدوية هي عبارة عن مواد كيميائية، وطريقة التعامل مع هذه المواد الكيميائية تحدد مدى الاستفادة منها، وإساءة الاستخدام تقلل من هذه الفائدة.

وهناك طريقة معينة لحفظ وتخزين الأدوية، والنقطة الأهم في حفظ الدواء هي حفظ الدواء بعيداً عن متناول الأطفال، وذلك لأن هناك دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية وضحت أن هناك ٦٠٠٠٠ طفل سنوياً مصابون بحالات التسمم الدوائي.

وبعض الحالات لا يمكن انقاذها فقد تصل إلى الوفاة، لأن الأطفال ليس لديهم الوعي والادراك الكافي ويقلدون الأهل، ومحاولة ربط الدواء بالشيء اللذيذ في عقل الطفل فكرة خاطئة لأن تشجيع الطفل لأخذ الدواء بهذه الطريقة خاطئ، ولكن يجب تشجيعهم أن الدواء يساعد في العلاج ويخفف من الوجع.

وغالباً ما يقوم كبار السن بتجميع علب الدواء الفارغة ووضعها في علبة حلويات، ولأن الأطفال يحبون الحلويات ويقومون بالتجريب خلال حاسة التذوق فيقوم الطفل بتجريب هذا الدواء فيصاب بحالة تسمم، لذلك من الضروري حفظ الأدوية في مكان مرتفع، محكم الاغلاق، بعيداً عن أيدي الاطفال، بالإضافة إلى محاولة عدم تناول الدواء أمام الأطفال حتى لا يقومون بالتقليد.

وبعض شركات الأدوية تقوم بعمل آلية الفتح المضاعفة للأدوية، وهذه للسلامة الدوائية للأطفال، فإذا وقع هذا النوع من الدواء في يد الطفل يصعب فتحه، ومن طرق حفظ الدواء أيضاً هي حفظ الدواء بعيداً عن الحرارة والرطوبة والضوء، لأن هذه المكونات تؤثر على الدواء فتقوم بتحليله وتؤدي إلى تغير التركيبة الدوائية له فتتحول إلى مواد كيميائية أخرى تقلل من فاعلية هذا الدواء.

بالإضافة إلى أن بعض الأدوية قد تتحلل إلى مواد سامة، ويجب الاستماع والأخذ بنصيحة الصيدلاني في طريقة حفظ الدواء، وطريقة حفظ الأدوية تكون مكتوبة على النشرة الدوائية، وهي مهمة جداً، ومعظم الأقراص والأدوية تحفظ في درجة حرارة الغرفة.

وبعض الأدوية يجب حفظها في درجة حرارة منخفضة فيجب وضعها في الثلاجة مثل إبر الأنسولين، وبعض إبر الهرمونات، وبعض قطرات العيون.

الأخطاء الشائعة التي يتم اتباعها في حفظ الدواء

هناك بعض الأشخاص لديهم اعتقاد خاطئ أن جميع الأدوية يتم حفظها في الثلاجة، ولكن هذا أمر خاطئ فالثلاجة تحتوي على الرطوبة والتي تؤثر على الأدوية، ولكن هناك بعض الأدوية التي يجب حفظها في الثلاجة ويتم معرفة ذلك من خلال النشرة الطبية ومن خلال الطبيب الصيدلي.

ومن الأخطاء الشائعة والمنتشرة كثيراً لدى معظم الأشخاص أنه عند تخزين الأدوية يتم وضعها في المطبخ أو الحمام، وهما أسوء مكانين لتخزين وحفظ الادوية، حيث انهم معرضين لتغيير درجات الحرارة والرطوبة، لذلك عند اختيار مكان لتخزين الأدوية يجب اختيار مكان بارد وجاف بعيداً عن الحرارة والضوء والرطوبة.

كيف يتم ترتيب خزانة الدواء واختيار المكان الصحيح لها؟

تابعت “د. عبد السلام” في حالة انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من ساعتين تتأثر الأدوية الموجودة في الثلاجة، فنقوم بوضع الأدوية في الحافظة التي تحتوي على الثلج حتى عودة التيار الكهربي وذلك لضمان عدم تلف هذه الادوية، ولكن إذا انقطع لفترة بسيطة لا توجد مشكلة.

ومن الخطأ ترك الأدوية في السيارة لفترة طويلة لأن الشمس سوف تقوم بإتلاف هذه الادوية وتقلل من فعاليتها.

يفضل عند ترتيب خزانة الأدوية أن يكون هناك شخص في كل منزل مسؤول عن ترتيب هذه الخزانة، ويقوم بترتيبها على فئات لتسهيل تناولها بين أيدي الأشخاص الموجودين في المنزل، فمثلاً يتم وضع أدوية المعدة والحموضة مع بعضها، وأدوية الرشح والبرد مع بعضها، والمسكنات مع بعضها، وذلك لتسهيل تناول هذه الادوية.

ولا بد أن يكون هناك اهتمام بنظافة هذه الخزانة وتعقيمها أولاً بأول والتخلص من الأدوية منتهية الصلاحية، وترتيب الأدوية من حيث الصلاحية فيكون الابعد في الخلف والأقرب في المقدمة.

جميع الأدوية لها تاريخ صلاحية، وحسب معظم الدراسات هناك جدل حول استخدام الدواء منتهي الصلاحية، وليس هناك إجابة تحدد إذا كان بإمكان الشخص تناول الدواء بعد انتهاء صلاحيته حتى الآن، ولكن ٩٠٪ من الدراسات أثبتت أن بعض الأدوية تكون صالحة للاستخدام، ولكن يتم تحديد ذلك من خلال عدة عوامل وهي طريقة التخزين.

فمثلاً عند حفظ نوع من الأدوية بطريقة خاطئة يتغير لونها ورائحتها وتتلف قبل موعد انتهاء صلاحيتها، وأضافت أن أدوية شرب الأطفال تكون عليها تاريخ صلاحية ويتم حفظها في درجة حرارة الغرفة قبل احلالها، ولكن بعد احلالها يتم حفظها في الثلاجة لمدة عشرة أيام فقط ثم التخلص منها لأن الوسط السائل مع ارتفاع درجات الحرارة يصبح بيئة مناسبة لنمو الميكروبات، وقطرات العين بعد فتحها تكون صالحة فقط لمدة شهر من تاريخ فتحها.

وأضافت الدكتورة أنه يجب الالتزام بتاريخ الصلاحية المُدون على الأدوية، وقامت fda الأمريكية عام 1979 بإجبار جميع شركات الأدوية بوضع فترة صلاحية على جميع الأدوية حتى نضمن الأمان والفعالية للدواء بنسبة ١٠٠٪، وإذا كان هناك دواء بسيط مسكن للألم مثلاً ومدة صلاحيته أوشكت على الانتهاء فلا توجد مشكلة في أخذ هذا الدواء ويكون ذلك بعد استشارة الصيدلي، ولكن في بعض الأحيان تكون هذه الادوية خطر على مرضى الأمراض المزمنة مثل القلب.

أهمية النشرات الطبية في الأدوية

تؤكد “د. روان” أن من الخطأ التخلص من علبة الدواء الفارغة لأن تاريخ الصلاحية يكون مُدون على العلبة، وطريقة استخدام الدواء والجرعات، وطريقة حفظ الدواء، والنشرة الطبية لا يهتم لها معظم الأشخاص، ولكن هذه النشرة مهمة جداً حيث يكون مكتوب عليها جرعة ومكونات الدواء، وموانع الاستخدام، والتفاعلات الدوائية، وهي تعد مرجع للمريض في حالة نسيان أي معلومة.

وأضافت أنه لا يجب إيقاف استخدام الدواء بدون استشارة الطبيب، وفي بعض أدوية الهرمونات أو موانع الحمل تكون لها نقطة نهائية ونقطة بداية تساعد المريض في أخذ الدواء وعدم النسيان.

خلط الدواء بالعصائر

ختمت “د. عبد السلام” حديثها قائلة أنه تلجأ بعض الامهات لخلط الأدوية مع العصائر حتى يستسيغ الطفل هذا الدواء، ومن الأخطاء الشائعة في التعامل مع الأدوية هي خلطها مع العصائر أو مع المشروبات الغازية أو الحليب.

وغالبية الأدوية لا يجب خلطها مع المكونات الأخرى بسبب التفاعلات الدوائية، وهي تؤثر على فاعلية وامتصاص الادوية، ولكن هناك بعض الأدوية يمكن خلطها مع العصائر وذلك بعد استشارة الطبيب الصيدلي.

فمثلاً دواء الحديد لا يمكن تناوله مع الحليب لأن الكالسيوم يؤثر على فعالية الدواء ويقلل من امتصاصه، ولكن عند إعطاء الحديد مع فيتامين سي يكون مفيد ويزيد من امتصاصه.

رابط مختصر:

أضف تعليق