تعرف على حمية البحر الأبيض المتوسط وكيفية اتباعها

حمية البحر الأبيض المتوسط

كثيراً منا يفكر في اتباع حمية غذائية تساعده على نزول الوزن، وتخلصه من الدهون، فدائما ما نتساءل ما هي أفضل حمية غذائية، أو ما هي الحمية الغذائية المناسبة لأجسامنا، فهيا بنا نتعرف على حمية البحر الأبيض المتوسط (Mediterranean diet)، وكيف نتبعها، وما الفوائد التي تقدمها لنا هذه الحمية.

ففي هذا المقال سنتعرف على هذه الحمية، وأفضل الأغذية التي تحتويها، وكيف يمكن للشخص اتباعها، وما فوائدها الغذائية التي تعود على صحة العائلة بشكل عام، وأيضاً فوائدها الغذائية على المدى الطويل من ناحية الأمراض المزمنة.

حمية البحر الأبيض المتوسط

تقول أخصائية التغذية “رند الديسي” حمية البحر الأبيض المتوسّط، بشكل عام تعتبر حمية البحر الأبيض المتوسط هي حمية صحية جداً وكذلك الأغذية التي تحتويها، فهي تحتوي على نسب عالية من:

لذلك ينصح بإتباع هذه الحمية الغذائية، وللأسف يوجد اليوم ما يسمى امريكان دايت American diet وهو مبني على نسب عالية من الدهون، اللحوم، والدجاج، ونسب أقل من الأسماك، الألياف، الخضروات والفاكهة، وهذه هي الامريكان دايت.

فما ينصح به هو أن الشخص يمكنه أن يتحول من الامريكان دايت American diet إلى حمية البحر الأبيض المتوسط Mediterranean Diet، وهي الحمية التي ينتمي إليها العرب، وهنا يحدث التبادل، فنحن نتقلد بعداتهم الغذائية وهم يتقلدون بعاداتنا الغذائية أيضاً.

وتعتمد حمية البحر الأبيض المتوسط على المنطقة التي يعيش فيها الشخص، فإذا تطلعنا إلى هذه الحمية نرى أنها نظام غذائي مليء بالنشويات، يمكن أن تصل نسبة النشويات بهذه الحمية إلى ٥٠ أو ٦٠٪، ولكن هذه النشويات ليست من الأرز وإنما تكون مما يلي:

  • البرغل.
  • الفريك.
  • الحبوب الكاملة.
  • الحنطة السوداء.
  • البذور والحبوب.

وهذه النشويات التي تحتوي عليها الحمية التي تشكل من ٥٠ إلى ٦٠٪ من النظام الغذائي، أما البروتين يجب التركيز على نسب العالية من الأسماك، والدجاج، وهو اللحوم البيضاء، ثم التركيز على نسب أقل من اللحوم الحمراء، التي تحتوي على نسب عالية من الدهون، ويمكن أن تتحول إلى كوليسترول ضار بالجسم.

أما الخضروات والفاكهة التي تحتوي عليها حمية البحر الأبيض المتوسط، تكون بنسب أعلى، فإذا تطلعنا على الهرم الغذائي الذي يعود إلى هذه الحمية، سنجد المستوى الأساسي للغذاء الذي يعود إلينا، هو مصنوع من الخضروات والفاكهة بدلاً من النشويات، فالخضروات والفاكهة تشكل معظم الغذاء، ثم تأتي النشويات في المرتبة الثانية، ثم يأتي البروتين في المرتبة الثالثة، ويكون بنسب معتدلة، وبالتركيز على اللحوم البيضاء عدا اللحوم الحمراء.

فتحتوي هذه الحمية على نسب عالية من الدهون، ولكن مصادر هذه الدهون تكون مصادر صحية مثل:

ثم تأتي السكريات في آخر مرتبة من الهرم الغذائي لهذه الحمية، والتي تشكل نسب قليلة جداً من استهلاكنا اليومي.

ويفضل اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط من قبل الأشخاص الذين يريدون التقليل من الأمراض المزمنة التي تحدث مستقبلاً، فهناك بعض الأمراض الوراثية مثل:

فإذا تطلعنا على هذه الأمراض ونسب حدوثها فيما قبل، كان من النادر السماع بطفل لديه سكري، وكذلك ارتفاع ضغط الدم، وأيضاً كنا لا نسمع بأي شخص لديه مقاومة أنسولين.

ولكن اليوم أصبحت هذه الأمراض شائعة جداً، وأصبح هناك أطفال يعانون من ارتفاع ضغط الدم، والسكري والبدانة أيضاً، وتعد الدول العربية الأعلى في نسب البدانة عند الأطفال وكبار السن.

لذلك ننصح بالرجوع إلى الغذاء الصحي، واتباع هذه الحمية الغذائية، المليئة بالبقوليات، والعدس والفريك والحبوب الكاملة، والبرغر، وأساسها الخضروات والفاكهة، ومن بعدها النشويات، وتحتوي أيضاً على الزيوت ومنها زيت الزيتون الذي يساعد على نزول الوزن، والتخلص من مشاكل القلب والكوليسترول.

وأخيراً يمكن تناول الحلويات بشكل قليل جداً، وليس على شكل يومي، أو أكثر من مرة باليوم.

فوائد حمية البحر الأبيض المتوسط

تعتبر حمية البحر الأبيض المتوسط نمط حياة Lifestyle، وليست حمية غذائية تتبع لفترة معينة لتنزيل الوزن، أو التخلي عنها واللجوء لحمية أخرى.

فهي تغيير نمط الحياة إلى حياة بنسب أعلى من النشويات والفيتامينات والمعادن، فمن المؤكد أنها تعود بالصحة على الشخص، وعلى الجينات التي ينقلها إلى ابنه وحفيده من بعده.

وهناك دراسات عدة تجرى على تأثير الغذاء على الجينات وجينات الأشخاص، على سبيل المثال، إذا كان الأب والأم لديهم ارتفاع مستوى الكوليسترول بالدم، فمن الطبيعي أن نتوقع، أن الطفل يكون معرض بشكل أكبر لإرتفاع نسب الكوليسترول بالدم.

فإذا اتبع هذا الطفل نظام غذائي صحي بجانب الرياضة، وبناء الكتلة العضلية، وكذلك رفع الدهون الجيدة وتنزيل الكوليسترول الضار، فكل الدراسات تركز على الجينات التي ينقلها الشخص لأولادة، فتقوم على تغيير الجينات لدى الشخص، بحيث يفعل الجينات الجيدة بأجسامه، ويقلل من توارث الجينات السيئة التي يمكن أن يعطيها للأطفال.

وعند اكتمال الطفل عمر السنتين، يجب تعويدهم على تناول الأغذية الصحية، لأنها تشكل شخصيتهم، وغذائهم فيما بعد.

ولا يوجد وقت محدد لإتباع حمية غذائية، حتى في عمر السّتين أو السبعين وما فوق، فكلما اهتم الشخص بصحته، كلما عاش هذا العمر بصحة وعافية، فالتغيير بإتباع حمية البحر الأبيض المتوسط، تظهر نتائجه بعد شهر من اتباع الحمية، حيث يرى الشخص النتائج على جسمه من ناحية الكولسترول، ونسب السُّكر الدم، ولا ننسى دور الرياضة التي تشكل ٣٠ دقيقة يومياً خلال الأسبوع.

العلاقة بين حمية البحر الأبيض المتوسط ونزول الوزن

يعتمد ذلك على الوزن البدائي، فإذا كان الوزن البدائي عالي، والنظام الغذائي الذي اتبعه الشخص، مليئ بالدهون والسكريات، فمن المؤكد عند اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط، سيحدث نزول بالوزن، لأنها تحتوي على ألياف عالية ، وفيتامينات ومعادن.

فهذه الحمية تقوي الجسم والكتلة العضلية، كما أنها تساعد على الحركة بشكل أفضل، ولكن إذا بدء الشخص بإتباع الحمية ووزنه مقبول، فسيحافظ على هذا الوزن إذا لم ينقص.

فخسارة الوزن موضوع شائك جداً، فتعتمد كمية الوزن الذي ينقصها الجسم على التكوين الداخلي للجسم، فإذا اتبع الشخص نظام غذائي ينقص من وزنه في الأسبوع نسبة عالية، أو تنزيل من ٤ إلى ٥ كيلو في أسبوعين، فهذه نتائج غير واقعية، فيمكن للجسم أن يمنع نزول الوزن بعد هذا الأسبوع أو الأسبوعين.

وهذا طبيعياً، لأن الكبد أصبح غير قادر على فلترة من ٤ إلى ٥ كيلو من الدهون في أسبوع أو أسبوعَين، فهذا شبه مستحيل وإذا حدث، فإنه يؤدي إلى تراكم الدهون على منطقة الكبد، وهذا ما يحدث عند إجراء عمليات تحويل المسار، أو في حالة النزول السريع بالوزن.

ومن هنا يجب اتباع النظام الغذائي المناسب للجسم، من خلال معرفة تكوين الجسم واتباع الطرق الصحيحة لتنزيل الوزن، فيستطيع الشخص نزول الوزن بإستمرار، ولكن إذا اخترنا الطريق الأسهل، وهو التنحيف ٥ أو ١٠ كيلو في أسبوع أو أسبوعين أو شهر، فهذه الكمية ليست من الدهون بل من الكتلة العضلية والسوائل.

كيفية اتباع حمية البحر الأبيض المتوسط

أوضحت “د. رند” أولاً يجب تحويل الأرز في هذه الحمية إلى الفريك والعدس والبرغل، أو أي نوع من الحبوب الكاملة، فنركز على هذه الأغذية لأنها غنية بالألياف، وتحتوي على نسب عالية من الفيتامينات والمعادن، كما أنها ذات قيمة غذائية عالية.

وليس بالضرورة تناولها يومياً، ولكن يفضل تناولها على الأقل مرتين إلى ٣ مرات أسبوعياً، فيجب تخفيف إستهلاكنا من الأرز الأبيض من مرّة إلى مرّتين بالأسبوع.

أما الخبز يفضل تناول الحبوب القمح الكامل، أو تناول خبز النخالة، الذي يحتوي على نسب عالية من الألياف.

أما البروتين، فيجب على الأقل تناول وجبة إلى وجبتين منه في الأسبوع، وتناول أي نوع من الأسماك أسبوعياً، مثل التونة، أو السمك الأبيض، ونقلل استهلاكنا من اللحوم الحمراء إلى مرة واحدة أسبوعياً، وباقي الأسبوع يكون من الدجاج، ويفضل تخصيص يوم للخضروات بدون لحمة أو دجاج أو سمك.

فيجب أن تشكل الخضروات الأساس الغذائي، أي تناول ٥ حصص من الخضروات و ٣ حصص من الفواكه، ويفضل أن تكون الفواكه ذات نسب ألياف عالية، وليست عالية باسكر والسوائل فقط.

أما المكسّرات فيُفضّل تناول كل يوم كمية قليلة من المكسرات، ويفضل تناولها نيئة، وغير محمصة، حتى لا تفقد الزيوت الموجودة بها.

ومن ناحية الزيوت والدهون، يفضل استخدام زيت الزيتون بالطّبخ والقلي السّطحي، أو نضيفه على السّلطات على البارِد.

وأخيراً يمكن استهلاك السكريات ولكن بكميات قليلة، مكعب إلى مكعّبين، ما يعادل ٣٠ جرام بحد أقصى، أو ما يعادل ١٠٠ سعرة حرارية باليوم الواحد تكون من الحلويات.

رابط مختصر:

أضف تعليق