خطبة الجمعة القادمة: نبي الرحمة ﷺ في ذكرى مولده “مكتوبة”

خطبة الجمعة القادمة, نبي الرحمة في ذكرى مولده

تم تحديد خطبة الجمعة القادمة للخطباء والأئمّة في مصر من وزارة الأوقاف بعنوان نبي الرحمة في يوم مولده، الموافق ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٠.

خطبة الجمعة القادمة

الحمد لله الذي جعل لنا رسولاً من أنفسنا، وبلغنا الرسالة، وجعلنا من المسلمين، الحمد لله الذي لم يكتبنا من العصاة الأشقياء الضالين، ولم يجعلنا من المعرضين، والحمد لله الذي امتن علينا بالعفو والعافية، وجعل لنا من القرآن دواءً شافياً ورزقنا فيه جوابا كافياً.

والصلاة والسلام على بدر التمام، وسيد الخلق والأنام، ومن بمولده حل النور وانجلى الظلام، وببعثته الكون انصلح واستقام، وعلى آله وأزواجه الكرام وعلى أصحابه السادة والأعلام، والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، ثم أما بعد،،،

فإننا في يوم جمعتنا المبارك الطيب، بنسماته العطرة وبشائره التي تملأ القلوب سعادة ورضا يكتمل البشر ويزداد الخير إذ نتحدث عن حبيب الله ومصطفاه، خير البشر، محمد “صلى الله عليه وسلم” من يعجز الكلام عن وصفه وتحار الأقلام في مدحه، وينفذ المداد ولا تنفذ شمائله، ولا غرو فهو منقذنا وهادينا ويوم الموقف العظيم شفيعنا، وقائدنا بإذن الله إلى حوضه الشريف وساقينا شربة هنيئة مريئة لا نظمأ بعدها أبدا.

نبينا محمد “صلى الله عليه وسلم” ولد يتيماً فقد رحل والده قبل مولده، فلم يذق حنان الأب ولا عطف الأبوة ورقتها وتمام الحب الذي تنطوي عليه، نشأ في كنف جده عبد المطلب وأمه آمنة بنت وهب، التي لم تمكث معه طويلاً، واختارت لها الأقدار الالتحاق بالرفيق الأعلى وهو لم يزل طفلاً صغيراً، متعثر الخطى وبحاجة إلى حنان الأم ودفء حبها إذ انه لم يكن قد تجاوز عمره الستة أعوام.

ابتلى الله عز وجل حبيبه الطفل البريء باليتم ليعده حق الإعداد، ويؤدبه خير تأديب، ويجعل في خلقه صلابة وقوة وثباتاً وفي قلبه رحمة ولطفاً يكفيان العالم بأسره، وكيف لا وهو المعد ليكون الرحمة المهداة من الله إلى خلقه جميعاً.

نبي الرحمة ﷺ ومظاهر الرحمة

إن مولد نبينا وبعثته جاءت رحمة للعباد وخلاصاً لهم، ولطفاً بهم وإنقاذاً من ويلات الضلال، بعث “عليه الصلاة وأتم التسليم” لأمة ضعيفة مشتتة ومتفرقة ، ومتناحرة، يفت في عضدها الظلم والجور والطغيان، أمة غارقة في الذوب والدنايا، تشرب الخمر وتأكل الربا وتستحل حياة البنات، وتتصارع فيما بينها على حطام الدنيا من المال والجاه والسلطان الزائل، جاء مولده بشارة بالخلاص وكانت بعثته رفعة للأمة وجلاءً للظلمات، وإعلاءً للفضائل وطيب السجايا.

يقول هو “صلى الله عليه وسلم” عن نفسه: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) ويقول عنه ربه عز وجل: ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)، فالله عز وجل يصف نبيه بأنه رحمة للخلق، لما في دعوته وما في بعثته من وسائل النجاة والخلاص لكثير من خلق الله، وقد فسر بن عباس هذه الآية مبيناً ما انطوت عليه كلمة (رحمة): قائلا: إن الرحمة المقصودة هو أن من آمن بالله ورسوله فقد تمت له الرحمة في الدنيا والآخرة، ومن لم يؤمن فقد أصابته والرحمة وشملته حيث عوفي مما كان يصيب الأمم من عاجل العذاب في الدنيا من الخسف والمسخ والقذف وغيره مما ابتلي به أقوام سابقون أعرضوا عن أنبيائهم وكذبوهم.

ويأت قول الله عز وجل في سورة الأنفال : (وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ﴾، فقد أمن قومه العذاب بوجوده بينهم، عليه الصلاة والسلام.

ولم يصف الله عز وجل نبيه وحبيبه ومصطفاه بالرحمة في هذا الموضع فحسب بل وصفه بها في موضع آخر من بعض آيات سورة التوراة، إذ قال جل في علاه: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)، ويأتي حديث أبي هريرة”رضي الله عنه” أنه قيل للنبي “صلى الله عليه وسلم” ادع على المشركين فقال: ( إني لم أبعث لعانا، وإنما بعثت رحمة).

أما مظاهر الرحمة فهي كثيرة حيث خلق الله عز وجل نبيه من نطفة طاهرة مطهرة، وركب فيه كل صفات القائد العظيم والملهم والمرشد الكريم، صقله بالحكمة وألهمه الخير والحق والصواب، وطهر قلبه من الحقد والقسوة والغلظة، وجعله لين الجانب، رفيقاً طيباً، فكان مضرب المثل في الرفق وطيب العشرة واللين والرحمة، ولعل هذا كله من متطلبات مكانته العظيمة كقائد وداع إلى الخير، وقد بين الله عز وجل لنا ذلك في محكم التنزيل فقال: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: ١٥٩، فبرغم أمواج الابتلاء التي امتلأت بها حياة النبي “صلى الله عليه وسلم” ومظاهر القسوة والظلم والعنف والأذى التي لقيها ومني بها من أهله وعشيرته وأقرب الناس إليه لم يفلح ذلك كله في تسلل القسوة إلى قلبه أو تلاشي الرحمة من جنباته.

رحمة النبي “صلى الله عليه وسلم” بالأطفال والصبية

كان النبي صلى الله عليه وسلم يلاعب الأطفال ويرفق بهم ويعلمهم، وكان كلما رأى ابنه إبراهيم ضمه وقبله، وحين مات حزن عليه وأشفق عليه وقال فيما قال: (إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع وإن على فراقك لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا).

وقد كان “صلى الله عليه وسلم” شديد الرفق والرحمة بحفيديه الحسن والحسين، فكان إذا اعتلى ظهره أحد منهما وهو يصلي، أطال السجود حتى ينزل، وكان يخاف عليهما من الحسد والعين.

رحمة النبي بالخدم

امتدت رحمة النبي ورفقه فشملت الخدم فلم يكن يلعن خادماً أو ينهره أو يسبه، بل لم يكن يعاتبه على تقصيره أو يؤاخذه، وهذا ما أخبرنا به أنس بن مالك” رضي الله عنه” في حديثه عن رسول الله “صلى الله عليه وسلم” إذ يقول: ( خدمت النبيّ صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أفّ قط، وما قال لشيء صنعتُه لمَ صنعتَه، ولا لشيء تركتُه لمَ تركتَه).

رحمته بالفقراء والمساكين

أما رحمته بالفقراء والمساكين وذوي الحاجة من أمته، فقد تجسدت في كونه ينتمي إليهم وينتسب إلى صفوفهم، ولا يزدريهم ولا يقسو عليهم، بل يقاسمهم رزقه ويعطيهم ما في يده ويؤثرهم على نفسه وأهل بيته، وقد روي أنه كان كثيراً ما يدعوا قائلا: (اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِين)، فقد كان يعلم رسول الله مرارة الفقر والحاجة والعوز فكان أشد الناس اشفاقاً ورحمة بالفقراء والمساكين.

رحمته بأعداء دعوته

من أروع مظاهر رحمة المصطفى “صلى الله عليه وسلم” ما تجسد في تعامله مع أعداء الدعوة الذين لقي منهم الأمرين، وذاق على أيديهم صنوف العذاب والاضطهاد، فلم يقصروا في طرده ولا مطاردته، ولا محاربته بكل ما أوتوا من قوة، فحين بلغ الظلم أشده وقلت حيلة النبي “صلى الله عليه وسلم” واشتد عليه ظلمهم، جاء إليه جبريل عليه السلام، ومعه ملك الجبال فقال له بعد أن سلم عليه: (يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك ، وقد بعثني ربك إليك ، لتأمرني بأمرك ، فما شئت؟ إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين ” ، فقال رسول الله ” صلى الله عليه وسلم ” : ” بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ، لا يشرك به شيئا “.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله بيته وأزواجه، وأصحابه، ومن آمن به ونصره ووالاه، ومن اهتدى بهديه واقتفى أثره، وسار على خطاه، ثم أما بعد،،،،

فإننا لا زلنا بصدد الحديث عن (نبي الرحمة في يوم مولده) ولا زلنا نواصل استعراض مظاهر رحمته العظيمة، التي لا تحصيها الأوراق ولا تكفيها المداد، والتي نستقي منها أطيب المعاني وأنبلها وأرقاها، وسنتحدث هنا عن مظاهر رحمة النبي بأمته.

تعددت مظاهر رحمة المصطفى “صلى الله عليه وسلم” بأمته فكان رحيماً بهم في التشريع والأمر بالعبادة، فجاء التشريع مشتملا على الرخص التي يأخذ بها أصحاب الأعذار، أما إمامته في الصلاة فقد تجسدت فيها أروع معاني الرحمة فهو لا يطيل صلاته رفقاٍ بمن خلفه خشية أن يكون فيهم المريض أو ذا الحاجة، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: (ما صليت وراء إمام قط أخف صلاةً، ولا أتم صلاةً من رسول الله صلى الله عليه وسلم)، وهذا على الرغم من حبه “صلى الله عليه وسلم” للصلاة، وتعلقه بها فقد جعلت قرة عينه فيها، ومما يؤكد ذلك حديث أبي قتادة “رضي الله عنه” عن النبي “صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أُمِّه)، وقد كان يوصي أصحابه عند الإمامة في الصلاة بالتيسير والتخفيف عن الناس، ومراعة ظروفهم وأحوالهم.

ومن مظاهر رحمته بأمته أيضاً دعائه للأمة في كل صلاة، فقد وردعن عائشة رضي الله عنها أنها طلبت من النبي “صلى الله عليه وسلم” أن يدع لها، فدعا لها قائلا: (اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر، ما أسرت وما أعلنت) فضحكت “رضي الله عنها” فلما سألها إذا كان الدعاء قد سرها، أجابت: ومالي لا يسرني؟ فقال لها: (إنها دعوتي لأمتي في كل صلاة).

ولا يتوقف دعاء النبي للأمة على حياتهم بل يدع لهم في قبورهم، فقد كان يدع لأهل البقيع وهم في قبورهم، وعلم أحياء المسلمين كيف يدعون لموتاهم بالرحمة والمغفرة.

ومن مظاهر رحمته أن ادخر دعوته لأمته إلى يوم القيامة، وقد بينت لنا السنة النبوية المطهرة أن لكل نبي دعوة مستجابة، وقد عجل الأنبياء دعواتهم إلا هو “صلى الله عليه وسلم” فقد أدخر دعوته شفاعة لأمته يوم القيامة، لتصيب بفضل الله كل من مات على الإسلام وشهادة التوحيد.

رحمة النبي بأمته يوم القيامة، يوم المشهد العظيم والتي لا تضاهيها رحمة ولا يعدلها رفق، فالأمر جلل والموقف عصيب وكل حبيب يتخلى عن حبيبه، بل يتخلى الوالد عن ولده وتذهل المرضعة عن رضيعها والكل يقول نفسي نفسي من هول العذاب وشدته، إلا هو “عليه الصلاة والسلام” يقول أمتي أمتي!!

ولعل ذلك يتضح لنا من حديث الشفاعة المعروف حيث يلوذ الناس مستغيثين بأنبياء الله ورسله يسألونهم الشفاعة لهم بين يدي رب العالم، فيبدأون بآدم عليه السلام، فيعتذر، فيذهبون إلى موسى عليه السلام” فيعتذر، فيلجئون إلى إبراهيم عليه السلام” فيعتذر، فيلوذون بعيسى “عليه السلام” فيعتذر ويدلهم على محمد” صلى الله عليه وسلم” فيقول: أنا لها، فيحمد الله بما يلهمه من المحامد ثم يخر بين يدي ربه عز وجل ويقول أمتي أمتي، فيأذن الله له أن يخرج من النار من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، فلا يكتفي”عليه الصلاة والسلام” بل يعود فيحمد الله ويخر بين يديه ساجا ويقول: يا رب أمتي أمتي! فيأذن الله له فينطلق ويخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردل من إيمان، فلا يكتفي، ثم يعود فيحمد الله ويخر له ساجدا ويقول: أمتي أمتي، فيؤذن له أن ينطلق فيخرج من النار من في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان، ثم عود الرابعة فيحمد ويسجد ويدعوا الله ويقول: يا رب، ائذن لي فيمن قال لا إله إلا الله، فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأُخرِجَنَّ منها من قال لا إله إلا الله.

وها نحن قد تحدثنا عن بعض مواقف رحمته وبعض مظاهر رفقها، وسقنا طرفاً منها بقدر ما وفقنا إليه، وبقي أمامنا أن نعرف كيف نتعلم نحن من رحمته وكيف نقتدي به، وفي يوم مولده كيف يكون حالنا وبأي مظهر يكون احتفالنا.

أخوة الإسلام يقول الله عز وجل في محكم التنزيل: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)، فينبغي أن نتخذ من نبينا قدوة حسنة ومن سلوكه منهجا، ومن خلقه مرشداً وخاصة في هذه الحياة التي كثرت فيها الفتن وأصيبت فيها القلوب بالقسوة والغلظة، وتوارت فيها مظاهر الرقة والرحمة، فنجد الأبن يعق والديه، ويشق عليهما ويضن عليهما بالمساعدة والعون، وهما أصحاب الفضل عليه والجميل الذي يطوق عنقه، ونجد بعض الآباء والأمهات شذ عن الفطرة السليمة وضاعت من قلبه أبسط معاني الرحمة بأبناءه، فيتخلى عن دوره وواجبه ناحيتهم ويتركهم لسبل الضياع تتخطفهم، ونرى الرحمة والمودة قلت بين الأزواج وانعدمت بين بعضهم، وحل محلها الشقاق والخلاف، فما أحوجنا أن ندرب أنفسنا ونروض طباعنا السيئة، ونستعيد انسانيتنا، ما أحوجنا إلى أن نذكر أنفسنا بمظاهر الرحمة التي نراها في سيرة حبيبنا وشفيعنا عليه السلام، فرحمته شملت أعدائه ورحمتنا نحن ضاقت أن أقرب الناس إلينا، فرحماك بنا يا الله.

وفي يوم مولده عليه الصلاة وأذكى السلام ينبغي أن نستقبله بما يرضي الله عنا ويرضي رسوله، وأن نترك البدع والضلالات التي ما أنزل الله بها من سلطان، فالاحتفال بمولده أبداً ما كان يوما بالمعازف ولا شراء الحلوى ولا إقامة الحفلات، بل بمدارسة سنته وترسيخ الإيمان به والتمسك بسنته والسير على طريقته، وخاصة في زماننا هذا الذي صار الممسك فيه على دينه كالقابض على جمرة، فلنعلم أبنائنا القرآن والسنة ولنغرس فيهم قيم الرحمة والصدق والعدل والرفق، والمراقبة، والإخلاص في القول والعمل، ولنساعدهم على التمسك بحبل النجاة في تلك الحياة وهي كتاب الله وسنة الحبيب العدنان.

وفي الختام

جزا الله عنا نبينا خير ما جزى نبياً عن أمته، فقد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشف الله على يديه الغمة وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك،،،

فاكتبنا يا الله من الناجين والصالحين المصلحين، وحسن أخلاقنا وأذهب قسوة قلوبنا، ولا تتوفنا إلا وأنت راض عنا.

رأي واحد حول “خطبة الجمعة القادمة: نبي الرحمة ﷺ في ذكرى مولده “مكتوبة””

أضف تعليق