الإسلام

خير المناقب لعلي بن أبي طالب

الإسلام , علي بن أبي طالب, Islam , صورة


الإسلام , علي بن أبي طالب, Islam , صورة

إن الله -سبحانه وتعالى- اصطفى من الخلق سيدنا محمد، من نسل طيب عربي شريف، وخصه من بين العالمين ليكون رسولا للعالمين، وهدى الله به من الأقربين والأكرمين، ما ذادهم الإسلام كرامة وجعلهم الإسلام أقرب رحما، فكانوا للإسلام ونبيه نصرا ودرعا وحماية وأمنا، أناس توافقت فطرتهم الطاهرة ونفوسهم الكريمة مع طهارة الإسلام ونقائه ونبله، فلم يُطل النبي جدالهم ولم يضنه دعوتهم، بل أقبلوا عليه وتبنوا دعوته وكانا ممن قام الإسلام على أكتافهم، وسجل عظمة مواقفهم وجليل خدماتهم بحروفٍ من نور، وعلى رأس هؤلاء جميعهم ذلك الصبي الذي تربي في المدرسة المحمدية منذ نعومة أظفاره، وكان من أول الصبية الذين أجابوا داعي الله ولبوا نداءه، عن على بن أبي طالب -رضي الله عنه وأرضاه- وكرم وجهه، وطيب ثراه أتحدث.

نسبه وقرابته من النبي (صلى الله عليه وسلم)

هو (أبو تراب) علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله -صلى الله عليه سلم- يلتقي نسبهما في أبي طالب جد النبي وجد علي -كرم الله وجهه، وهو صهر رسول الله وزوج ابنته فاطمة، ريحانته وحبيبته، من آل بيته وأصحابه، ورابع الخلفاء الراشدين، وهو أحد العشرة الذين بشروا بالجنة، عرف بشجاعته وحبه للنبي -صلى الله عليه وسلم- ومؤازرته له في دعوته، وكان من أحب خلق الله إلى النبي لدرجة أنه قال: من آذى عليا فقد آذاني، وورد عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال لعلي : (أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي).

صفاته علي بن أبي طالب

الشجاعة: إن شجاعة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- لا خلاف عليها، فقد سجل التاريخ مواقف علي وشجاعته ابتداء من نومه في فراش النبي في ليلة كان الغدر يحيك خطته ضد النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو لم يكن يعلم ما يمكن أن يفعل معه الكفار، ومرورا بمواقفه في غزواته مع النبي، فقد كان يقتحم المعركة بشجاعة لا يهاب الموت ولا يخشى الإقدام على الشهادة، فكان يبارز اعتى المقاتلين بلا خوف ولا وجل.

ومن المواقف التي سجلها التاريخ، موقفه مع عمرو بن عبد ود وهو من أقوى المقاتلين وأشرهم، بارزه بشجاعة لا مثيل لها، ولكن يضيق المقام عن ذكر هذا الصراع التاريخي الذي انتهى بقتل عمرو بن عبد ود.

العلم: عرف علي بن أبي طالب بعلمه الغزير، وتبحره في المعرفة فكان فقيها وعالما وبليغا، أوتي الحكمة والبيان فكم من الحكم منسوبة إليه، وكم من الأقوال التي لخصت حكم الحياة واختصرت طرق السعادة فيها جاءت على لسانه رضي الله عنه وأرضاه .

علي بن أبي طالب موضع ثقة النبي (صلى الله عليه وسلم)

كان علي بن أبي طالب من أقرب الناس إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وكانت هذه المكانة الطيبة شديدة الخصوصية سببا في تكليف النبي لعلي بن أبي طالب بعدد من المهمات التي أنجزها رضي الله عنه على أكمل جه، وأولها وأبرزها ما كلف به ليلة هجرة النبي وصاحبه أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- حيث أمره بالنوم في فراشه كمراوغة للكفار الذين وقفوا خارج بيت النبي يتبرصون به وينتظرونه ليفتكوا به، فضلا عن ذلك فقد كلفه النبي برد أمانات أهل قريش التي كانت مستودعة عند النبي -صلى الله عليه وسلم-.

كان علي رضي الله عنه مستودع سر النبي وثقته، فاتخذه كاتبا للوحي، وكان يحمله الرسائل التي يريد أن يبلغها لأمراء البلاد، أرسله النبي في بعثة لأهل اليمن ليدعوهم إلى الإسلام ففتح الله عليه وأسلم بفضله قبيلة بأسرها، يقال لها قبيلة ” همدان”.

أما عن غزواته فإنه شهد مع النبي كل غزواته وأبلى فيها بلاء حسنا، باستثناء غزة تبوك فقد استخلفه النبي على أهله وتركه.

أخيرا فإن لعلي بن ابي طالب اليد الطولى والفضل العظيم على المسلمين، فجزاه الله عن المسلمين خيرا، وطيب ثراه ونفعنا بعلمه ورزقنا اتباع هديه وسلوك مسلكه، فهو الذي طلق الدنيا واشترى الآخرة، وأبلى في سبيل الله خير البلاء حتى لقي حتفه على يد أحد الخوارج لعنه الله.

السابق
أسباب الأمراض العصبية وأنواعها
التالي
ترك الفضول من تمام الإسلام