دعاء ليلة القدر لطلب تيسير الزواج

دعاء ليلة القدر ، طلب تيسير الزواج

ليلة القدر هي ليلة أن أنزل الله قرآنه الكريم وكلامه المبين على نبيه ورسوله محمد صلوات الله وتسليماته عليه، وهي ليلة مباركة من ليالي شهر رمضان المبارك. وهي أعظم ليلة عند المسلمين حيث يستجيب الله فيها للدعاء من عباده، ويتقبل منهم أعمالهم في هذه الليلة طالما كانت بنية خالصة ومحتسبة الأجر لله سبحانه وتعالى. قال الله تعالى في ليلة القدر {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ(5)} صدق الله العظيم. وقد سُميت هذه السورة بسورة القدر وذلك تكريمًا وتعظيمًا لهذه الليلة المباركة وما فيها من فضل وخير كثير.

تأتي ليلة القدر ضمن العشر ليالي الأخيرة من شهر رمضان المبارك. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ميقاتها أن تحروها في العشر الأواخر، وهي ليلة فردية أي الليلة السابقة على الأيام الفردية من العشر الأواخر من رمضان. وأحب الأعمال إلى الله في هذه اللية قراءة القرآن وقيام الليل والدعاء. ويتغشى المسلمين في هذه الليلة المباركة رحمة وبركة وفضل وكرم وخير كثير. يجزي الله فيها من تاب وأناب إليه يرفعه درجات علا.

وقيام ليلة القدر يكون بالصلاة ركعتين ركعتين قدر الاستطاعة، وكان رسول الله يصليها إحدى عشر ركعة مثنى مثنى ثم يوتر بركعة، وهي سنة النبي ويتبعها المسلمون في صلاة قيام الليل في رمضان فيما يُعرف بصلاة التراويح. والنفقة في سبيل الله من أفضل الأعمال إلى الله في هذه الليلة فالصدقة لها جزاء عظيم وإفطار الصائم وغيرها من سبل الإنفاق في الخير لوجه الله تعالى. وقلب العبادة هو الدعاء، والإلحاح في الدعاء والطلب أفضل عند الله تبارك وتعالى.

ويستجيب الله الدعاء في هذه الليلة ولا يرد مؤمنًا مستغفرًا منيبًا له. وخير الدعاء في ليلة القدر هو أن نسأل الله العفو والعافية في كل شئ، أو كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ندعو في هذه الليلة بـ “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا”. فقد رُوي عن السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها أن قالت: “قلت يارسول الله أرأيت إن علمت ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني”. فهو الدعاء المستحب في هذه الليلة ويشمل طلب العفو من الله في جميع أمورنا في الدنيا والآخرة، والعفو يتبعه فلاح وصلاح.

ويدعو المسلم كما يشاء من أمور الدنيا والآخرة، بالنجاح في عمل أو إتمام أمر أو التيسير في الزواج وأن يرزقه أو يرزقها الله الزوجة أو الزوج الصالح. والإخلاص هو لب الدعاء ولا يستجيب الله من عبد يدعوه رياءًا دون إخلاص. ومن الأدعية التي يمكن أن يدعو المسلم بها الله:

  • اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا، اللهم عافنا واعف عنا، وعلى طاعتك أعنا، واغفر لنا وارحمنا، ولأنفسنا لا تكلنا، ولأعدائك لا تتركنا، اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر، اللهم انصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولامبلغ علمنا، واجعله الوارث منا.
  • اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.
  • اللهم يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، فرج همومنا، ويسر أمورنا، وارحم ضعفنا وقلة حيلتنا، وارزقنا اللهم من حيث لا نحتسب يا رب العالمين.
  • اللهم إنا عبادك، بنو عبادك، بنو إمائك، ناصيتنا بيدك، ماضي فينا حكمك، عدل فينا قضاؤك، نسألك اللهم بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا.
  • اللهم إنا نعوذ بك من الهم والحزن، ونعوذ بك من العجز والكسل، ونعوذ بك من البخل والجبن، ونعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال.
  • اللهم ارحمنا في الدنيا والآخرة، واغننا بفضلك وكرمك عمن سواك.
  • اللهم ارزقنا الذرية الصالحة، والزوجة/ الزوج الصالح.

وإلى آخر الأدعية التي يدعو بها المسلم ربه ويطلب من فضله وكرمه، وهو ما يجب علينا فعله والقيم به في هذه الليلة أن نطلب الخير في الدنيا والآخرة وأن نلح على الله ونتضرع إليه لنصيب ثوب هذه الليلة المباركة، التي يتنزل فيها جبريل والملائكة بكثرة يؤمنون على دعاء المسلمين لعظم هذه الليلة عند الله سبحانه وتعالى.

وهذه مقترحات أخرى لك

وعلينا أن نجتهد في هذه اللية الطيبة وأن نتسابق فيها إلى التوبة والاستغفار وطلب الرحمة والمغفرة من الله تبارك وتعالى، وطلب الجنة والفوز بالدرجات العلا في أعلى عليين.

رابط مختصر:

أضف تعليق