دور الأب في تربية الأبناء في مختلف مراحل حياتهم

دور الأب في تربية الأبناء

من المتعارف علية أن علاقة الأب بالأولاد رغم أهميتها كانت تأتي في المرتبة الثانية بعد علاقة الأم بأطفالها اذ أن مسؤوليةَ رعاية الطفل لا يتولاها شخص واحد فقط بل لكل منهم دوره وأهميته في تشكيل شخصية الطفل منذ الطفولة، فهل يقتصر دور الأب على مسؤوليات محدودة في بداية حياة الطفل؟

وفي هذا المقال سنتعرف على دور الأب في تربية أبناءه، وخاصة دوره في رعاية الأبناء في مرحلة المراهقة.

لماذا يتخلى الأب عن مسئوليته اتجاه أولاده؟

تقول “د. سرى الناصر” اختصاصية توجيه أسري: للأب دور هام جداً في تربية الأبناء، وتشكيل شخصية الطفل، ويمكن أن يتخلى الأب عن ذه المسئوليات لأسباب عديدة منها:

  • الصورة النمطية المقترنة بالأب: فنحن نعتبر الأب في مجتمعاتنا أنه مصدر المال، وهو من يوفر الحياة الكريمة لأطفاله، فهذه الصورة النمطية واحدة من الأساسيات.
  • جهل الأب في أهمية هذا الدور في تشكيل شخصية أبناءه: فدور الأب الفعال له أثر كبير في تطور أطفاله نفسياً وجسدياً وفكرياً وعاطفياً.
  • تهميش دور الأب من قبل الأم: وهذا يحدث في كثير من الأحيان، بحجة أنها تعرف أكثر في مصلحة الأبناء، وقد يشعر الأب بالفرحة عند تهميش دوره، حيث تم التخلي عن مسئوليته وتهميشها.

وقد تجعل الأم الأب هو الجزء القاسي مع الأطفال، وأنها الحنونة، وتعتبره مصدر تخويف للأطفال، في حال ارتكابهم أي أخطاء.

تقاسم الأدوار في تربية الأبناء

تربية الأبناء هي مسئولية مشتركة 100%، ولا يُعفى منها الأب نهائياً، حتى في حال أنه يعمل وأنه مصدر الرزق، وإن كان غيابه عن المنزل طويلاً، فكل ذلك لا يعفي من مسئوليات التربية أبداً.

ومن الخطأ في تربية الأبناء هو اعتبار دور الأب أنه من يخوف الأطفال، ولكن دور الأب هو مصدر الأمان والسند والحماية للطفل، فإحترام الأم والأب واجب لابد منه.

فللأب دوراً كبيراً في إحترام الأطفال لأمهم، وفي نفس الوقت للأم دورها الفعال أيضاً في إحترام الأطفال لأبيهم، ولكن لا يتم ذلك عن طريق الخوف، ويجب الحزم باللطف واللين، وليس الخوف.

دور الأب في مرحلة المراهقة عند أولادُه

دور الأب في تربية أبناءه يبدأ من أول يوم في حياة الطفل ولا ينتهي في أي مرحلة من المراحل، ففي مرحلة الرضاعة أيضاً يجب على الأب أن يشارك في تربية الطفل من خلال بعض التفاصيل الصغيرة، وحمله والنظر في عيونه، وأيضاً يساعد الأب في تنويم الطفل.

فليس من المنطق أن يكون الأب بعيداً لفترة كبيرة ثم يأتي في فترة المراهقة ويقوم بالتوجيه والإرشاد، ومصاحبة أولاده، ودائماً الفرص متاحة للأب إذا شعر بأنه متأخر، فيحاول المشاركة في تربية الأبناء.

ولكن الأساس والعلاقة الصحيحة تبدأ من يوم ولادة الطفل بكل التفاصيل، فالعلاقة القوية بين الأب والأطفال حتى في مرحلة المراهقة، وجدت جميع الدراسات أن الأطفال الذين يتمتعون بعلاقة جيدة بآبائهم، هم أقل عرضى للسلوكيات الإنحرافية، وأقل عرضة للإكتئاب.

رابط مختصر:

أضف تعليق