كيف نزرع حب المطالعة والقراءة لدى أبنائنا

حب المطالعة , حب القراءة , الأبناء

كيف نزرع حب المطالعة لدى أبنائنا؟

تقول الاختصاصية في علم النفس “ستيفاني غانم”: أن العالم العربي بشكل عام يحتاج إلى القراءة، والمطالعة بشكل كبير جداً، فبالمقارنة مع الشعوب الاخرى، نكون نحن الأقل تركيزاً على القراءة، والتعلم، والمطالعة، وهذا يفسر كثيراً كون الشعوب العربية شعوباً عاطفية، فغالباً ما نبتعد عن المنطق في تحليلنا للأمور، حيث أنه كلما زادت الثقافة لدى الإنسان، كلما قل العنف، والجهل والعبثية، ومن الجدير بالذكر أن المناهج المدرسية لدينا غير ممتعة إطلاقاً، وبالتالي تجعل الأطفال لا يفضلون المطالعة، والقراءة، فهي لا تمثل مصدراً للاستمتاع لديهم.

والقراءة بالنسبة للطفل مهمة جداً؛ حيث تعزز ثقة الطفل في نفسه، وتنمي لديه الحس التحليلي، ولغة الحوار أيضاً، وتحسين المفردات والمهارات اللغوية؛ حيث يتعلم الطفل كلمات جديدة عند القراءة، كما أنه يميز كيفية تكوين الجمل، وفي معرفة استخدام الكلمات، وخصائص اللغات الجديدة التي يتعلمها في القراءة والكتابة، وقد يعتقد البعض أنه لابد من الانتظار حتى يكون الطفل في عمر معين حتى تبدأ الأم بتعويده على عادة القراءة، وهذا خاطئ تماماً؛ حيث أنه قد تبدأ الأم في القراءة مع الطفل منذ نعومة أظافره.

ولا يشترط أن تكون هناك كلمات، أو جمل في الكتب التي تقرأ منها الام في البداية، فيكفي التحفيز البصري “Visual stimulation” فقط في بداية القراءة، من خلال مشاهدة الصور مع الطفل، والتحدث معه عنها، وتعريفه بها، وكلما زاد عمر الطفل، كلما تطور الأمر، وتطورت الكتب التي تقرأها الام مع الطفل، ويجب أن يكون ذلك بشكل منتظم، ومستمر، حتى تنمي الام حب القراءة لدى الطفل.

ويمكن أن نزرع حب المطالعة لدى أطفالنا من خلال أن نقوم نحن بممارسة القراءة؛ حيث أنه لا يمكن أن نطلب من أبنائنا أن تكون القراءة جزءًا من حياتهم، دون أن يرونا نقرأ أمامهم؛ حيث أن الطفل لا يستطيع التمييز بين الخطأ والصواب، لكنه يقلدنا فقط.

وتؤكد “ستيفاني” على أن القراءة مع الطفل تعتبر أمر ضروري وحتمي لتنمية مهارات التواصل لديه، سواء ذلك كان من خلال الكتب الورقية، أو حتى من خلال الكتب الالكترونية، فبالرغم من أهمية تعويد الطفل على الكتب الورقية، ورائحتها المميزة، إلا أنه لا توجد مشكلة من تعويد الطفل على القراءة من خلال الكتب الالكترونية.

رابط مختصر:

أضف تعليق