حياة

زواج الرجل من امراة أكبر منه سناً


زواج , الرجل , امراة

أن تتزوج الفتاة رجلاً يكبرها سناً أمر طبيعي ومتفق عليه في غالبية المجتمعات العربية، لكن أن يُغرم شاب بفتاة أكبر منه سناً فتلك ظاهرة غريبة، وبحاجة إلى معرفة أسبابها، فماذا يجذب الرجل في المرأة التي تكبره سناً؟ وما العوائق التي قد تنشأ بينهما لاحقاً؟

لماذا يرتبط الرجل بامرأة تكبره سناً؟ وما هي الأسباب التي قد تؤدي للانفصال؟

تقول الدكتورة “ندى العابدي” العضو في مركز همم للبحث والتحليل الاجتماعي: أن من الطبيعي أن تتزوج المرأة من رجل يكبرها سناً، ولكن أن تكون القضية معكوسة فهذا يعتبر أمراً صادماً، ولكن هناك أسباب تتبع هذه الظاهرة، منها الأسباب الاجتماعية، والأسباب النفسية، ومن أهم هذه الأسباب:

  • أن يكون الرجل يعاني من نقصاً عاطفياً: وعادة ما يأتي هذا النقص نتيجة فقدان أحد الأبوين أو كلاهما، لذلك فهو يحتاج أن يعوض هذا الفقد.
  • أن يكون الرجل عانى من القسوة في التعامل بداخل الأسرة، مما يجعله في حالة بحث عن هذا الحنان من خلال امرأة أكبر سناً.
  • التكيف الاجتماعي: فهناك بعض الأطفال قد يتم تنشئتهم بين أشخاص يكبرونهم سناً، حتى علاقاتهم خلال فترة الطفولة، والشباب تكون مع أشخاص يكبرونهم سناً، وبالتالي فإنه يتكيف اجتماعياً مع من يكبرونه سناً.
  • دوافع ماكرة: مثل المطامع المادية.
  • هناك أسباب تتعلق بسيكولوجية الرجل نفسه؛ فهناك بعض الرجال تفتقد شخصياتهم إلى الحزم، أو أن يكون شخص متردد، ولا يستطيع أن يتخذ قرارات حياته، فبالتالي يميل إلى أن يرتبط بامرأة قوية يسلمها زمام الأمور، وتجعله يشعر بالأمان.
  • الحب: فالحب الحقيقي قد يربط بين امرأة تكبر الرجل سناً، ولكن لا يمكن أن ننكر أن هذا الحب نابعاً من دوافع نفسية لا واعية لدى الرجل تجعله يرتبط بهذه المرأة التي قد تشبه والدته مثلاً.
اقرأ كذلك:   كيف تستعيدي حبيبك أو زوجك السابق

وهناك بعض الجوانب الإيجابية التي قد تكون ناتجة عن هذه العلاقة؛ فقد يسود هذه العلاقة نوعاً من الوعي؛ لأن المرأة تكون أكثر تحملاً، وأكثر قدرة على تفهم المراحل العمرية التي يمر بها الرجل، كما تعتبر المرأة هذه فرصة لتعوض أي مشاعر عاطفية لديها، ذلك بالإضافة إلى المساندة الاجتماعية والمادية.

وهناك بعض الجوانب السلبية التي لا يمكن أن نتغاضى عنها؛ فقد تصبح المرأة كهلة في مراحل يكون بها الرجل أكثر إقبالاً على الحياة، وبالتالي قد لا تستطيع أن توافيه عاطفياً أو جسمانياً.

وأصبح مجتمعنا في وقتنا الحالي أكثر عقلانية، وأكثر مادية؛ فأصبح هناك احتراماً نوعاً ما لخصوصيات الأشخاص، وبالتالي أصبح هناك نوعاً من الاحترام لاختياراته، كما أن هناك مشاهير أعلنوا عن علاقات مثل تلك وأصبح المجتمع أكثر تقبلاً لها.

ومن أهم أسباب الانفصال في هذه الحالات، فمنها:

  • عدم استطاعة المرأة أن تواكب التحولات العاطفية للرجل، فقد لا تستطيع أن تجاريه عاطفياً.
  • اكتشاف المرأة للمطامع المالية التي يخفيها الرجل.
  • ذلك بالإضافة إلى الأسباب التي تتعلق بالضغوطات الاجتماعية من الأهل مثلاً، أو المجتمع عامة.
  • وربما لا يصمد الطرفان أمام حاجة العلاقة إلى الوعي، والتقبل، والمواجهة، والتضحية.
السابق
كلمة عن حرب 6 أكتوبر
التالي
مكافحة الإبتزاز الإلكتروني وطرق التعامل معه

اترك تعليقاً