سرطان الأطفال: أعراضه، أبرز أنواعه وكيفية التأكد من تشخيصه

سرطان الأطفال

لقد أصبحت السرطانات من الأمراض التي تصيب جميع الأشخاص سواء أطفال أو كبار، ويعتبر من أكثر أمراض السرطان انتشارًا هو سرطان الدم، يليه أورام الدماغ، ثم الغدد الليمفاوية.

ويصاب الإنسان بالسرطان بسبب حدوث زيادة كبيرة في أعداد الخلايا وأحجامها، وبالطبع يؤثر التشخيص المبكر للمرض بدرجة كبيرة على نسبة الشفاء وسرعة العلاج.

الأعراض التي تشير إلى وجود سرطان الأطفال

يقول الدكتور “عبد الرحمن الجسمي” استشاري أمراض الدم والأورام عند الأطفال أن: مرض السرطان يصيب الأطفال والكبار، ولكن نسبة الإصابة من الأطفال إلى الكبار تكون تقريبًا ١-١٠.

ومن المعروف أن الخلية الطبيعية في جسم الإنسان تقوم بعدة مراحل في النمو والتكاثر، بينما في حالة وجود السرطان يكون هناك طفرة وزيادة كبيرة في أعداد هذه الخلايا وأحجامها، وهذه الزيادة المفرطة تؤدي إلى حدوث سرطان، وظهور الأعراض المصاحبة من ضغط على الأنسجة الطبيعية، وتقليل عملها، وزيادة نشاط الأنسجة الأخرى.

أبرز أنواع السرطانات انتشارًا بين الأطفال

كما يقول د. “عبد الرحمن”: من أكثر الأمراض شيوعًا في الأطفال هو سرطان الدم؛ وسرطان الدم يشكل تقريبًا ثلث الحالات، ويليه أورام الدماغ، ثم يليه أمراض الغدة الليمفاوية، كما أشار أن جميع الأنسجة الموجودة في الجسم من الممكن أن تصاب بمرض السرطان.

عادة ما يكون هناك خوف وقلق لدى الأهل على الأطفال من ناحية مرض السرطان، وذلك باعتباره مرض قاتل، ولكن العلاجات الأخيرة التي تمت لعلاج أورام الأطفال حققت نجاحات كبيرة، وقامت بتقليل نسبة الوفيات، وبالتالي لم يعد هناك داعي للقلق.

تابع د. “الجسمي”: اكتشاف وتشخيص مرض السرطان لدى الطفل يتم عن طريق طبيب الأطفال.

وهناك بعض الأعراض التي تساعد الطفل أو الأهل في اكتشاف مرض السرطان منها:

  • التعب والإجهاد بشكل عام.
  • فقدان الشهية وانخفاض الوزن المفاجئ.
  • بروز انتفاخات في أماكن غير مألوفة لدى الأطفال وبدون التعرض لأي إصابة.
  • ظهور بقع زرقاء في الجسم.
  • نزيف مبالغ فيه وبدون التعرض للإصابة.
  • ارتفاع حرارة الجسم بدرجة كبيرة ولفترة طويلة، مع عدم استجابة للأدوية، أو أحيانًا تكون مصاحبة لسعال.
  • الصداع المزمن.
  • التقئ المستمر.

وعند ظهور أي عرض من هذه الأعراض واستمراه لفترة طويلة مبالغ فيها، يجب فورًا استشارة الطبيب المختص وإجراء الفحوصات.

كيف يتم التشخيص والتأكد من إصابة الطفل بالسرطان؟

أردف د. “الجسمي”: تشخيص مرض السرطان لا يتم في أول زيارة للطبيب، إلا إذا كانت الأعراض واضحة من البداية، ولكن عادة ما يتم بدأ التشخيص عن طريق الفحوصات المخبرية، وفحوصات الدم، أو قد يحتاج الطبيب لعمل أشعة على الصدر للكشف عن التهابات الصدر.

بينما الفحوصات المتقدمة تكون عن طريق الفحوصات العظمية باستخدام نخاع العظام، أو خزعة من الأورام الظاهرة، ولكن هذه الفحوصات لا يمكن إجراءها خلال أول أسبوعين.

يعتبر السبب الأول للوفيات لدى الأطفال الحوادث، بينما السبب الثاني هو السرطانات.

يؤكد د. “عبد الرحمن” على ضرورة عمل الفحوصات الدورية في حالة وجود شحوب في الوجه ظاهر لدى الطفل، أو ظهور أيًا من الأعراض الغير طبيعية.

يختلف سرطان الأطفال عن سرطان الكِبار في أنه غير مرتبط بنظام الغذاء، أو العادات الغذائية الغير سليمة كالتدخين مثلًا. ولكن هناك بعض الدراسات التي تثبت أنه إذا كانت الأم أو الأب لديها عادة التدخين، فهذا يزيد من احتمالية إصابة الطفل بالسرطان، كما أن معظم أورام الأطفال تكون مرتبطة بالتغيرات الجينية سواء كانت موروثة أو مكتسبة.

وأضاف الدكتور أن أورام العين لدى الأطفال تكون مرتبطة بالجينات، فإذا كان هناك فرد في العائلة قد أصيب بسرطان العين أو الشبكية، يجب أن يخضع جميع الأطفال في العائلة للفحوصات الدورية لدى طبيب العيون سواء ظهرت أعراض أم لم تظهر.

من الجدير بالذكر أن أن أمراض السرطان يتم تصنيفها إلى عدة درجات؛ فالدرجة الأولى يكون سهل التعامل معها، كما يسهل علاجها، ولكن تكون حالات السرطان صعبة عندما تصل إلى الدرجة الرابعة؛ لذلك يعتبر التشخيص المبكر للمرض مهم جدًا في العلاج.

كيف يتم تهيئة الطفل للفحوصات والاختبارات؟

تابع د. “الجسمي”: الفحوصات الدورية للطفل أحيانًا تكون مؤلمة، كما أنها تستغرق الكثير من الوقت، ولكن الآن أصبحت الإجراءات الجراحية التي قد تكون مؤلمة للطفل تتم تحت التخدير، وهذا يعمل على تقليل جزء كبير من الألم.

ختم د. “عبد الرحمن”: من المهم جدًا إقامة حملات توعية لزيادة الوعي والتنبيه بخطورة هذا المرض.

ولقد ذكرت بعض الإحصائيات أنه من بين كل ١٠ أطفال مصابون بالسرطان يكون هناك طفل معرض للوفاة، ومن بين ١٠ أطفال مصابون بالسرطان يكون هناك ٦ أطفال عرضة للآثار الجانبية طويلة المدى؛ لذلك الاكتشاف المبكر يسهل من العلاج.

كما أن الدعم النفسي للطفل يعتبر من الأمور المهمة جدًا التي يجب التوعية بها، وكذلك يجب أن يتفاعل المجتمع بأكمله بطريقة إيجابية مع مرضى السرطان ودعمهم.

بالإضافة إلى ضرورة زيادة الوعي لدى الأطباء بكيفية الاكتشاف المبكر للمرض حتى يسهل علاجه وتفادي الأعراض الجانبية، وتدريب الأطباء على كيفية التعامل مع مرضى السرطان خصوصًا الأطفال.

أضف تعليق